مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

قال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، إن المؤتمر السنوي السادس عشر حول “التنافسية – الفرص والتحديات أمام الدول العربية في السنوات العشر القادمة”، سيقدم رؤية شفافة لآليات تعزيز القدرات التنافسية على المستوى الوطني والعربي، وذلك من خلال اعتماد منظور تنموي يعزز من تنافسية الاقتصادات في مواجهة التحديات الاقتصادية والأزمات الطارئة.
ودعا القحطاني، في كلمة له أمام المؤتمر اليوم، إلى ضرورة أن تبدأ الدول العربية في اتخاذ سياسات على مستوى كل دولة وعلى المستوى العربي العام، تجعل الدول الأعضاء فاعلة في الاقتصاد العالمي وتنهي علاقة التبعية المطلقة وما لها من آثار خطيرة.
وأضاف أن التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة في المنطقة العربية تتطلب مراجعة جادة ومعمقة للسياسات الاقتصادية والتنموية في الأقطار العربية، حيث لا تزال دول العالم بشكل عام، والدول العربية على وجه الخصوص، تواجه تداعيات أزمة اقتصادية تمثلت في الركود الاقتصادي، وتباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.
وذكر أنه بالتزامن مع هذا الوضع الراهن ساد المنطقة العربية سيناريوهات جيوسياسية متوترة، ساهمت بصورة مباشرة في التأثير على معدلات النمو المستهدفة وفرص الانتعاش الاقتصادي.. داعيا إلى ضرورة اتخاذ سياسات تنموية قادرة على مواجهة تناقص الطلب على المواد الأولية والمواد الخدمية التي تنتجها الدول العربية ومواجهة تدهور أسعارها باستمرار، حتى يمكن تفادي الخطر الكبير على التنمية المستدامة وتمكين الدول العربية من مواصلة برامجها التنموية لتكون قادرة على تقديم حياة لائقة لمواطنيها.
وأعرب القحطاني عن تطلعه إلى أن يسهم هذا المؤتمر في إطلاق حوار جاد بين جميع الأطراف المعنيين سواء من الحكومات أو ممثلي القطاع الخاص والمنظمات الدولية، بهدف تسليط الضوء على واقع التنافسية الاقتصادية في البلدان العربية، واستكشاف الفرص المتاحة وكيفية استغلالها، فضلا عن استجلاء التحديات وطرق مواجهتها، وذلك بالتزامن مع الحاجة لوضع خارطة طريق لخيارات تنموية مناسبة تحفزها آليات تعاون فعالة ومثمرة بين الدول العربية.
وأشار إلى أن المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، أخذت على مدى السنوات الماضية في الاعتبار أن تكون موضوعات هذا المؤتمر متماهية مع واقع المنطقة العربية وتداعيات الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية، وما قد يأتي به المستقبل القريب والبعيد من استحقاقات ونتائج.
وأكد على وجود حاجة ماسة ليس فقط لفهم التنافسية برؤية عربية، بل البحث عن آليات تطبيق فعالة وكفؤة للتعبير عن التزام الدول العربية بتعزيز مستويات التنافسية على المستوى الاقتصادي لما في ذلك من تأثير مباشر على مستقبل اقتصادات تلك الدول.

نشر رد