مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القاريء.. دون أي أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

مسلسل تشافي ورونالدو لم ينته بعد، فعندما ينجح أحد المسلسلات، يتم إنتاج حلقات جديدة منه! ويتسابق النجوم للمشاركة في بطولته! نجم جديد انضم لطاقم عمل المسلسل، إنه الكاميروني صامويل إيتو، النجم الكبير سابقًا، اللاعب الذي لا يستطيع أغلب جمهور الكرة معرفة أين يلعب الآن.. دون الإستعانة بجوجل! ولا يستطيع أحد معرفة عمره الحقيقي.. دون الإستعانة بالطب الحديث!

في حلقة سابقة من “هلوسة كروية” بعنوان “تشافي ورونالدو وزمن ميسي.. والدفاع عن العروبة!“، قمت بالرد على تصريحات كل من تشافي ورونالدو، وبعد أن قرأت المقال، وتأملت ردودي على تصريحات اللاعبين، شعرت أنني بليغ جدًا، أكثر من بليغ حمدي! وكنتيجة طبيعية لذلك.. أصابني الغرور! لذلك كان لا بد من التعرض لصدمة.. تعيدني إلى حجمي الطبيعي! يبدو أنني كنت بحاجة إلى سماع رد حكيم من أحد الحكماء.. المسنين! لأتعلم كيف تكون الردود! وجاءت الصدمة، ومن حسن الحظ أنها لم تكن عاطفية! بل كانت صدمة بلاغية، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك، أنني لم أكن أكثر بلاغة من بليغ حمدي، ولا أكثر طولاً من كمال الطويل! الصدمة جاءت على يد صامويل إيتو، اللاعب الذي يستحق أن يكتب هذه الفقرة.. أكثر مني!

نجم برشلونة سابقًا قرأ تصريحات رونالدو التي تقلل من تشافي، لأنه لم يفز بالكرة الذهبية، فغضب، ربما لأنه كان زميلاً لتشافي، أو ربما بسبب العداوة القديمة بينه وبين ريال مدريد، أو ربما لأنه هو الآخر لم يفز بالكرة الذهبية! لذلك شعر بالإهانة، وقرر الرد بطريقة صادمة، أفرغت ردودي من مضمونها، رغم أنها كانت بلا مضمون! إيتو دافع عن تشافي قائلاً: لو كانت الكرة الذهبية جائزة عادلة، لفاز بها تشافي 5 أو 6 مرات”، جملة واحدة من اللاعب الكاميروني، أفضل من المقال الذي كتبته.. بحوالي 5 أو 6 مرات! ولا ندري لماذا 5 أو 6 مرات تحديدًا؟! ربما لأن تشافي كان يرتدي رقم 6 مع برشلونة! أم يلمح إيتو إلى الخماسية والسداسية في مرمى ريال مدريد؟!

تصريح الأسد الكاميروني يحتاج إلى إجراء حسبة بسيطة؛ ميسي ورونالدو لديهما 8 كرات ذهبية، لأنها جائزة غير عادلة.. من وجهة نظر صامويل إيتو! وإذا كانت عادلة، لفاز بها تشافي 6 مرات، وبذلك يتبقى من رصيد ميسي ورونالدو كرتان ذهبيتان، ولأن إيتو رجل عادل، فسيمنح واحدة لميسي، والثانية.. لميسي أيضًا! لكن هناك اقتناع سائد لدى جمهور كرة القدم بأن أندريس إنييستا كان يستحق الكرة الذهبية مرة واحدة على الأقل، وربما يرى إيتو أن الرسام كان يستحقها 7 مرات! لكن إذا كان إنييستا يستحق الجائزة مرة واحدة، بالإضافة إلى 6 مرات لتشافي! فسيتبقى لميسي ورونالدو كرة ذهبية واحدة، وبالطبع ستكون من نصيب ميسي! لكن مهلاً، شنايدر كان يستحق الجائزة عام 2010! وبذلك يصبح ميسي ورونالدو بلا كرات ذهبية! هل كنا نتعرض للخداع طوال تلك السنوات؟!

إذا تركنا الأمور لحسابات إيتو العادلة، فسنجد أن ميسي ورونالدو مدينان للاعبين آخرين بالكثير من الكرات الذهبية! وسيضطر رونالدو لتسديد هذا الدين وحده، لأن ميسي مشغول.. بتسديد غرامات التهرب الضريبي!

نشر رد