مجلة بزنس كلاس
رئيسي

استثمار في المكان والإقامة حسب الشريعة

الفنادق الحلال في قطر منتجعات للحشمة وسجلات للخصوصية 

الأفكار والمقترحات متكاملة الجاذبية والخليجيون أولى بالتطبيق

إعلاء مفهوم السياحة الأسرية.. والعادات والتقاليد حقوق مصانة ومحفوظة 

تنافس كبير بين الفنادق ورضا النزيل كلمة السر

200 مليار دولار إنفاق السياح المسلمين بحلول 2020

 

بزنس كلاس – أنس سليمان

لا يقتصر ما توفره فنادق الحلال على المأكولات والمشروبات التي لا تتخطى حدود الشريعة فحسب، بل توفر أيضا حمامات سباحة منفصلة لكل من الرجال والنساء وأندية صحية منفصلة للرجال والنساء، الأمر الذي يجذب المزيد من المسلمات واللاتي يحرصن على ارتداء ملابس محتشمة. وفي قطر تأمل بعض الفنادق في اجتذاب مزيد من الزوار بتركيزها على الاستثمار في فنادق الحلال.

ويتوقع مختصون في القطاع الفندقي تنامي حصة فنادق الحلال في سوق السياحة بقطر، فعلى الرغم من أن التجربة ما زالت في بدايتها، ولم تتبلور بصورة كاملة، إلا أن الكثيرين يرونها تجربة موفقة، على غرار بلدان أخرى سبقت قطر في التجربة ونجحت.

ومن بين النماذج الناجحة في هذا المجال، فنادق دبي، والتي زاد عدد النوعيات الحلال بينها بصورة واسعة. وفي ظل مجتمع اسلامي متدين كالمجتمع القطري، من المتوقع أن تتزايد الفنادق الحلال بصورة كبيرة، فالكثيرين يفضلون هذا النوع من الفنادق، لتماشيه مع ثقافتهم الدينية والمجتمعية.

العائلة العنوان الأهم

ومن بين الأسباب التي ترجح كفة فنادق الحلال مستقبلاً في قطر، أن مختصين يؤكدون أن أرباحها لا تقل بأي حال عن غيرها من الفنادق، الأمر الذي يضع المستثمر المسلم أمام خيارين، إما أن تكون تعاملاته موافقة لأحكام الشريعة أو مخالفة لها، دون تسليط الضوء على الأرباح التي تتساوى تقريباً.

وتتناسب الفنادق الحلال مع نوعية السياح التي تحضر إلى قطر، حيث تمثل السياحة الخليجية النسبة الأكبر بين القادمين إلى الدوحة، فالزوار من دول الخليج المجاورة يشاركون المجتمع القطري نفس القيم والمبادئ وهو ما يمثل الدعامة الأساسية لاستراتيجية التسويق الخاصة بالقطاع.

وتاريخ السياحة الحلال يمتد لقرون مضت، وكانت في شكلها البدائي زيارة لمختلف المدن في رحلات علمية، أو زيارة معالم المدن البارزة على خريطة الوطن العربي والإسلامي، وتطور الأمر في الوقت الحالي، مع شكاوى الكثير من المسلمين خلال رحلاتهم لدول أوروبا من عدم تناسبها مع الثوابت الراسخة للمسلم، فالمعايير الشرعية المتوافقة مع الدين الإسلامي غائبة نوعاً ما عن هذه البلدان، الأمر الذي يقلق الكثير من المسافرين.

وتركز قطر على السياحة العائلية، الأمر الذي يجعلها وجهة مثالية للكثير من أهل الخليج، وهذا دافع قوي لزيادة أعداد السياح القادمين إلى الدوحة، الأمر الذي يدركه جيداً الكثير من المستثمرين، ممن يتوقع أن تكون لهم خطط مستقبلية للحصول على أكبر نسبة من هؤلاء السياح.

الهيئة خيرٌ داعماً

ويمثل الدعم المقدم من الهيئة العامة للسياحة للقطاع الفندقي في قطر حجر الزاوية في استقطاب شريحة كبيرة من السياح، وتبقى رحى التنافس دائرة بين مختلف الفنادق في الحصول على النصيب الأوفر من السياح، الأمر الذي يرجح كفة زيادة الفنادق الحلال خلال الفترة المقبلة، حيث تجلى حرص السياح القادمين من دول جنوب شرق آسيا أيضا على قضاء أوقاتهم بهذه الفنادق، ما يزيد من فرصها مستقبلاً.

ومن بين الأمور التي ترجح كفة الفنادق الحلال ايضاً، بعض الفتاوى التي لا تجيز العمل في فنادق تقدم الخمور أو لحم الخنزير، وهذا يعني أن الكثير من الكوادر الكفء ستحرص على الانتقال للعمل في الفنادق الحلال، ما يزيد من فرصها في السوق، حيث يمثل الكادر أحد أبرز أعمدة القطاع السياحي.

وفي وقت سابق من العام الجاري استضافت أبو ظبي أول قمة عالمية للسياحة الحلال. وتوقعت القمة أن تنفذ دول الخليج مشروعات عديدة مربحة في قطاع السياحة والفنادق تلبية للطلب المتزايد على السياحة الحلال.

ويمثل السائحون المسلمون واحدة من أسرع المجموعات السياحية نموا. ويفيد المؤشر العالمي لسفر المسلم أن عدد السائحين المسلمين بلغ العام الماضي 108 ملايين سائح أنفقوا 145 مليار دولار بما يعادل 10 في المئة من الانفاق السياحي العالمي. ويتوقع أن يقفز اجمالي ما ينفقه السائحون المسلمون بحلول عام 2020 الى 200 مليار دولار.

سلسلة متصلة

وتعتبر شركة رتاج للفنادق والضيافة القطرية أحد أبرز الشركات التي تستثمر في الفنادق الحلال في العالم وتمتلك سلسلة فنادق تمتد في عدد كبير من دول العالم، وتشمل فنادق ذات النجوم الخمسة والشقق الفندقية والمنتجعات وفنادق الأربع نجوم، وتقدم رتاج للفنادق والضيافة المتميزة فرصة الإقامة الراقية في مجموعة الفنادق والمنتجعات والشقق، وتقدم مستوى استثنائياً ورائعاً من الخدمات والتسهيلات.

يقول الدكتور محمد بن جوهر المحمد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة رتاج، إن فنادق رتاج تحظى بإقبال كبير وخاصة من الأسر الخليجية، مشيراً إلى أن نتائجها مميزة سواء في السوق المحلية أو العالمية.

وأشار إلى أن شركة رتاج للفنادق والضيافة والتي بدأت نشاطها قبل عشر سنوات استطاعت أن تحقق إنجازات كبيرة محلياً وإقليمياً ودولياً، موضحاً أن الشركة تمتلك وتدير ثمانية فنادق راقية تلبي تطلعات النزلاء.

 

نشر رد