مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“المرشح الأبرز للفوز في الكلاسيكو” في بعض الأحيان نسمع هذه الجملة تتردد في وسائل الإعلام وبين الجماهير حينما يكون أحد طرفي لقاء القمة الإسباني ليس في حالة جيدة، ورغم أن الكثيرون يختلفون مع مبدأ توقع نتيجة الكلاسيكو، فإننا لا نستطيع إنكار في ذات الوقت بأن الكثير من المباريات خضعت لمنطق الفريق الأقوى.

السنوات الأخيرة شهدت تفوق حقيقي لبرشلونة كون النادي يمر بفترة ذهبية تعتبر تاريخية بالنسبة له، لكن هذا لا يعني أنه كان المرشح دائماً لتحقيق الانتصار حيث واجه غريمه في بعض المباريات بحال أسوأ سواء فنياً أو نفسياً.

المباراة المقبلة من يرصد نقاط القوة والضعف فيها بعيداً عن العاطفة سيرجح كفة الريال على منافسه برشلونة، فرغم معاناة الفريق الأبيض على صعيد الإصابات إلا أنه يتصدر ترتيب الدوري الإسباني بفارق 6 نقاط عن برشلونة، كما أنه يحقق سلسلة لا هزيمة لمدة 31 أو 32 مباراة متتالية، بالإضافة إلى أنه قادم من الفوز في كامب نو في ختام الموسم الماضي، مع الفوز على أتلتيكو مدريد في عقر داره فيسنتي كالديرون 3-0 قبل أيام وهي أسوأ نتيجة يتلقاها سيميوني منذ سنوات، وفوق هذا كله فإن برشلونة قدم مباريات كارثية مؤخراً من ضمنها مواجهة ريال سوسيداد.

كل هذا يجعل الريال المرشح الأبرز لتحقيق الانتصار، لكن كما قلنا فإن الكلاسيكو قدم نتائج معاكسة في بعض الأحيان لمنطق الفريق الأفضل والمرشح على الورق، وفي التقرير التالي سنتناول بعضاً منها.

1- ريال مدريد يهزم برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا 10\2011 بنتيجة 1-0. صحيح أن الريال كان يملك مدرب مميز (جوزيه مورينيو) وتشكيلة قوية من اللاعبين، لكن حاله في الكلاسيكو كان صعب دائماً حيث لم يستطع التفوق على غريمه في 6 مباريات متتالية، كما تلقى خماسية نظيفة منه في ذات الموسم.

لذلك كان المنطق أن يفوز برشلونة في نهائي الكوبا، إلا أن النتيجة أتت على عكس المنطق والتوقعات ليحقق الريال لقبه الأول مع مورينيو.

2- ريال مدريد يهزم برشلونة في إياب الدوري الإسباني 11\2012 بنتيجة 2-1. صحيح أن الريال كان متصدراً لترتيب الليجا بفارق 4 نقاط عن غريمه، لكن الجميع كان يشعر بأن البرسا دائماً هو المتفوق في الكلاسيكو، خصوصاً أن رجال مورينيو لم يهزموا رجال جوارديولا في 7 مباريات متتالية في تلك الفترة. وبما أن اللقاء يقام في الكامب نو والبرسا يرغب في تقليص الفارق مع غريمه، فكان من الطبيعي أن يكون فريق بيب هو المرشح على الورق لتحقيق الانتصار، لكن النتيجة النهائية أتت عكس التوقعات.

3- برشلونة يهزم ريال مدريد في إياب الدوري الإسباني 13\2014 بنتيجة 4-3. الريال كان يمر بفترة زاهية جداً على صعيد النتائج مع المدرب كارلو أنشيلوتي، كما أنه يتصدر ترتيب الدوري الإسباني فيما يتواجد البرسا في المركز الثالث الذي يقدم موسم للنسيان مع تاتا مارتينو. ورغم أن المباراة تقام في سانتياجو برنابيو لكن كل ذلك لم يكن كافياً حتى يحقق الريال الانتصار حيث جاءت النتيجة النهائية مخالفة للمنطق.

4- ريال مدريد يهزم برشلونة 2-1 في إياب الدوري الإسباني 15\2016. حينما لا تتلقى أي هزيمة لمدة 39 مباراة متتالية، وحينما تقهر غريمك في عقر داره 4-0 ذهاباً، وتكون في ذات الوقت متصدراً لترتيب الليجا بفارق مريح جداً من النقاط، فمن المنطق أن تصب التوقعات والترشيحات في صالحك لتحقيق الانتصار في لقاء العودة. لكن ما حصل قبل أشهر قليلة في كامب نو عاكس منطق الكرة، حيث فاز ريال زيدان بالمباراة في الدقائق الأخيرة رغم أنه كان متأخراً بنتيجة 0-1 في بداية الشوط الثاني.

كل هذه النتائج تجعل من المواجهة المقبلة محفوفة بالمخاطر على الريال، الفريق الأبيض ربما لن تنفعه الصدارة ولا الفوز على أتلتيكو لهزم غريمه في كامب نو والبرسا قادر على تكرار ما فعله موسم 13\2014.

نشر رد