مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

أكد سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة، أن قطر قادرة على الاستمرار في صيانة وتطوير مشاريع الغاز في ظل وضع الأسعار الحالية للطاقة، موضحا أن صناعتها في وضع جيد للتنافس، وهي محل ثقة لدى العملاء الذين يعتمدون عليها، إذ أنها من البلدان القليلة التي تمتلك مقومات شاملة في هذا القطاع، بالإضافة إلى المرونة اللازمة.
وقال العطية خلال ندوة حول “دور الغاز الطبيعي المسال في عالم الطاقة المتغير”، نظمها مركز بروكنجز في الدوحة، إن قطر تزود بريطانيا بنحو 30 بالمائة من حاجتها من الغاز الطبيعي، وأنها ستصدر إلى بولندا اولى شحنات الغاز خلال السنة المقبلة. وبين أن الغاز اليوم يعتبر الأفضل والأكثر نظافة، مشيرا إلى قناعته بأن الغاز الرخيص سوف يجذب المزيد من المستهلكين نظرا لنظافته وكفاءته. ونفى العطية وجود أي قلق إزاء انخفاض الأسعار، مؤكدا أن قطر لديها اسطول نقل هو الأضخم في العالم لنقل الغاز الطبيعي المسال كما توجد لديها مرونة في توفير الغاز المسال الطبيعي للعالم… لافتا إلى أن الأسعار الحالية غير مشجعة على الاستثمار في مشاريع جديدة نظرا للتكلفة العالية، التي تجعل المشاريع الجديدة محفوفة بالمخاطر. وذكر أن قطر تنتج ثلث ما ينتجه العالم الآن من الغاز الطبيعي وتصدره لثلاث قارات، مشيرا إلى أن المستهلكين الأكبر للغاز هي دول منطقة الشرق الأوسط مضيفا: “نؤمن بأن هناك ملياري شخص أي ثلث قاطني هذه المعمورة سيحتاجون إلى الغاز الطبيعي المسال في السنوات القليلة القادمة. والعالم بأسره يحتاج إلى الطاقة، وإن كانت أسعار الغاز الطبيعي منخفضة اليوم، فقد راينا مثل هذه الدورات وبالتالي فإنه ينبغي أن لا نبالغ في ردة فعلنا.” وفيما يتعلق بأسعار النفط الحالية والتحديات المترتبة عليها، قال سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة، إن هذه ليست المرة الأولى التي تتراجع فيها أسعار النفط، مؤكدا أن الأسعار ستعود للارتفاع وأن الأمر طبيعي. وبخصوص ضرورة وجود منظمة للغاز على غرار منظمة “أوبك” أشار العطية إلى وجود منتدى للدول المصدرة للغاز والذي يقع مقره في الدوحة، منوها إلى الاختلاف بين النفط والغاز، كون الأخير من الصعوبة بمكان خفض انتاجه لوجود عقود طويلة الأمد، كما لا توجد مرونة في تخزين الغاز الطبيعي المسال. من جانبه ، قال السيد آموس هوكستين المبعوث الخاص ومنسق شؤون الطاقة الدولية، بوزارة الخارجية الأمريكية إن العالم يمر بمرحلة انتقالية وثورة فيما يتعلق بمجال الطاقة بشكل عام، حيث تتعرض أسواق النفط لعملية انتقال تزداد سرعة في وتيرتها ولا تقتصر على قطاع واحد من قطاعات الطاقة. وذكر أن التطورات الحاصلة في مجال التكنولوجيا والابتكار سمحت بطرق جديدة في التنقيب والاستخراج سواء كانت بالطرق التقليدية او بالحفر العميق، مما مكن مصادر الطاقة الأخرى من التنافس مع مصادر الطاقة الهيدروكربونية. وأشار هوكستين إلى أن عام 2015 شهد تراجعا لأسعار النفط، كما زادت الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة خلال العامين الماضيين.. مضيفا أن استثمارات الولايات المتحدة في مصادر الطاقة المتجددة حول العالم، وصلت إلى نحو 45 مليار دولار، بينما بلغت مجمل استثمارات القطاع في العالم نحو 329 مليار دولار، الأمر الذي ترتبت عليه آثار تشبه الثورة في قطاع الطاقة. وبين أن قطر لعبت دورا كبيرا في تطوير سوق الغاز الطبيعي المسال، ما خلق مرونة في سوق الغاز وجعل من الغاز الطبيعي سلعة يمكن ان يتم التعامل بها بشكل مستقل عن النفط، “لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد، وذلك للجاجة إلى بنية تحتية لتسييل الغاز ونقله وتحويله، وهذا يتطلب منشآت وبنية تحتية كلفتها بمليارات الدولارات”. ولفت إلى أن الغاز أصبح في السنوات القليلة الماضية، سلعة منافسة للنفط، حيث شهد تطورا جديدا يتعلق بطريقة النقل والمعالجة، “وقد ورأينا أن اسعار النفط تتغير في الأسابيع الأخيرة، بينما زادت أسعار الغاز الطبيعي”. وأشار المبعوث الخاص ومنسق شؤون الطاقة الدولية، بوزارة الخارجية الأمريكية، إلى أن ميناء جولدن باس الذي بنته قطر علي شاطئ ولاية تكساس الامريكية يتم الآن تحويله من منشأة استيراد إلى منشأة تصدير مما يعني أن هناك الكثير من الغاز سيدخل السوق ليس فقط من قطر ولكن من استراليا والولايات المتحدة والموزمبيق وغيرها من الدول التي اعلنت عن استكشافات للغاز. وأضاف: “السؤال الذي يطرح نفسه هل هناك طلب على كل هذا العرض؟ فعندما ننظر إلى السنوات القليلة القادمة علينا أن ندرس بعناية الارتباط بين سعر الغاز الطبيعي المسال وبين سعر النفط”. وأكد أن العالم بحاجة إلى النظر إلى الغاز باعتباره الوقود الانتقالي، لافتا إلى أن الغاز الطبيعي الآن واسعاره المتدنية تساعد على استخدامه لإنتاج مصادر طاقة أخرى. وشدد على أهمية خلق أسواق جديدة للغاز الطبيعي المسال ووجود البنية التحتية اللازمة بما يسمح بالوصول إلى عالم طاقة أكثر نظافة وتجددا.

الدوحة /قنا/

نشر رد