مجلة بزنس كلاس
رئيسي

مصادر لـبزنس كلاس“:

 إلغاء 30% من حجوزات الطيران بالسوق القطرية إلى أوروبا 

الأمان شرط غير معلن في عقود السياح وغيابه إلغاء للتعاقد

الخطوط القطرية تلغي بعض رحلاتها إلى البلدان المتضررة

بوصلة السفر تتجه نحو دول شرق آسيا البعيدة عن الاضطرابات

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

لا سياحة دون أمن واستقرار، فالسياح يبحثون دائماً عن التمتع بالجمال والطبيعة والمعالم التراثية والتاريخية، ومن غير المنطقي أن يذهب هؤلاء إلى دول مهددة بالإرهاب، وخلال الآونة الأخيرة وبفعل مواجهة بعض الحكام لثورات الربيع العربي تراجعت حركة السياحة والسفر إلى دول سياحية من الطراز الأول مثل تونس ومصر وسوريا بسبب تراجع الأمن وانتشار الفوضى.

ولم تكن أوروبا بمنآى عن التغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتي وصلت تداعياتها إلى قلب العواصم الأوروبية فقبل أيام شهدت بلجيكا وتركيا أعمالاً إرهابية دامية نشرت الرعب في أرجاء القارة العجوز ما استدعى دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات أمنية صارمة.

وكان القطاع السياحي هو الأكثر تضرراً من عدم الاستقرار في المنطقة وأوروبا، ويؤكد الخبراء، أن حركة السياحة إلى دول الربيع العربي والدول المجاورة شهدت تراجعاً ملحوظاً، وأوضحوا أن 30% من حجوزات المسافرين بالسوق القطرية إلى قارة أوروبا تم إلغائها بعد التهديدات الإرهابية الأخيرة.

وأشاروا إلى أن دول شرق آسيا تشهد إقبالاً كبيراً من السياح القطريين خلال الآونة الأخيرة بدعم من استقرارها السياسي والأمني، وبينوا أن الدول التي تضررت جراء التحويلات السياسية التي تشهدها دول المنطقة قامت بتقديم خصومات كبيرة على مرافقها السياحية لاستقطاب السياح ولكن دون جدوى.

مناطق سياحية بديلة

وكشفت مصادر مطلعة لـ”بزنس كلاس” عن إلغاء آلاف حجوزات الطيران والتي كانت متجهة من قطر إلى أوروبا وذلك بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها تركيا وبلجيكا، وأشاروا إلى أن الأوضاع الأمنية المتردية في القارة الأوربية تجعل المسافرين ينأون بأنفسهم بعيداً عن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها عدد من الدول.

وكانت ثلاثة انفجارات وقعت في العاصمة البلجيكية بروكسل، بدأت بانفجارين وقعا قرب صالة المغادرة بمطار “زافنتم” الدولي، أعقبهما ثالث في محطة مترو الأنفاق قرب مقر الاتحاد الأوروبي، ما أسفر عن مقتل 34 شخصا وإصابة 135 آخرين حتى الآن، فيما أخلت السلطات المطار وأوقفت حركة القطارات الواصلة له، كما أوقفت حركة المترو في العاصمة.

بروكسل بع باريس

ومن جهة ثانية أعلن مصدر مطلع في الخطوط الجوية القطرية عن إلغاء عدد من رحلات الناقلة من وإلى بروكسل وذلك بعد أن هزت ثلاثة تفجيرات قلب العاصمة البلجيكية إثنان منها في مطار بروكسل وثالث في إحدى محطات المترو، وأكد أن رحلة القطرية التي اتجهت إلى بروكسل في 22 مارس الجاري هبطت قبل حدوث التفجيرات، وأن جميع المسافرين على متن الرحلة أنهوا إجراءاتهم قبل الحادث الأثيم.

وأشار إلى أن بروكسل تستحوذ على اهتمام الخطوط القطرية وتعتبر ضمن الوجهات البارزة للناقلة في القارة الأوربية، وقد قامت الشركة في ديسمبر الماضي برفع عدد رحلاتها على خط الدوحة بروكسل من سبع إلى ثماني رحلات أسبوعية، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 14% في السعة على هذا الخط، ويأتي ذلك بعد خمس سنوات من تدشين القطرية هذا الخط.

بين آسيا ودول الخليج

هذا وقال عدد من خبراء شركات السياحة والسفر إن السياحة من السوق المحلية إلى دول شرق آسيا ينطبق عليها المثل الشعبي الشهير “مصائب قوم عند قوم فوائد” حيث إن هذه الدول تستقطب أعداداً كبيرة من السياح بعد تحويل بوصلة السياحة من الشرق الأوسط وأوروبا إلى تايلاند وماليزيا.

وأشاروا إلى أن حركة السفر إلى دول مجلس التعاون الخليجي شهدت نمواً كبيراً بدعم من الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تتمتع به، منوهين إلى أن السياحة في قطر تشهد نمواً سنوياً يتراوح فيما بين 10% إلى 15% وهذا أعلى بكثير من متوسط نمو القطاع حول العالم.

تقدم قطري متسارع

وأوضحوا أن دولة قطر سجلت نموا واضحا بقطاع السياحة خلال العامين الماضيين لا سيما في عدد الغرف الفندقية، والزوار كما شهدت أعداد القادمين من دول مجلس التعاون نمواً، وتستضيف الهيئة العامة للسياحة وتنظم العديد من المعارض والمؤتمرات على مدار العام مما أدى الى زيادة عدد الزائرين من مختلف أنحاء العالم وخصوصا دول المنطقة كما تهدف الهيئة الى زيادة عدد المعارض المتخصصة.

وقالوا:” تعمل دولة قطر على الاهتمام بالقطاع السياحي وتمنحه كافة التسهيلات والحوافز اللازمة لمواكبة النمو الذي تشهده القطاعات الأخرى في البلاد، وتهدف السياسة العامة للسياحة في البلاد إلى تنظيم القطاع السياحي وتنميته والترويج للمعالم السياحية داخلياً وخارجياً، والإشراف والرقابة على جميع أوجه النشاط السياحي في البلاد”.

نشر رد