مجلة بزنس كلاس
طاقة

بركان الإنتاج ينفجر وسيولة في الغاز المسال والناقلات لا تهدأ

جهات متخصصة وبيوت خبرة عالمية وصفقات متعددة الأجل

2 دولار كلفة المليون وحدة حرارية وانفراد صريح بالأسواق الفورية

 28 % من إجمالي الإنتاج العالمي في قطر وأسطول النقل الأكبر في العالم

غزارة في الإنتاج والتوزيع وحقل الشمال ضامن

انخفاض كلفة الإنتاج والشبكة اللوجستية الفعالة مفتاحان للمنافسة في المرحلة القادمة

الدوحة- بزنس كلاس

قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن الغاز القطري لديه ميزات تنافسية كبيرة تجعله يحافظ على ريادته في الأسواق العالمية، تتمثل أولى مزاياه في انخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة بالدول المنافسة والثانية في الشبكة اللوجستية الأكثر فاعلية،حيث تنتج قطر الغاز الطبيعي المسال بنحو 2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بالمقارنة مع أسعار تتراوح بين 8-إلى 12 دولاراً في كل من الولايات المتحدة وأستراليا وشرق أفريقيا.

ويرى الخبراء أن امتلاك قطر أسطولاً ضخما من ناقلات الغاز الطبيعي المسال يعزز من دورها كلاعب رئيسي في صناعة الغاز العالمية، ويمثل حاجزا أمام دخول مزودين جدد للسوق على اعتبار أن عملية نقل الغاز تتطلب تقنيات معنية طورتها كل من قطر للبترول واكسون موبيل وشركات النقل البحري، حيث يُنقل الغاز الطبيعي المسال تحت معدلات حرارة وضغط مستقرة وعبر ناقلات مصممة لهذا الغرض ومصنعة لتفي بمتطلبات معايير صارمة للسلامة.

فئتان وناقلتان

ولم يتغير حجم ناقلات الغاز الطبيعي المسال كثيرا طيلة ثلث قرن من الزمان بسعة تناهز 140 ألف متر مكعب. لكن إكسون موبيل طورت بالتعاون مع قطر للبترول، وشركات النقل والشحن البحري، ومهندسي السفن والهياكل فئتين جديدتين من ناقلات الغاز الطبيعي المسال هما كيو- ماكس وكيو- فلكس.

وتستطيع ناقلات كيو- ماكس المبتَكرة نقل شحنة تزيد بنسبة 80% عن شحنة الناقلة العادية، مع اقتصاد في الطاقة تناهز نسبته 40% لكل وحدة شحن بفضل مقاييس المحركات وفعاليتها.

ويناهز طول ناقلات كيو- ماكس ثلاثة ملاعب لكرة القدم، وبسعة تبلغ 266 ألف متر مكعب، تستطيع هذه السفن شحن ما يكفي من الغاز الطبيعي لتوفير الطاقة ل 70 ألف بيت طيلة عام.

وتبلغ سعة السفن من فئة الكيو- فلكس الأصغر نسبيا والتي صممت للمناورة في مرافئ أضيق- 210 آلاف متر مكعب أي ما يزيد عن الشحنة العادية بنسبة 50%، لكنها تستهلك من الوقود ما تقل نسبته ب 40% قياسا بما تستهلكه الناقلات العادية على أساس وحدة الشحن.

على طاولة التفاوض

هذه الميزات التفاضلية ستعزز دون شك من مكانتها في الأسواق العالمية وخاصة في  الأسواق الفورية فانخفاض سعر التكلفة سيمكن قطر من تقوية قدرتها التفاوضية مقارنة بمنافسيها بالرغم من ارتفاع إنتاجهم على غرار أستراليا التي يتوقع لها أن تكون أكبر مصدر في العالم في السنوات القليلة القادمة، ووجود أسطول ضخم من الناقلات يمكن صناعة الغاز القطرية من التأقلم مع متغيرات السوق.

وتقوم شركة ناقلات القطرية بتوفير النقل الأساسي للغاز الطبيعي المسال من قطر للعالم، وأسطولها لشحن الغاز الطبيعي المسال هو الأكبر في العالم، فهو يضم 63 من سفن الغاز الطبيعي المسال ومن المنتظر أن يبلغ الأسطول 67 سفينة. وشركة ناقلات تدير أيضًا أربع ناقلات كبيرة لغاز البترول المسال. وتعمل على إصلاح السفن ومرافق البناء في حوض بناء السفن الدولي أرحمة بن جابر الجلاهمة، وذلك عن طريق شركتَيْ ناقلات كيبل للأعمال البحرية المحدودة وناقلات دامن شيبيارد قطر.

ويرى الخبراء أن الوقت قد حان بالنسبة لقطر إلى إعادة التفاوض على العقود التي تقترب من نهايتها خاصة في الأسواق الآسيوية اليابان وكوريا الجنوبية، خاصة أن التسعيرة الحالية تسمح بهامش تحرك كبير مقارنة بباقي المنافسين.

في بيوت الخبرة

وتعمل قطر حاليا مع جهات مختصة وبيوت خبرة عالمية من أجل إبرام صفقات قصيرة الأمد على غرار بعض الصفقات مع الأردن وباكستان، حيث ازدادت التعاملات مع مشترين في شرق المتوسط مقارنة مع حجم التعاملات الآسيوية طويلة الأمد وهو تغير يرى المراقبون أنه لا يزال في بداياته.

وتوجد مفاوضات بين قطر وباكستان لتزويد الأخيرة بالغاز القطري المسال، وكان الاقتراح المطروح في البداية، تزويد باكستان بالغاز القطري المسال من خلال خط أنابيب يمتد إلى إيران ويمر عبر الهند، وسيمنح العقد لباكستان باستيراد ما بين 200 مليون و400 مليون قدم مكعبة معيارية يومياً. 

وتفيد تقارير متخصصة أن معظـم عقـود قطـر طويلـة الأجل من المقرر أن تنتهي بين عامـي 2024 و2035، ومـع ذلـك، فمـن المتوقع أن تنتهـي سـتة عقـود بقـدرة تصديريـة إجمالية تبلـغ قيمتها 17.1 مليـار متر مكعب سـنوياً في اليابـان وأوروبـا بين عامـي 2018 و2021

هيمنة مشروعة

وتهيمن قطر على الحصة الأكبر من إنتاج الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، إذ تتمتع قطر بطاقة إنتاجية من الغاز تصل إلى حوالي 79.9 مليون طن متري سنوياً، أي ما يعادل حوالي 28% من إجمالي الإنتاج العالمي، حيث يعد حقل الشمال القطري من أكبر خزانات الغاز الطبيعي في العالم.

وتمتلك قطر قدرة تصديرية تبلغ 77.4 مليون طن سنوياً، وأستراليا 20 مليون طن سنوياً، أما إيران فرغم احتياطاتها الضخمة، فليس لديها أي قدرة تصديرية للغاز المسال، في حين أن روسيا تمتلك قدرة تصديرية تبلغ 17.7 مليون طن، وأخيراً ماليزيا بنحو 23 مليون طن سنوياً.

وقدرت إحصاءات صادرة عن المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال أن أحجام الغاز الطبيعي المسال التي تعرضها قطر في السوق الفورية وبموجب عقود قصيرة الأجل بحلول عام 2020، ستصل إلى ما يقرب مـن 42.2 مليار متر مكعب سنويا، مقابل 34.1 مليار متر مكعب في العام 2013، أي بزيادة تناهز 23.75%.

وتفيد تقارير متخصصة أن معظـم عقـود قطـر طويلـة الأجل من المقرر أن تنتهي بين عامـي 2024 و2035، ومـع ذلـك، فمـن المتوقع أن تنتهـي سـتة عقـود بقـدرة تصديريـة إجمالية تبلـغ قيمتها 17.1 مليـار متر مكعب سـنوياً في اليابـان وأوروبـا بين عامـي 2018 و2021.

اليابان في الطابور

وفي هذا  الإطار قال بيان صحفي لقطر للبترول إن عديد الشركات اليابانية مستوردة ومستهلكة للغاز الطبيعي المسال بحثت إمكانية زيادة واردات بلادها من الغاز القطري، خاصة الغاز الطبيعي المسال.وقد تضمنت الاجتماعات التي قام بها الرئيس التنفيذي لقطر للبترول سعد شريدة الكعبي محادثات مع رؤساء وكبار المسؤولين التنفيذيين في العديد من الشركات اليابانية مثل “شوبو إلكتريك”، و”طوكيو إلكتريك” (تيبكو)، و”كانساي إلكتريك”، و”توهوكو إلكتريك”، و”بنك طوكيو”، و”ميتسوبيشي يو إف جي”، و”ايداميتسو”، بحسب البيان.يذكر أن “قطر غاز” صدّرت بنجاحٍ نحو 2300 شحنة من الغاز الطبيعي المسال القطري إلى اليابان منذ أن وصلت أولى شحناتها هناك في عام 1997.ويقدر حجم الصادرات القطرية لليابان من الغاز الطبيعي المسال بنحو 7.25 ملايين طن سنويا.

نشر رد