مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكد الفنان جاسم الكعبي أن الساحة بحاجة إلى جهة تختص برعاية البراعم والمواهب الناشئة، خاصة أن أغلب المؤسسات العاملة في مجال التشكيل تتعامل مع فنانين لهم أسماؤهم، داعياً القائمين على العمل الثقافي للتحرك نحو الشباب، كما طالب بضرورة التركيز على إعداد دورات وندوات تثقيفية للجمهور حتى يتم الارتقاء بذائقة الجمهور، ورفع الوعي الفني لديهم، وجذبهم للمعارض التشكيلية، كما كشف لـ  الراية  خلال حوار أجرته معه عن تحضيره لمعرض شخصي يشتمل على جميع الاتجاهات الفنية التي تعبر عنه من بورتريه، وطبيعة وكوميك ومجسمات، موضحاً أنه انتهى حتى الآن من 30 عملاً جديداً، كما لفت إلى أنه يستعد كذلك للمشاركة ضمن فعاليات درب الساعي التي ستُقام في إطار الاحتفالات باليوم الوطني.

 

> ما هو جديد الفنان جاسم الكعبي ؟

– جارٍ التحضير للمشاركة ضمن فعاليات درب الساعي التي ستُقام في إطار الاحتفالات باليوم الوطني، كما انتهيت مؤخراً من إبداع 30 لوحة جديدة سأقوم بتقديمها إلى جانب ما هو جارٍ العمل عليه من أعمال فنية جديدة ضمن معرضي الشخصي المقبل والذي أستعد له حالياً بالعمل على أكثر من شكل واتجاه فني، حيث أنوي أن يشتمل المعرض على جميع الاتجاهات الفنية التي تمثلني من بورتريه، وطبيعة وكوميك ومجسمات.

 

إغلاق المركز الشبابي

> ما هي أبرز السلبيات التي ترى أنها تعترض مسار الحركة التشكيلية القطرية ؟

– رغم تعدد المؤسسات التي تُعنى بالمجال التشكيلي إلا أن الساحة حالياً تفتقد للجهات التي ترعى البراعم والمواهب الناشئة، وبلا شك فإن قرار إغلاق المركز الشبابي للفنون كان أمراً محبطاً لكثير من الشباب وأولياء الأمور، وهو الأمر الذي لمسته أكثر من مرة عندما سألني العديد من الأهالي عن مكان يمكنه أن يتقبل أبناءهم الموهوبين في مجال التشكيل من أجل تدريبهم وصقل مواهبهم، وهو السؤال الذي أصبحت أعجز عن الإجابة عنه، وذلك بعد أن توقف المركز الشبابي عن عمله وغيره العديد من المراكز، لا سيما أن قرارات الإغلاق ستؤثر حسب وجهة نظري على جيل كامل أصبح لا يجد منفذاً ليستعرض من خلاله موهبته، خاصة أن مركز سوق واقف للفنون وكتارا والمتاحف تتعامل مع فنانين لهم إبداعاتهم السابقة ومن الموجودين من قبل على الساحة الفنية، لذلك فإننا نرجو من القائمين على العمل الثقافي ضرورة التحرك في اتجاه الشباب.

 

عزوف جماهيري

> هل ترى أن هناك عزوفاً جماهيرياً عن فعاليات الفن التشكيلي ؟

– بالطبع هناك عزوف عن حضور المعارض التشكيلية، وهو ما يتأكد في أيام المعرض التالية ليوم الافتتاح الذي يتم تركيز الضوء عليه وحده ويحظى بالحضور دون غيره من الأيام، وعلى ذلك فإنني أرى ضرورة التركيز على إعداد دورات وندوات تثقيفية للجمهور حتى نتمكن من الارتقاء بذائقة الجمهور، ورفع الوعي الفني لديهم، بحيث تتم رعاية الفنانين وتقديمهم للساحة بالتوازي مع المحاضرات التثقيفية العامة المقدّمة للجمهور.

 

> ما هي المحطة التشكيلية التي تتوقف عندها حالياً ؟

– لا أتوقف عند محطة بعينها كثيراً فالعديد من أشكال الفن التشكيلي تجذبني إليها، وبلا شك فإن لكل فنان أسلوبه الذي يتطور مع الوقت حسب معايشته لمستحدثات التشكيل، وحسب أفكاره الجديدة التي تطرأ إلى ذهنه مع مضي الزمن، وعموماً فإنني أحب أن أنوع أعمالي، ولإدراكي أن الفنان عليه التركيز على شكل فني معين فإنني أقوم من فترة لأخرى بالتعايش مع أحد الأشكال الفنية ثم سرعان ما أتحرك لغيرها، لذلك أنوع أعمالي بين الطبيعة والبورتريه والكوميك والانيمي، فضلاً عن فن إبداع المجسمات الذي جذبني إليه مؤخراً بما فيه من دقة كبيرة في العمل، وهو فن يُعتبر منتشراً إلى حد كبير في أوروبا واليابان، لكنه يعاني من عزوف التشكيليين العرب عن مزاولته، وهو الأمر الذي دفعني للولوج إلى عالمه.

 

مدرسة خاصة

> من الفنانون العالميون الذين أبهروك ؟ وهل تأثرت بأي منهم من قبل ؟.

– أبهرتني أعمال ليوناردو دافينشي بأبعادها الثلاثية وميله للتركيب، لكني لم أتأثر بأي فنان تأثيراً مباشراً، حيث أسعى دائماً لصنع مدرسة خاصّة بي، وعموماً أنا ضد التقليد لأنني مقتنع بأن لكل مبدع شخصيته المستقلة التي تنعكس على أعماله، فالتقليد هو الذي يكتب نهاية أي فنان ويعني فشله، ورغم أنني من الممكن أن أتأثر بأسلوب بعض الفنانين العالميين إلا أن ذلك يتم بشكل غير مباشر، فلم أتأثر من قبل تأثراً مباشراً بأي عمل فني، فالأفكار دائماً تتدفق من داخلي، فأحاول تقديم العمل برؤيتي الخاصة لما أريد أن أصوّره ليكون إطلالة على حالة خاصة أعيشها وأقدّمها للمتلقي ومن خلال رؤيتي الشخصية للواقع.

 

> ما هي طموحاتك المستقبلية ؟

– أتمنى أن تجوب معارضي الدول الأوروبية، فالمشاركات الخارجية تضيف للفنان الكثير باحتكاكه بثقافات مختلفة وبالإطلاع على كل ما هو جديد في عالم التشكيل، الأمر الذي أرى أنه في غاية الأهمية بالنسبة لأي فنان.

نشر رد