مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

انتابني القلق على بايرن ميونخ منذ اللحظة الأولى التي شاهدت فيها التشكيلة الرسمية التي اختارها جوسيب جوارديولا للبدء أمام أتلتيكو مدريد، فالمدرب الإسباني فاجأنا بإجلاس الثنائي توماس مولر وفرانك ريبيري على مقاعد البدلاء، ومع ذلك تم تجاهل ماريو جوتزه كالعادة.

جوارديولا استبعد ريبيري لأسباب بدنية بلا شك، أمام بالنسبة لمولر فهو أراد الاعتماد على السرعة أكثر من اللعب على الكرات الثابتة ,والعرضيات، لذلك دفع بدوجلاس كوستا على الجبهة اليسرى وكومان على الجهة المقابلة وأمامهم المهاجم البولندي ليفاندوفسكي، أما في خط الوسط فتواجد ألونسو وتياجو ألكنتارا وأرتورو فيدال.

تشكيلة أراد منها جوارديولا الحد من مرتدات أتلتيكو مدريد في المقام الأول، واللعب برتم سريع في المقام الثاني، بالإضافة إلى استغلال مهارات الثنائي كومان وكوستا في الاختراق عبر الأطراف.

لكن المشكلة أن أتلتيكو مدريد ليس من نوعية الفرق التي تخسر بالمهارات، ولو كان كذلك لما وصل إلى هذا الدور على حساب برشلونة الذي يملك أفضل ثلاثي في العالم، بيب وعلى غير عادته لم يدرس خصمه جيداً ولعب معه بنفس الطريقة التي لعب بها البرسا في مباراة العودة.

استبعاد مولر من التشكيلة قيد تحركات روبرت ليفاندوفسكي، فالمهاجم الألماني معروف بتحركاته المميزة بدون كرة ويعرف كيف يتوغل خلف المدافعين بكل براعة، وهذا من شأنه أن يفتح المساحات للمهاجم البلوندي التي لم يجدها مطلقاً.

كذلك مثل هذه المباريات تلعب على التفاصيل الصغيرة، فهي تحتاج لهدف من كرة رأسية أو من خلال دربكة داخل منطقة الجزاء، ولا يوجد ما هو أفضل من توماس مولر في العالم لاستغلال هذه المواقف.

ويجب أن لا ننسى أن تواجد كومان على مقاعد البدلاء كان سيمنح جوارديولا ورقة رابحة في الشوط الثاني وفي الوقت الذي انهار فيه أتلتيكو مدريد بدنياً، فلو لعب النجم الفرنسي الشاب بديلاً في آخر نصف ساعة لربما كان قادراً على صناعة الفارق كما فعل أمام يوفنتوس.

والأمر الأكثر غرابة من جوارديولا هو كيفية استخدامه للتبديل الثالث، حيث قام بإحراج بيرنات الذي من المفترض أن لا يبدأ اللقاء من الأساس وقام بالدفع بمهدي بن عطية بعد أن شعر بخطورة من أتلتيكو مدريد، رغم أنه كان بحاجة ماسة لثورة في خط الهجوم بعد أن انخفض الرتم بنزول ريبيري، حيث كان من الأجدر الدفع بماريو جوتزه وإخراج دوجلاس كوستا الذي خرج من اللقاء بدنياً وذهنياً بعد الساعة الأولى.

نشر رد