مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

شارك سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية، رئيس مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، في أعمال المنتدى الإقليمي الثاني لمبادرة بيرل والإتفاق العالمي للأمم المتحدة، والذي انعقد في دبي يوم الخميس الماضي بمشاركة عدد من الشخصيات الخليجية من دول مجلس التعاون الخليجي والشخصيات العالمية.

وفي الحوار الذي أجري مع سعادته في الجلسة الخاصة وأجراه السيد حامد جعفر رئيس مجموعة كريسنت تطرق الحوار إلى نشاط الشركات العالمية للطاقة في البحث عن مصادر بديلة للطاقة وإنتاج الطاقة من المصادر البديلة والمستدامة، ودور شركات الطاقة في دول التعاون الخليجي في دفع جهود الاستدامة قال سعادة عبد الله العطية إنه ظل طوال فترة عمله قد سعى دوما لمساعدة ودعم قطاع الطاقة لأجل تحقيق النمو المستدام. مشيرًا إلى أن شركات الطاقة الخليجية قد اتخذت خطوات هامة أسهمت في دفع التنمية المستدامة.

البحث العلمي

وأضاف أن هذه الشركات قد بادرت في دفع عجلة النمو المستدام من خلال اعتماد سياسات دعمت الاستثمار والبحث العلمي والتطوير لتعزيز نقل التكنولوجيا المتطورة وبرامج التكيف في دول التعاون، مشيرًا إلى تجربة الشراكات الإستراتيجية التي عملت من خلالها وبنجاح قطر للبترول مع شركات عالمية مثل الشراكة مع شل في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر في مجال تطوير البحث العلمي بالتعاون إمبريال كوليدج في لندن، لإقامة مركز أبحاث الكربون وتخزينه وهو المشروع الذي يستغرق 10 سنوات وتبلغ تكلفته حوالي 70 مليون دولار لتعزيز استيعاب مكامن الكربون. كما تم تخصيص مبلغ 7.1 مليون ريال قطري من قبل قطر غاز للمنح الدراسية للطلاب ضمن برامج التعليم المستدام.

التجربة القطرية

وتطرق سعادته إلى التجربة القطرية مشيرًا إلى نجاح شركة قطر للغاز في الحد من انبعاثات الغازات الكربونية الضارة بنسبة 76٪ من خلال عملية تحميل الغاز الطبيعي المسال لعام 2013.

كما عززت شركة دولفين للطاقة من التزاماتها بالاستدامة والتي وجدت اعترافا دوليا لدورها في تطوير أول تقرير لمؤشر التنمية المستدامة في البلاد.

كما تطرق إلى البرنامج الوطني لحفظ وكفاءة الطاقة (ترشيد) من قبل كهرماء والذي نجحت من خلاله في خفض نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء والماء حتى نوفمبر 2015 بنسبة 14% و17% على التوالي. أيضا، فإن البرنامج المستمر للتوفير الفعال قد نجح في توفير حوالي 800 مليون ريال قطري حتى عام 2015، وكذلك الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون واستهلاك الغازات.

وفي ملاحظة عن تاريخ النظام التعليمي في قطر من أحد المشاركين في المنتدى والتي أشارت إلى تواضع مستوى التعليم في بداياته إلى أن أصبح نظامًا متطورًا يشار إليه بالبنان.

علق سعادة عبد الله بن حمد العطية متحدثا عن التجربة القطرية قائلا إن نظام التعليم في قطر مثل أي نظام آخر. كانت بداياته متواضعة وتطور في نهاية المطاف ليصبح واحدًا من النظم التعليمية المرموقة، وصُنف من قبل الأمم المتحدة، “ليكون واحدًا من أفضل النظم التعليمية”. وقال أيضًا، بأنه ليس عيبا لمثل هذا النظام أن يتطور على هذا النحو، وإنما هو مفخرة لدولة قطر.

جهود الإستدامة

وأعطى سعادته مثالا في هذا الصدد لرجل فقير أصبح غنيا من خلال التركيز والعمل الجاد، ولكن سيكون من العار على رجل غني أن يصبح فقيرًا نتيجة لتبذير ثروته.

وقد بحث المنتدى الدور الذي تلعبه شركات الطاقة الخليجية في تعزيز جهود الاستدامة وكيفية مشاركة شركات القطاع الخاص مع الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي ليقود مبادرات النمو المستدام.

كما بحث إمكانات الحكومات الخليجية نحو إقامة بيئة داعمة لتشجيع القطاع الخاص لإطلاق المبادرات الهادفة لتعزيز النمو المستدام بعيد المدى. المبادرة أطلقت في عام 2010 برعاية الشيخ سلطان بن محمد القاسمي وبالشراكة مع الأمم المتحدة. ويشارك في المبادرة مجتمع الأعمال والحكومات والمجتمع المدني وأصحاب القرار، ويبحث في الفرص الاقتصادية المتوفرة لدى الشركات في منطقة الخليج العربية. كما تدعم المبادرة طلاب الجامعات في دول التعاون الخليجي في التعريف وغرس الأخلاقيات المعينة على شق طريقهم المهني المستقبلي، وإسهاماتهم المستقبلية ودعم مسار النمو المستدام.

نشر رد