مجلة بزنس كلاس
أخبار

أصدر المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية العدد الثامن والعشرين من مجلته الشهرية “الدبلوماسي” التي اشتملت على موضوعات مختلفة.
وقد استهل العدد بالكلمة الافتتاحية التي تناولت سياسة دولة قطر الخارجية الراسخة والثابتة، والتي برزت مؤخراً بإعلانها الوقوف إلى جانب الحكومة التركية المنتخبة منذ اللحظات الأولى بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في الجمهورية التركية ليلة الجمعة 15 يوليو 2016، وأشارت الكلمة إلى أن دولة قطر أعطت مرة أخرى للرأي العام العالمي فرصة ليعاين مباشرة معنى السياسة المبدئية التي لا تتقلب أو تدور مع الريح، ولا تهرول وراء السراب، ولا تقيس الأحداث بمقياس ارتفاع الحرارة، وإنما تراها بعين العقل الثاقبة، وتزنها بميزان أخلاقي قوامه الصدق في القول والإخلاص في العمل.
وأكدت أن دولة قطر بادرت إلى إعلان وقوفها إلى جانب حكم الشعب والقانون، وضد الانقلابات والمغامرات العسكرية، في تركيا، كما فعلت في مناطق أخرى شهدت اضطرابات وأحداثاً مماثلة، فهذا يعني أن لدولة قطر سياسة واحدة قوامها الثبات على المبدأ والوفاء بالعهود والصدق مع النفس ومع الآخرين.. وجاء في كلمة العدد أن الوقوف إلى جانب الشعب التركي في هذه المحنة، يؤكد أن السياسة يمكن، بل ويجب، أن تبنى على القواعد الأخلاقية، وأن تلك القواعد ذاتها يمكن أن تشكل قوام السياسة الناجحة.. فليس هناك أقوى من الصدق والمبدئية في تثبيت الصداقة بين الأمم والشعوب.
وقد تنوعت موضوعات العدد الجديد من “الدبلوماسي”، حيث تناول باب “متابعات” القرار الأميري بالهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية، وتعيين سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزيراً للدولة للشؤون الخارجية، وسعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أميناً عاماً لوزارة الخارجية، واستعرض الباب كذلك وبمناسبة انعقاد القمة العربية في موريتانيا أهم أحداث وقرارات القمم العربية من قمة أنشاص التي عقدت في مايو 1946 إلى نواكشوط التي عقدت في يوليو 2016، وأبرز هذا الباب أيضاً تصريحات سعادة السيد سالم بن مبارك آل شافي سفير دولة قطر لدى الجمهورية التركية التي أكد فيها أن مبادئ دولة قطر تحتم عليها الوقوف مع خيارات الشعوب.
وأجرت المجلة في باب “سفراؤنا” مقابلة مع سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة والتي أشار فيها إلى أن العلاقات القطرية البريطانية قائمة على أساس روح الصداقة والمصالح المتبادلة، لافتا إلى أن هناك مساع بريطانية لتطوير استراتيجية جديدة خاصة بدول الخليج العربي ستخرج إلى العلن قريباً.
وأكد سعادته أن مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين طيب وآخذ في التطور والنماء، مشيراً إلى حجم الاستثمارات القطرية في بريطانيا التي تبلغ 30 مليار جنيه استرليني، وأن هذه الاستثمارات ساهمت في تخفيف الأزمة المالية في بريطانيا وتفاقمها.. مثمنا الخبرة العسكرية البريطانية والسعي من خلالها لتدعيم القدرات القطرية وتطوير التدريبات والتمرينات العسكرية.
وتناول سعادة سفير الدولة في لندن اهتمام السفارة بالدبلوماسية الشعبية، حيث تم استحداث قسم خاص لذلك.
وفي باب “أضواء على منظمة دولية”، تم تسليط الضوء على اللجنة الأولمبية الدولية بمناسبة انعقاد دورة الألعاب الأولمبية الـ31 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث تم تناول هيكل المنظمة ومهامها ومصادر تمويلها والرؤساء الذين تعاقبوا على رئاستها، وأهم الأحداث التي تعرضت لها، لاسيما تدخل الاعتبارات السياسية أثناء فترة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة في المشاركة في الألعاب الأولمبية، حيث انسحبت الولايات المتحدة من المشاركة في أولمبياد موسكو عام 1980، وانسحب الاتحاد السوفييتي من أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984.
وفي باب”أضواء على التقارير الدولية” تم استعراض تقرير الأمم المتحدة عن تنمية الحكومات الإلكترونية لعام 2016، وركز تقرير هذا العام الذي صدر في نهاية يوليو الماضي على مدى قدرة الدول على توظيف برامج الحكومة الإلكترونية والذكية لخدمة أهداف التنمية المستدامة التي يبلغ عددها 17 هدفاً ومنها التعليم الجيد، والصحة الجيدة والرفاه، والمساواة بين الجنسين، والطاقة النظيفة، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة، والعمل المناخي وغيرها.. وجاءت دولة قطر في المرتبة (48) عالمياً والخامسة عربياً في جاهزية الحكومة الإلكترونية، بينما أتت مملكة البحرين في المركز الأول عربياً و(24) عالمياً.
وفي باب “شخصيات” تم التعريف بشخصية السياسي التركي عدنان مندريس أول رئيس وزراء منتخب ومجدد هوية تركيا الإسلامية، وتم إبراز جهوده في تخفيف الإجراءات العلمانية الصارمة، لاسيما جعل الآذان باللغة العربية وإدخال الدروس الدينية إلى المدارس العامة وفتح معاهد دينية، والسماح بإصدار مجلات وكتب تدعو إلى التمسك بالإسلام والسير على هديه، إضافة إلى إصلاحاته الاقتصادية، حيث تقلصت البطالة وتحررت التجارة، وكيف أدى كل ذلك إلى إثارة حفيظة بعض الأوساط المعادية للديمقراطية والإسلام، ما أدى إلى حدوث انقلاب عسكري أعدم على أثره مندريس بعد محاكمة صورية.
واشتمل باب “مقالات” على أربع مقالات، الأول بعنوان “أصداء زيارة الرئيس المكسيكي لدولة قطر” لسعادة الدكتور أحمد بن عبدالله الكواري سفير دولة قطر لدى الولايات المتحدة المكسيكية، وتناول المقال الثاني الدروس والاستنتاجات بعد عام على توقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) لسعادة السفير علي بن خلفان المنصوري مندوب دولة قطر الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا.. أما المقال الثالث لسعادة السيد محمد بن علي المالكي سفير دولة قطر لدى جمهورية مولدوفا، فقد تناول واقع الأمم المتحدة وتأثير توجهات الدول الكبرى على قراراتها.. فيما تناول المقال الرابع للدكتور عبدالله إبراهيم نشأة وتطور مدينة إسطنبول التركية.
وفي باب “مراجعة كتاب” تم استعراض كتاب “النظام العالمي المخترق: كيف للأمم أن تقاتل وتتاجر وتناور وتتلاعب في العصر الرقمي”، واختتم العدد (28) من مجلة الدبلوماسي بباب من القاموس السياسي، حيث تم فيه التعريف بمبادئ أيزنهاور وترومان وكارتر ومونرو ونيكسون وويلسون.
وتتوفر نسخة إلكترونية من المجلة في موقع المعهد الدبلوماسي: di.mofa.gov.qa

نشر رد