مجلة بزنس كلاس
سياحة

المصالح في حلبة الملاكمة والناقلة الوطنية تتفوق بالضربة القاضية

القطرية تسيطر على الأجواء الأمريكية رغم المطبات الاصطناعية 

محاولات حثيثة لتغيير قواعد اللعبة وأوراق القطرية في الكفة الراجحة

الاستثمارات الضخمة سلاح الأجهزة التنفيذية وكل الطرق تؤدي إلى الدوحة

الأوتوستراد الجوي مفتوح أمام القطرية وشاشات الرادار مرجع لا يحتمل التأويل

القطرية تتحكم في المنافذ الجوية الأمريكية من المدرجات إلى الأجواء.. وطلبيات تتجاوز 50 مليار دولار

فيتو ملزم ضد أي قرار تعسفي والناقلة الوطنية تحتفظ بساعة الصفر 

الهاجري: الاقتصاد الأمريكي يحقق فوائد ضخمة من الناقلة الوطنية

طارق عبداللطيف: القطرية تدعم صناعة الطيران الأمريكية

أحمد حسين: تجميد اتفاقية الأجواء المفتوحة أمر مرفوض

الملا: القطرية أثبتت أن خدماتها قانونية ومتماشية مع الاتفاقية المبرمة

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

استطاعت الخطوط القطرية أن تبدد تهديدات شركات وسلطات الطيران الأمريكية كونها ضمن أكبر المشترين في العالم لطائرات بوينج، حيث قامت الناقلة الوطنية بشراء طائرات من عملاق صناعة الطائرات الأمريكية تتجاوز قيمتها 19 مليار دولار، كما ستتسلم مستقبلاً طائرات من بوينج بقيمة 50 مليار دولار.

ولا شك أن الدول تبحث في المقام الأول عن مصالحها، وهذا ما جعل السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية يتحدث بكل قوة وحزم لأنه يدرك مدى تأثير الناقلة على الاقتصاد الأمريكي، وتنقل القطرية سنوياً 250 ألف مسافر إلى الولايات المتحدة، وتساهم في الاقتصاد الأمريكي بحوالي 900 مليون دولار.

وأكد عدد من الخبراء لـ “بزنس كلاس” أن دولة قطر تنفذ مشروعات استثمارية في البنية التحتية تفوق قيمتها 150 مليار دولار، وأشاروا إلى أن جميع دول العالم لديها رغبة كبيرة أن تستحوذ على حصة من هذه الاستثمارات وهذا ما يشكل أداة قوة في أيدي الأجهزة التنفيذية في دولة قطر تستطيع استخدامها ضد أي قرار تعسفي يضر بالاستثمارات القطرية.

وقالوا إن الخطوط القطرية تمكنت من هزيمة شركات الطيران الأمريكية والأوربية “بالضربة القاضية” بدعم من الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر وتنفيذ عدد كبير من المشروعات العملاقة، بالإضافة إلى قوة جهاز قطر للاستثمار الذي يستحوذ على استثمارات ضخمة منتشرة في جميع دول العالم.

بطلان الذرائع والحجج

يقول السيد سعيد الهاجري، المدير العام لشركة سفريات علي بن علي، إن الخطوط الجوية القطرية قدمت تقريراً يفند المزاعم الموجهة للناقلة الوطنية من قبل أكبر ثلاث ناقلات أمريكية، وتضم الرد المفصل والإجابة على جميع المسائل التي تمت إثارتها بشأن اتفاقية الأجواء المفتوحة، والتي تطرح السؤال بخصوص السياسات الأمريكية المتعلقة بالسماح لشركات الطيران بالسفر من وإلى الولايات المتحدة الأمريكية بأدنى تدخل حكومي.

وأشار إلى أن اتخاذ قرار من سلطات الطيران الأمريكية ضد الخطوط القطرية سيؤثر بالسلب على طلبيات الناقلة من طائرات بوينج، مشيراً إلى أن القطرية تدعم عدداً كبيراً من الاقتصاديات العالمية بدعم من توسعاتها المتلاحقة.

وأوضح الهاجري أن اتفاقية الأجواء المفتوحة الأمريكية صممت خصيصاً من قبل الحكومة الأمريكية لضمان حرية التشغيل للناقلات الأمريكية على نطاق أوسع في شبكة خطوطها دون تقييد الحكومات الأجنبية على المسارات والخدمات التي تقدمها.

وتوقع أن تحقق الخطوط الجوية القطرية نمواً بمعدل 25% خلال العام الجاري بدعم من توسعات الناقلة المتلاحقة، وتسيّر الناقلة أسطولاً حديثاً يضم 166 طائرة حديثة إلى 152 وجهة رئيسية من وجهات السياحة والأعمال في ست قارات،وفازت الناقلة بلقب “أفضل شركة طيران في العالم” و”أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط” و”أفضل مقعد درجة رجال أعمال في العالم” خلال حفل توزيع جوائز سكاي تراكس العالمية 2015.

لا ضرر ولا ضرار

بدوره استبعد السيد طارق عبداللطيف، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسفر والسياحة، أن تؤثر الخطوط القطرية بالضرر على الناقلات الأمريكية، مشيراً إلى أن القطرية  لا تتنافس مع أية ناقلة أمريكية على أي من خطوط الرحلات المباشرة حيث إنها تخدم المدن التي لا تقوم الناقلات الأمريكية بخدمتها مثل “كوشين، كراتشي، امريستار”، مشيراً إلى أن الخدمات المقدمة من قبل الخطوط الجوية القطرية تخدم الناقلات الأمريكية حيث تقوم القطرية بالتعاون وتزويد الناقلات الأمريكية بحركة النقل بما في ذلك الخطوط الأمريكية “رحلات الرمز المشترك وشريك تحالف ون وورلد وجت بلو”.

وأكد أن عمليات الناقلة القطرية إلى سوق الولايات المتحدة الأمريكية قد ساهمت بشكل ملحوظ في تنمية الاقتصاد من حيث الوظائف، والشحن الجوي وحركة المسافرين وذلك عبر خلق فرص عمل جديدة، وإنعاش في عمليات الشحن وحركة المسافرين ونمو في حركة السياحة والأعمال وتقديم الفائدة للناقلات الأمريكية غير المشمولة ضمن أي تحالف طيران، وشركات الشحن والمطارات.

وقال طارق عبداللطيف: “إلى جانب استفادة المسافرين الأمريكيين من خدماتها، فإن القطرية قد ساهمت في دعم صناعة الطيران الأمريكية، حيث تسيّر الناقة اليوم 162 طائرة إلى 150 وجهة، 40% منها طائرات من طراز بوينج تفوق قيمتها 19 مليار دولار”.

وأضاف أن تطوير نموذج الأجواء المفتوحة من قبل شركات الطيران الأمريكية، أثبت أن سياسة الأجواء المفتوحة تمهد الطريق لاقتصاد مفتوح. معربا عن قلقه لرؤية شركات الطيران الثلاث الكبرى في أمريكا وهي تسعى لتغيير قوانين اللعبة عند رؤيتهم مدى تجاوب المسافرين الأمريكيين للخدمات التي يقدمها المنافسون.

بموجب الاتفاقيات المبرمة

هذا وقال السيد محمد حسين الملا، الرئيس التنفيذي لشركة سفريات الملا:”إنه بموجب الاتفاقات يمكن للقطرية تسيير رحلات بالقدر الذي تريده في الولايات المتحدة ويمكن لشركات الطيران الأمريكية تسيير عدد الرحلات الذي تريده إلى قطر، مشيراً إلى أن سلطات الطيران الأمريكية لا تستطيع أن تتخذ قراراً يضر بمصالح الخطوط القطرية لأن ذلك سينعكس بالسلب على الاقتصاد الأمريكي”.

وأضاف أن رحلات القطرية تشهد طلباً متزايداً في الولايات المتحدة الأمريكية ليس فقط إلى الشرق الأوسط وإنما في مناطق لا تصل إليها أي شركة طيران أخرى، الأمر الذي جعلها خياراً طبيعياً للعملاء، مبينا أنه في وقت أصبح الناس يسافرون أكثر من أي وقت مضى، ومع وجود اقتصاد مرتكز على مبادئ السوق المفتوحة، فمن الطبيعي أن تحافظ القطرية على تلبية رغبات المسافرين.

وأشار الملا إلى أن الخطوط الجوية القطرية أثبتت أن خدماتها قانونية ومتماشية مع اتفاقية الولايات المتحدة وقطر التي تنص على، “لا يحق لأي طرف بشكل أحادي الحد من حجم حركة الطيران أو وتيرتها أو انتظامها أو نوع الطائرات المستخدمة من قبل شركات الطيران المعينة من قبل الطرف الآخر”، مشيراً إلى أنه رغم هذه اللغة الواضحة إلا أن شركات الطيران الأمريكية تلح على حكومة الولايات المتحدة لتجاهل التزاماتها وذلك بفرض حد أحادي الجانب على السعة المسموح بها للخطوط الجوية القطرية، مؤكداً أن سلطات الطيران الأمريكية لا يحق لها الإخلال باتفاقيتها المبرمة.

عملاق الطيران “بوينج” في خطر

يقول السيد أحمد حسين، الرئيس التنفيذي لشركة سفريات توريست:” لا يوجد سبيل أمام سلطات الطيران الأمريكية سوى رفض المطالب الداعية لتجميد اتفاقية الأجواء المفتوحة بين الولايات المتحدة وقطر والنظر إليها كما هي، باعتبارها محاولة واضحة من قبل شركات الطيران الثلاث الكبرى لتوقيف الخدمات الجوية التي تنافس خدماتها”.

أضاف أن شركات الطيران الأمريكية تحصل منذ عقود على نوع من أنواع الإعانة المالية إضافة إلى أنواع أخرى من الدعم لم يتم النظر إليها كنوع من الإعانة المالية، فيما اعترف العديد من شركات الطيران الأمريكية أنها هي وشركات الطيران الثلاث الكبرى كانوا ولزمن طويل من المستفيدين من الإعانات المالية ودعم الحكومة الأمريكية وسياساتها التفضيلية.

وأشار أحمد حسين إلى أن سلطات الطيران الأمريكية لا تستطيع أن تتخذ قراراً يضر بمصالح الخطوط القطرية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأمريكي يستفيد من الناقلة الوطنية، مؤكداً أن أي قرار يضر بمصالح الناقلة سيؤثر على شركة بوينج عملاق صناعة الطيران الأمريكي حيث إن طلبيات القطرية المستقبلية من بوينج تقدر بحوالي 50 مليار دولار.

 

نشر رد