مجلة بزنس كلاس
فن

 

تحب فنها جدا ومخلصة له لأقصى درجة، لا تشغلها النجومية ولا تحسب لها حسابا، عندما تجلس معها للمرة الأولى تشعر كأنك تعرفها منذ سنوات، مَن لا يعرفها عن قرب يتصور فيها الغرور والتعالي. واثقة من نفسها جدا، تعرف ماذا تريد ومتى تسير نحو هدفها، تتعامل على طبيعتها وتأخذ الأمور ببساطة شديدة، لا تخشى النقد لأنها تعودت عليه، لا تستمع إلا إلى قلبها، فحديثها يصدقه كثيرون، لذلك ترى أنها تسير على الطريق الصحيح فلديها من الثقة ما يكفي لمواجهة أي مشكلة، تتعامل مع فنها بمبدأ العشق فلا تؤدي شخصية إلا إذا وقعت في غرامها وامتلكت كل أحاسيسها، إنها الفنانة غادة عادل التي اقتربنا منها وكان لنا معها هذا الحوار:
ما الذي حمَّسك لدخول السباق الرمضاني هذا العام بمسلسل «الميزان»؟
– هناك أسباب كثيرة دفعتني لقبول هذا المسلسل، الذي رأيت بعد قراءته أنه عمل متكامل بداية من قصته التي كتبها المؤلف باهر دويدار باحترافية عالية وبطريقة ممتعة، وتحديدا الشخصية التي أقدمها في العمل لمحامية، وهو دور مختلف تماما عما قدمته من قبل، فعندما قرأت السيناريو جذبتني شخصية نهى، وشدتني إليها وشعرت أنها تشبهني كثيرا لأنها شخصية هادئة وتعرف ما تريده جيدا، ولها مواصفاتها الخاصة، ولأول مرة أقدم شخصية بهذه المواصفات في مشواري الفني، وأشعر أنها تحدٍّ كبير بالنسبة لي، ومنذ الوهلة الأولى وقبل دخولي البلاتوهات للتصوير كنت أتحدث مع نفسي وأقول: أكون أو لا أكون، وقد بذلت مجهودا كبيرا في دراسة الشخصية والإلمام بخيوطها، وكانت هناك تحضيرات للمرافعات والاستجوابات وإقناع هيئة المحكمة ببراءة المتهم، كل تلك الموضوعات كانت تحتاج إلى تحضيرات وتدريبات كثيرة.

شخصية المحامية ليست الفنانة الوحيدة التي تقدمينها على الشاشة الرمضانية هذا العام، كما أن هذه الشخصية قدمتْها من قبل غادة عبدالرازق في «مع سبق الإصرار»، كذلك سيدة الشاشة العربية والفنانة الكبيرة مديحة يسري، فهل تأثرتِ بأي منهما في تناولك الشخصية؟
– «تبتسم قائلة»: أنا أقدمها من وجهة نظري أنا كغادة عادل للشخصية، حتى أنني لم أستعن بمحاميتي الخاصة، والحقيقة أن كاتب العمل ومخرجه لم يعطياني فرصة لعمل ذلك، وكل واحد فيهما عمل ما يجب عليه، وفي النهاية وصلني الدور بالشكل الذي كنت أتمناه وبقيت بصمتي، وقد شعرت أن نهى روحها تشبه روحي وهناك انسجام وتناغم بيننا، واندمجت معها وقدمتها باحترافية عالية، والحمد لله خرجت بشكل مختلف عن كل ما قدم في الدراما.

قيل إن كواليس المسلسل كانت يشوبها شيء من توتر العلاقات بين أبطال العمل، ما صحة ذلك؟
– غير صحيح على الإطلاق، كانت الكواليس ممتعة للغاية سعدت بها كثيرا، وهذه الأجواء انعكست على جو التصوير الذي كان يملؤه الحب والتعاون، كما أنني كنت سعيدة لتعاوني مع كل فريق العمل، وعلى رأسهم باسل خياط وأحمد فهمي، وهما اللذان جمعتني بهما مشاهد كثيرة، فقد قدمت مع باسل وأحمد في السابق أعمالًا، فأنا أعتز بهما كثيرا على المستوى الشخصي والفني، كذلك ناهد السباعي فنانة متميزة جدا.

من الملاحظ مشاركتك في أعمال البطولات الجماعية مؤخرا، لماذا؟
– هذا صحيح، لأنني أرى أنه ليس هناك شخص ينجح بمفرده، فلماذا أرفض المشاركة في عمل يشارك به نجوم كبار أصحاب مواهب حقيقية وأسماء لها بريق جماهيري؟! وأسباب خروج مسلسل قوي متوافرة من سيناريو ومخرج وفنانين كبار مشاركين، هل أقول له لا؟ لماذا؟ فهذا أقوى بكثير، وبالنسبة لي أعتبر مسمى البطولة المطلقة ليس له معنى، لأن أي نجم مهما كانت مكانته الفنية عندما يظل طوال الوقت أمام المشاهد بمفرده فقط بالتأكيد سوف يتسرب الملل إلى الجمهور من هذا النجم، وهناك نجوم كبار أو بمعنى آخر مدارس فنية تشارك هذا العمل في أعمال تحمل توقيع البطولة الجماعية.

هل ترفضين العرض الحصري للعمل؟
– نعم، فأنا أفضل عرض العمل على أكثر من قناة لأنه بالتأكيد سوف يعطي فرصة أكبر لمشاهدة العمل ومتابعته، وتكون ردود الأفعال حوله كثيرة، في النهاية هذا الأمر يعود أكثر إلى المنتج.

في السنوات الأخيرة أصبحت حاضرة في الدراما التليفزيونية، إلام يرجع هذا التركيز؟
– الأمر ليس مقصودًا أو متعمدًا مني، لكن وفقًا للورق أتلقى عرضًا بتجسيد إحدى الشخصيات المكتوبة فيه، حتى سباق رمضان هذا العام، لم أكن أنوي خوضه حتى اللحظات الأخيرة، واشترطت أن يكون السبب في ذلك دورا جديدا ومميزا، لأنني لن أقبل عملًا لمجرد إثبات الوجود، فقد قدمت رمضان الماضي مسلسل «العهد» ونجح نجاحا كبيرا، فكان لا بد من أن أقدم عملا لا يقل عنه فنيا، ووجدت ذلك عندما قرأت «الميزان».

لكن شخصية نهى في الميزان كانت للفنانة روبي، إلا أنها اعتذرت وشاركت بالعمل الذي اعتذرت أنتِ عنه، وهو «حجر جهنم»، فهل كان هذا التبادل باتفاق مسبق؟
– «تضحك قائلة»: لا طبعا لا يوجد أي اتفاق من هذا النوع، لكني أود أن أوضح شيئا في البداية، وهو أنني لا أعترض على الإطلاق من فكرة مجيئي بديلة لنجمة أخرى، بل إن أهم الأعمال التي قدمتها في حياتي الفنية كنتُ بديلة فيها عن نجمات أخريات، منها «ملاكي إسكندرية» بعد اعتذار حنان ترك، و»في شقة مصر الجديدة»، وغيرها من الأعمال، لكن مع «الميزان» على وجه التحديد هو «مسلسلي ورجعلي»، إذ كنت قد اتفقت مع المنتج طارق الجنايني على تقديم عمل أجسد فيه شخصية محامية، ثم اعتذرت بسبب ظرف يخصني اضطررت على خلفيته السفر للخارج، وخلال عودتي أخبرني الجنايني عنه مجددًا، فسألته عمّا إذا كان ذلك سيسبب مشكلة لأحد أم لا، لكنه أجابني بأنه يبحث عن بديلة، بالتالي وافقت على الفور.
تحمل الشاشة الرمضانية هذا العام توقيع العديد من النجمات النساء، فهل تنشغلين بهذا الوجود؟
– لا إطلاقًا فجميعهن فنانات موهوبات وصديقات عزيزات عليَّ، وبالنسبة لي لا تشغلني المنافسة مع أي فنانة منهن، سواء أكانت نيللي كريم أو غادة عبدالرازق أو داليا البحيري أو دنيا سمير غانم وأخريات، ولا تشغلني فكرة أن أصبح رقم 1 أو 10، لكن كل ما يهمني هو العمل الذي أقدمه، وأن يكون جيدا ويعجب الجمهور، وهذا الذي يجعلني أشعر بحالة من السعادة الغامرة التي تعجز الكلام عن وصفها.

لماذا تأخر مشروع المسلسل الذي يستعرض حياة الفنانة الراحلة كاميليا؟
– الحقيقة أنا لا أختار العمل، فزوجي مجدي الهواري مخرج العمل هو الذي عرض عليَّ الدور، وقامت كثير من الصحف والمواقع الإلكترونية بالكتابة في هذا الموضوع، وأنا حتى هذه اللحظة لم أقرأ السيناريو كاملا ولم أُبدِ الموافقة النهائية عليه، ولا أستطيع أجزم أنني سوف أقدم هذه الشخصية، فالأمر متوقف على قراءة السيناريو كاملا.

في أي مرحلة فنية تعيش غادة عادل؟
– أستطيع أن أقول إنني أعيش في مرحلة النضج الفني، وهي مرحلة جاءت بعد جهد وتعب وخبرات اكتسبتها من العمل طوال حياتي، وهي مرحلة رائعة، حيث تُعرض عليَّ أدوار كثيرة مختلفة للغاية ولم أقدمها من قبل، فبالنسبة لي منذ أن بدأت الدخول إلى عالم الفن حتى هذه اللحظة لم أطمح في نجومية بعينها، لأنني أحب عملي وأجتهد فيه طوال الوقت وأعشق النجاح، فهو الذي يعطيني القوة كي أعمل أكثر وأكثر وأشعر آنذاك بحب الجمهور لي، وهذا يكفيني ولا يعنيني المكانة أو النجومية بقدر حب الناس لي.

العرب

نشر رد