مجلة بزنس كلاس
أخبار

الوقوف على أطلال جوهانسبرغ شعر بلا قافية والسفر ليس قصيدة عمودية

 

بزنس كلاس – خاص

المتابع لوجهات الخطوط الجوية القطرية في الآونة الأخيرة، يلاحظ إعلانا عن إعادة تشغيل خط الدوحة مباتو العاصمة الموزمبيقية بداية من نهاية الشهر الماضي بعد أن تم ايقافه في أواسط العام 2015، حيث كانت الخطوط الجوية القطرية تستغل ثلاث مرات أسبوعيا هذا الخط عبر جوهانسبرغ ثم قررت إيقافه نظرا إلى ضعف عدد المسافرين، وقد أكد بيان صادر عن الشركة في مابتو أن الخطوط الجوية القطرية أوقفت خطها الرابط بين الدوحة والعاصمة الموزنبيقية لأسباب تشغيلية.

وللسائل أن يسأل في هذا الإطار: ما الذي طرأ خلال فترة 6 أشهر حتى تم إعادة فتح هذا الخط ؟هل تم اكتشاف طاقات كامنة في سوق السفر الموزمبيقي لم يتم اكتشافها سابقا؟ أم أنه نوع من الارتجال غير المدروس ولا هدف محدداً له سوى تجريب نظرية “العرض يخلق الطلب”؟؟

مع الإعلان عن توقيف خط مباتو، أعلنت الخطوط القطرية في وقت سابق من العام 2015 عن دراستها توقيف رحلاتها المباشرة إلى ثلاث مدن يابانية، هي أوساكا وهانيدا وناريتا، بشكل نهائي وهي التي كانت تطير إليها بمعدل رحلة يومياً؛ بسبب الإجراءات الصارمة التي تتبعها المطارات في تلك المدن، وأدت إلى ضعف العائد الاقتصادي لهذه الرحلات.

هذه الوضعيات التي تجد القطرية نفسها أمامها في بعض الأحيان تعود بنا إلى  التوصيف سابق الذكر، والمتعلق بالارتجالية أو تطبيق نظرية اقتصادية دون التثبت من موجب توظيفها. فبخصوص الأولى والمتعلق بالارتجالية ينم عن اتخاذ قرارات دون القيام بالدراسات والتقييمات الحقيقية لواقع السوق والإجراءات المتبعة في الوجهات المقصودة مما أضر بمصالح الشركة وأدى إلى ضخ استثمارات لمجرد تجريب واقع السوق.

أما بخصوص النقطة الثانية المتعلقة بالنظرية الاقتصادية، فالملاحظ البسيط يدرك تماما أن نظرية “العرض يخلق الطلب” قد تم تجاوزها منذ أزمة الثلاثينيات الاقتصادية، فلا مجال في عالم الاقتصاد والتجارة العالمية اليوم لتقديم منتج أصلا موجود -ونقصد به منتج السفر والسياحة- في سوق معين دون التأكد من وجود إقبال وطلب يغطي كلفة الاستثمار الأولي، وذلك من خلال عمليات قياسية بسيطة تجنب هدر الموارد.

نشر رد