مجلة بزنس كلاس
رئيسي

ورش العمل مشرعة الأبواب ولكل عقار مقام

قرارات تنموية على جدول التنفيذ وأخرى قيد الطباعة

خيارات مفتوحة أمام الوافدين وفي التأني الندامة

توقعات بافتتاح 20 منشأة فندقية خلال العام الجاري وخطط لتدشين 250 فندقاً قبل 2022

90% من الاستثمارات الفندقية تتجه نحو خمس النجوم

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

حركة الإنشاءات في قطر لا تتوقف بفضل التنمية الكبيرة التي تشهدها الدولة في جميع القطاعات، ومع الاقتراب من تنظيم مونديال 2022 تزداد وتيرة العمل حتى أصبحت قطر الآن أشبه بورشة عمل، ومن المتوقع أن يشهد قطاع الأعمال مزيداً من النمو خلال الفترة المقبلة رغم الأزمات الاقتصادية الكبيرة التي يمر بها العالم، وتمثل الإنشاءات الفندقية قاطرة نمو العقارات في ظل تنفيذ مشروعات عملاقة في قطاع الضيافة.

خلي العقار صاحي

هذا وكشف مصدر مطلع لـ”بزنس كلاس” أن حجم المشاريع العقارية المقترحة قبل عام 2022 كبير للغاية حيث سيتم إنشاء قرابة 250 عقاراً لقطاع الضيافة معظمها سيكون فنادق، تستوعب 90 ألف غرفة، وسيبنى أيضاً 55 ألف غرفة في أنواع عقارية مختلفة، وأشار إلى أن الإنفاق على المباني التجارية سيظل على مستوى مرتفع خلال العامين المقبلين.

وقال المصدر إن هناك إقبالاً كبيراً على الاستثمار في القطاع الفندقي قبل استضافة مونديال 2022 للاستفادة من الطفرة الكبيرة في أعداد الزوار خلال البطولة الرياضية الأبرز عالمياً، بالإضافة إلى أن عوائد الاستثمار الفندقي المضمونة مقارنة بالقطاعات الأخرى.

وأشار إلى أن التوسعات الفندقية تسير بوتيرة أعلى من معدلات الزيادة في أعداد الزوار خاصة من السوق الخليجية والتي تشكل أكثر من 40% من إجمالي الزوار، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك خطط مدروسة للتوسعات الفندقية.

وتم تدشين بيانات 15 منشأة فندقية جديدة خلال العام الماضي، مما زاد المعروض من الغرف بنسبة 30٪  ما يمثل 5 آلاف غرفة وجعل إجمالي الطاقة الاستيعابية الفندقية في البلاد تزيد على 20 ألف غرفة سواء كانت ضمن فندق أو شقة فندقية. ومع نهاية العام  الماضي افتتحت خمسة منشآت أخرى أبوابها، وقامت تلك المنشآت بتسجيل بيانات أدائها في 2016.

وتشير الخطط المستقبلية إلى أن المعروض من الغرف سيتضاعف وذلك مع وجود 56 فندقاً و13 مبنىً يضم شققاً فندقية من المقرر الانتهاء منها خلال السنوات الثلاث المقبلة. ومن بين هذه الفنادق والمباني، هناك 20 منشأة من المقرر افتتاحها خلال عام 2016، وهو ما يعني زيادة في المعروض بمقدار 4 آلاف غرفة.

الخمس نجوم يسيطر

وتتجه 90% من الاستثمارات الفندقية نحو فئة الخمس نجوم، وسط مطالب بضرورة التنويع في مؤسسات الضيافة بما يلبي رغبات الوافدين إلى دولة قطر ويقدم لهم خيارات متنوعة. ولا تزال الفنادق فئة الخمس نجوم هي الأكبر عدداً في قطر.

ويرجع زيادة إقبال المستثمرين على القطاع الفندقي إلى العوائد شبه المضمونة التي يحققها القطاع، حيث تنخفض مخاطر الاستثمار في مؤسسات الضيافة مقارنة بالقطاعات الأخرى والتي تعاني من ارتفاع المخاطر، ويشكل هذا الإقبال أكبر محفز لحركة الإنشاءات والعقارات.

وتحقق الاستثمارات الفندقية عوائد ما بين 5% إلى 15% ويعتبر ذلك معدل ربح مميزاً، ويحقق القطاع الفندقي في دولة قطر نتائج قوية بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر. ويستضيف قطاع الضيافة القطري أبرز العلامات الفندقية الرائدة في العالم، وتعبر الخدمات الفندقية المقدمة للنزلاء عن الطفرة التنموية الكبيرة التي تنعم بها قطر.

وتستضيف الدوحة أبرز المؤتمرات والمعارض العالمية في مختلف المجالات، وتشكل الفعاليات الدورية التي باتت الدوحة مقراً رئيسياً لها مصدراً حيوياً لتحفيز نتائج القطاع الفندقي، ما يضاعف إقبال المستثمرين على قطاع الضيافة.

عوائق عالقة

ويشكل ارتفاع أسعار الأراضي عقبة كبيرة توجه الاستثمار الفندقي، رغم امتلاك دولة قطر مساحات كبيرة على شواطئ الخليج تستطيع من خلال طرحها بأسعار معقولة النهوض بالقطاع بالسياحي. وتشكل ثمن مساحة الأرض المخصصة للمشروع  50% من قيمة الاستثمار الفندقي، ما يشير إلى ضرورة توفير التسهيلات اللازمة لتطوير وتنمية القطاع السياحي بما يحقق التنوع والديناميكية للاقتصاد الوطني.

وتلعب الهيئة العامة للسياحة دوراً بارزاً في تحفيز نتائج القطاع الفندقي، حيث تعمل الهيئة على تنظيم واستضافة فعاليات دورية تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار، وتشكل المهرجانات الترفيهية التي تنظمها هيئة السياحة وسيلة فاعلة لدعم القطاع الفندقي.

ومن المتوقع أن تصبح قطر وجهة سياحية رائدة بالمنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة بدعم من اهتمام الدولة الواضح بتطوير القطاع السياحي والنهوض به، ويشهد أعداد السياح الوافدين إلى دولة قطر نمواً رغم التراجع الاقتصادي العالمي وتهاوي أسعار النفط.

تحت الطبع

ويبلغ عدد الوحدات السكنية تحت الإنشاء 22 ألف وحدة، ومن المتوقع اكتمال إنشائها خلال العام 2018، ويتركز قطاع الإنشاءات والعقارات حالياً في مناطق جديدة مثل لوسيل واللؤلؤة وبعض المناطق شمال الدوحة وجنوبها.

وتشهد المناطق التي تقع شمال الدوحة وجنوبها حركة عمرانية كبيرة، ويرجع ذلك إلى مشاريع البنية التحتية في تلك المناطق وتوسّع العمران ووجود المرافق الخدمية مثل المجمّعات التجارية، ومرافق قطاع النقل. وتؤكد التقارير أن سوق العقارات في قطر ما زال مزدهراً نتيجة زيادة الطلب على الوحدات السكنية.

وتشكل مشاريع مونديال 2022 بالإضافة إلى المشاريع المتعلقة برؤية قطر الوطنية 2030 حافزاً كبيراً للقطاع، إذ دخلت شركات كبيرة إلى السوق القطرية رافعة بذلك من وتيرة الطلب على الوحدات السكنية لاستيفاء شروط تسكين عمالتها.

نشر رد