مجلة بزنس كلاس
مصارف

حمى القروض الشخصية لا تزال السمة الرئيسية للأفراد في قطر ، سواء للمواطنين أو المقيمين ، وقد وصلت قيمتها حتى شهر سبتمبر الماضي إلى حوالي 115 مليار ريال ، احتلت بها المرتبة الثانية في قائمة التسهيلات الائتمانية بعد العقارات.

ورغم الضوابط التي ينفذها مصرف قطر المركزي والقواعد الصارمة من البنوك إلا أن هذه القروض في زيادة مستمرة ، بسبب ارتفاع الدخول والرواتب في قطر خاصة للمواطنين ، إضافة إلى تيسير البنوك الحصول على هذه القروض مادامت تنطبق الشروط والمعايير على صاحب طلب القرض ، خاصة الموظفين الذين لديهم راتب شهري.

الخبير المالي والمصرفي عبد الله الخاطر يرى أن القروض الشخصية سلاح ذو حدين ، حيث يجب الاستفادة من القرض الى أقصى الحدود خاصة ان صاحبه يسدد مصاريف دفوائد تزيد من قيمته ، لذلك يجب أن تكون هناك دراسة جادة للوضع والظروف الاقتصادية للفرد ، قبل اقدامه على الحصول على القرض ، لان غالبية الأفراد يفرحون بقيمة القرض الكامل الذي يدخل في حسابهم المصرفي ، ويتناسون أو يتجاهلون الاقساط الشهرية ، ومدة السداد والفوائد التي يتحملونها ، ومنهم من يقوم على الفور بانفاق القرض في مصاريف غير ضرورية مثل تغيير موديل السيارة أو السفر للخارج أو تغيير أثاث المنزل . ويشير الى تحذيرات قطر المركزي المستمرة للافراد بعدم التوسع دون دراسة.

الكماليات وليس الضروريات:

ويضيف أما اذا كان القرض موجها الى شراء ضروريات مثل منزل أو سيارة أو سداد مصاريف تعليم أو علاج وغيرها من النفقات ، فيجب أن يكون لصاحبه القدرة على سداد التزاماته ، ويشير الخاطر الى العدد الكبير من القضايا في المحاكم بسبب التعثر في السداد ، رغم تراجع هذه الظاهرة الي اقل مستوياتها خلال الاعوام السابقة ، بسبب الضوابط والقواعد التي تنفذها البنوك بالتنسيق مع قطر المركزي.

مدير عام أحد البنوك الكبرى يؤكد أن ظاهرة القروض الشخصية المتعثرة تراجعت خلال العامين الماضيين بعد إجراءات المركزي ، حيث وصلت الي 1.6 % من إجمالي القروض خلال العام الماضي ، مما يشير الى جودة هذه القروض وكفاءتها خلال الأعوام السابقة بعد ان تم تشديد إجراءات القروض الشخصية وقروض السيارات.

ويوضح ان الراتب هو الضمان الرئيسي للقرض الشخصي ، لذلك على صاحبه أن يتأكد من قدرته على تدبير حاله وظروفه الشهرية بما يتناسب مع قيمة القسط الذي يسدده ، كما يجب الا يغالي في قيمة القرض – الحد الاقصى للمواطنين 2 مليون ريال والمقيمين 400 الف ريال – وان يكون هناك هامش من الحرية تتيح له التصرف في راتبه اذا حدث ظرف طارئ ، وكلنا نمر بهذه الظروف ، لذلك عليه الا يقتطع نسبة كبيرة من الراتب للقسط الشهري والايجار ، وان تكون هناك مساحة من الحركة لاي ظرف.

نشر رد