مجلة بزنس كلاس
سياحة

 

توقع عدد من مديري الفنادق بالدوحة أن يستأنف قطاع الضيافة القطري زخمه خلال العام المقبل، بعد سنة وصفت بالهادئة على مستوى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بفعل تراجع أسعار النفط. وأضاف أولئك أن هذا القطاع سيعود تدريجياً إلى مرحلة الانتعاش من جديد مع الربع الأول من عام 2017 وإن كان الكثير منهم يأمل بأن تكون العودة مع الربع الأخير من 2016.
وأشاروا إلى أن شهور أكتوبر ونوفمبر وديسمبر ستكون بمثابة إعادة ترتيب الأوراق بالنسبة لعناصر هذا القطاع من ميزانيات جديدة واستقبال للعام الجديد وكل ما يدور في هذا الشأن يشير إلى أن الربع الأول من عام 2017 سيشهد العودة من جديد لحالة السوق الطبيعية داخل هذا القطاع وهو ما يتم الترتيب والإعداد له من الآن بشكل جيد.
وقالوا «قطاع الضيافة والفنادق ما زال قوياً ومتماسكاً في قطر رغم كل الظروف التي مرت بالمنطقة طوال الفترة الماضية وذلك بسبب السمعة الكبيرة التي اكتسبها هذا القطاع طوال السنوات الماضية».
وشددوا على أن هناك بعض الفترات في الموسم تستطيع أن تعيد التوازن إلى السوق في هذا القطاع مثلما هو الحال في المواسم والأعياد وهو ما أسهم بشكل كبير في تقليل نسبة التأثر بالأزمة الاقتصادية المرتبطة بانخفاض أسعار النفط.
2017 بداية الانفراجة
في البداية يؤكد مشهور الرفاعي المدير العام لفندق كونكورد الدوحة أن قطاع الضيافة والفنادق مثل كافة القطاعات تأثر بكل تأكيد هذا العام بالأزمة الاقتصادية التي تمر بمنطقة الخليج بسبب تذبذب أسعار النفط ولكن هذا التأثر لم يصل إلى مرحلة مقلقة.
وقال: «كل القطاعات الاقتصادية مرتبطة ببعض في مثل هذه الظروف ولكن تكون نسبة التأثر مرتبطة بقوة القطاع نفسه، ولذلك فإن قطاع الضيافة والفنادق في قطر والذي يتميز بالقوة لم يشهد تغييرات جوهرية أثناء الأزمة بل ظهر متماسكاً جداً وهو ما يفسِّر المرونة في تطبيق السياسيات الداخلية داخل هذا القطاع المهم».
وأوضح مشهور الرفاعي أنه يتوقع بداية انفراج الأزمة الخاصة بهذا القطاع مع بداية عام 2017 رغم أن الكثيرين يأملون في أن تنتهي مع نهاية هذا العام، وقال: «أنا من وجهة نظري سيكون العام الجديد هو بمثابة بداية الانفراجة لأسباب كثيرة ولذلك هناك الكثيرون من المسؤولين عن هذا القطاع يعدون العدة والبرامج والترتيبات والميزانيات من الآن على هذا الأساس».
كما شدد على أن أسعار النفط التي كانت مصدراً لهذا القلق وعدم الاستقرار داخل هذا القطاع بدأت تعود تدريجياً إلى مستوى قريب من الذي كانت عليه وهو ما يبشر بانفراجة بكل تأكيد، وقال أيضاً: «قطاع الفنادق والضيافة في قطر أصبح قطاعاً مهماً للغاية وهو أحد أهم الروافد الخاصة بالتنوع الاقتصادي الذي تسير عليه الدولة ولذلك سيكون أكثر تماسكاً وغير مرتبط بأسعار البترول خلال السنوات المقبلة مع الانتهاء من كافة المشاريع الفندقية المتعلقة بالمونديال».
واختتم معرباً عن ثقته التامة في أن يقوم هذا القطاع كجزء أساسي من القطاع السياحي بتحقيق نتائج إيجابية مثمرة في رؤية قطر 2030 خاصة أن الاستراتيجية الجديدة التي تسير عليها الهيئة العامة للسياحة بدأت تجني ثمارها بشكل ملحوظ بعد العام الثالث فقط من تطبيقها وهي تسير أيضاً في نفس الإطار المرتبط بتحقيق رؤية 2030.
قطاع قوي ومتميز
ومن جانبه يؤكد مصطفى أبو السعود مدير فندق ريتاج الريان أن تأثير الأزمة الاقتصادية الأخيرة على قطاع الفنادق والضيافة في قطر محدود وطبيعي وسار بمعدل غير مقلق للغاية والدليل على ذلك هو استقرار الحالة الوظيفية في أغلب فنادق الدوحة بالنسبة للعاملين بها.
وأشار إلى أن هذا القطاع كان من الممكن أن يتأثر بشكل كبير للغاية في حالة توقف الكثير من الأنشطة الموسمية التي تقوم بها الدولة والقطاع الخاص في البلد من فعاليات مستمرة ومعارض ومؤتمرات ومناسبات رياضية، ولكن مع استمرار كل ذلك لم يشهد هذا القطاع ما يجعله يتأثر بشكل كبير خاصة أن التأثر الذي ظهر كان طبيعياً ومنطقياً وغير مقلق.
كما قال: «كل المؤشرات تسير في اتجاه عودة الانتعاش لهذا القطاع من جديد مع بدايات العام الجديد وإن كان المتبقي من هذا العام سيشهد العديد من الفعاليات المهمة ستؤثر بالإيجاب على القطاع، ويأتي في مقدمتها الفعاليات الرياضية والفعاليات الترفيهية التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة خلال عيدي الفطر والأضحى المبارك».
كما أشار إلى أن السمعة التي يتمتع بها هذا القطاع في قطر والسياسة الجديدة التي تنتهجها الهيئة العامة للسياحة والاستعدادات المكثفة لاستقبال المونديال من شأنها أن تساهم في جعل هذا القطاع خلال سنوات قليلة رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد المتنوع الذي تسير عليه الدولة خلال هذه الفترة.
واستطرد في هذا الصدد مؤكداً أن القطاع السياحي بشكل عام معني بكل دقة برؤية قطر 2030 وقطاع الضيافة بشكل خاص من أهم أضلاع القطاع السياحي وعدد الفنادق الجديدة التي ستظهر إلى السطح خلال الفترة المقبلة من شأنها أن تجعل قطاع الفنادق والضيافة في قطر هو الأهم والأقوى بمنطقة الشرق الأوسط وليس الخليج فقط.
واختتم أبو السعود تصريحاته مؤكداً أن فندق ريتاج الريان بما يقدم من منظومة احترافية في العمل نجح في عبور هذه الأزمة بنجاح وقادر على المساهمة مع باقي الفنادق على إعادة الانتعاش من جديدة لهذا القطاع في أقرب وقت.
العودة القوية نهاية العام
أما أحمد خورشيد المدير العام لفندق رتاج أن مارينا ريزيدنس بورتو آرابيا بمدينة «اللؤلؤة قطر» فأعرب عن ثقته في أن يعود الانتعاش لقطاع الفنادق والضيافة مع الربع الأخير من هذا العام، وقال: «أنا من المتفائلين بعدم الانتظار إلى بداية العام الجديد خاصة أن الحركة في نسبة الانشغالات في الفنادق والشقق الفندقية لم تتأثر بالشكل الكبير وهذا يتزامن مع عودة أسعار النفط تدريجياً للوضع الطبيعي وهو ما يجعلني أستبشر خيراً بأن الوضع سيكون أفضل مع نهاية هذا الربع من العام».
وتابع مؤكداً على أن التأثير السلبي للأزمات الاقتصادية يشمل كافة القطاعات ولكن القطاع الأقوى تماسكاً هو الذي لا يظهر عليه هذا التأثير، وقال: «السياسات المرنة التي يتبعها مديرو الفنادق أو المسؤولون عن هذا القطاع قادرة على العبور بأي أزمة إلى بر الأمان خاصة أن هذا القطاع يعتبر أحد أبرز القطاعات المشهود لها بالتميز في قطر».
كما أشار إلى أن دعم الدولة إلى هذا القطاع بشكل غير مباشر منحه القوة والثقة في الوقت نفسه حتى إن كثرة الأحداث والفعاليات والمؤتمرات والمناسبات التي تقام على مدار العام داخل قطر أسهمت بشكل كبير في تقوية هذا القطاع وانتعاشه بشكل مستمر خاصة أن كل هذه الأحداث تحتاج إلى خدمة ضيافة مميزة تليق باسم قطر وهو الموجود بالفعل.
وعاد ليؤكد من جديد بأنه يقوم مع زملائه بمجموعة الفنادق التي يتولون مسؤوليتها بالتركيز من الآن على خطة العودة إلى حالة الانتعاشة من جديد مع نهاية العام الجاري وإن لم يتحقق ذلك فسيكون على أقصى تقدير مع الربع الأول من عام 2017 وهو تقدير الكثيرين من المسؤولين في هذا القطاع.

العرب

نشر رد