مجلة بزنس كلاس
صحة

 

الصداع النصفي ليس من الأعراض اليومية المشتركة عن مرضى التصلب المتعدد، ولكن المصابين بهذا المرض أكثر عرضة للإصابة بالصداع والتوتر، ويصيب الصداع النصفي نسبة تتراوح ما بين 10% إلى 15% من الأشخاص العاديين؛ إلا أنه يصيب أكثر من 40% من مرضى التصلب المتعدد.
تشخيص الصداع النصفي
الإصابة بالصداع النصفي تنطوي على بعض الأعراض التي لا يعرفها كثير من الناس، ومنها:
1- الإحساس بألم في جانب واحد أو جانبين من الرأس.
2- الانزعاج من الضوء أو الضوضاء.
3- تشوشات في الرؤية.
4- القيء والغثيان وفقدان الشهية.
5- الإحساس بالألم لمدة تتراوح ما بين 4 إلى 12 ساعة.
الصداع العنقودي
هو نوع من الصداع يؤثر على جانب واحد فقط من الرأس وأحيانا خلف العين، ويصاخبه ألم في الأنف، وغالبا ما يضرب الرأس ليلا، ولكنه أقصر مدة من الصداع النصفي، حيث إنه لا يدوم لأكثر من ثلاث ساعات، مع وجود ألم في جميع أنحاء الرأس أو في قاعدة الجمجمة.
العلاقة بين التصلب المتعدد والصداع النصفي
أشارت الدراسات إلى أن مرضى التصلب المتعدد أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بمعدل الضعف، ويعتبر كثير من الخبراء مرض الصداع النصفي عرض شائع للتصلب المتعدد.
الصداع النصفي كسبب للإصابة بالتصلب المتعدد
الأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد، ومع ذلك من الصعب القول إن الصداع النصفي هو المسئول عن الإصابة بالمرض، كما أن النساء اللاتي يعانين من مرض الصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد بنسبة 50%، ومع ذلك فإن الخبراء ليسوا متأكدين حتى الآن ما إذا كان الصداع النصفي شرارة للإصابة بالتصلب المتعدد أم لا.
ويتشابه الصداع النصفي مع مرض التصلب المتعدد في أمرين، هما:
1- عادة ما يصيبا الإنسان تحت سن الخمسين.
2- النساء أكثر عرضة للإصابة بالاثنين ضعفي الذكور.
وفي كلا المرضين يحدث تغير في بنية الدماغ مما يؤدي إلى مجموعة متنوعة من الأعراض، ويتحكم في المرضين عددا من العوامل البيولوجية والبيئية، ومرض التصلب المتعدد عادة ما يكون تشخيصه صعب والوسيلة الأكيدة للإصابة به هي التصوير بالرنين المغناطيسي.
الصداع النصفي كأحد أعراض مرض التصلب المتعدد
يعتقد خبراء أن الصداع النصفي واحدا من أكثر الأعراض شيوعا بين مرضى التصلب المتعدد، وذلك بسبب التغيرات التي تحدث في أنسجة الدماغ، في ثلاث مواقع رئيسية تصيبها آفات مرض التصلب المتعدد، وهذه الآفات تتداخل مع نشاط الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى حدوث آلام الصداع النصفي.
من ناحية أخرى؛ فإن بعض الأدوية المعالجة لمرض التصلب المتعدد قد تؤدي للإصابة بالصداع النصفي، مثل أدوية Rebif وAvonex وBetaseron، كما أن بعض الأدوية تسبب الصداع النصفي كأحد الآثار الجانبية، ويصيب بشكل أكبر المرضى الذين لديهم تاريخ سابق من الإصابة بالمرض النصفي.
أعراض للتصلب المتعدد مشابهة للصداع النصفي
الصداع النصفي ليس وحده المسؤول عن آلام الرأس عند مرضى التصلب المتعدد، فهناك أعراض أخرى يشعر بها مرضى التصلب المتعدد تشبه الصداع النصفي، ومنها:
التهاب العصب البصري: غالبا ما يؤثر التصلب المتعدد على العصب البصري، وهو الذي يربط بين شبكية العين والدماغ، ويشبه ألمه الصداع النصفي إلى حد كبير؛ لذلك قد يعتقد البعض خطأ أن تشوش الرؤية يحدث بسبب الإصابة بالصداع النصفي.
الاكتئاب: الاضطرابات النفسية العميقة قد تظهر في طرق فيزيائية بما فيها الصداع، ومعدل الاكتئاب بين مرضى التصلب المتعدد أعلى عن غيرهم؛ لذلك فهم أكثر عرضة لآلامه.
العصب مثلث التوائم: هو واحد من تلك الأعصاب الرئيسية المعصبة للوجه، وهو أحد أعراض مرض التصلب المتعدد، وقد يؤدي إلى الصداع النصفي والصداع العنقودي، وكذلك آلام الوجه الشديدة المعروفة باسم “التهاب العصب”.
علاج الصداع النصفي عند مرضى التصلب المتعدد
في كثير من الأحيان قد يتجاهل الطبيب علاج الصداع النصفي كأحد أعراض التصلب المتعدد، ويركز على الأعراض الأكثر شيوعا، مثل التنميل والإعياء والتشنجات؛ لذلك يجب تذكير الطبيب بهذا الصداع ومحاولة التوصل لعلاج، كما يمكن تجنبه كما يلي:
1- الوقاية من مسببات الإصابة بمرض الصداع النصفي، وذلك بتجنب أسبابه مثل الضوضاء والإضاءة العالية وتناول الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تخفيف الألم.
2- علاج الصداع النصفي قد يكون صعبا ولا يأتي بنتيجة مباشرة؛ لذلك فهو يحتاج إلى قليل من الصبر والمثابرة مع تناول مجموعة مختلفة من الأدوية التي يصفها الطبيب.
3- الراحة والاسترخاء لتخفيف التوتر، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على الدفاع عن نفسه ضد الصداع النصفي وأعراض التصلب المتعدد الأخرى، كما أن النوم أداة قوية للسيطرة على الصداع النصفي، ويساعد نوم القيلولة على القضاء عليه.

نشر رد