مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكدت وزارة الصحة العامة أن اللقاح المستخدم للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف آمن وفعال ويعطي حماية طويلة الأمد حيث تم اعتماده واستخدامه عالميا منذ أكثر من 40 سنة.
وشددت الوزارة في بيان صحفي مساء اليوم ان اللقاح – الذي سيتم استخدامه في الحملة الوطنية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الالمانية والنكاف بداية من 17 اكتوبر الجاري وحتى 14 نوفمبر المقبل- تم الترخيص لاستخدامه في دولة قطر واعتماده من اللجنة الوطنية الاستشارية للتطعيمات في الدولة وهو معتمد كذلك من منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية ولجنة مواصفات الشراء الموحد للأدوية والتطعيمات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكدت وزارة الصحة أن اللقاح المذكور لا يحتوي على الألمونيوم أو الرصاص، كما يتم استخدامه في حملات التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف بالدول الخليجية المجاورة.
وأوضح بيان الوزارة ان الحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR) تم التخطيط والإعداد لها بناء على توصيات منظمة الصحة العالمية نظرا لحالات الإصابة بالحصبة في الدولة حيث تم تسجيل 18 حالة مؤكدة في عام 2015، و22 حالة مؤكدة في الأشهر المنصرمة من العام الحالي.. وتتركز حالات الإصابة في الفئة العمرية المستهدفة في هذه الحملة وهي (من عمر سنة وحتى 13 سنة).
وشددت الوزارة على أهمية أخذ الجرعة التنشيطية ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف للوقاية من المرض نظرا لأن نحو 3 إلى 5 في المائة لا تتكون لديهم المناعة الكافية ضد المرض من الجرعة الأولى أو الثانية.
وأكدت وزارة الصحة أنها تتبع أفضل المعايير العالمية لضمان صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، وأن الدولة لا تألو جهدا في ضمان الحفاظ على الأرواح وحماية الأطفال والعمل على أن يكون المجتمع معافى وخال من الأمراض المعدية والأوبئة التي تسببها.
وأوضحت أن التطعيمات تعد أحد أهم وأفضل سبل الوقاية من الأمراض المعدية بينما ساهم البرنامج الوطني للتطعيم خلال السنوات الماضية في القضاء على عدد من الأمراض المعدية في دولة قطر ومنها الجدري وشلل الأطفال والكزار الوليدي والتيتانوس والدفتيريا حيث يعد البرنامج من أفضل البرامج في المنطقة بحسب إشادة منظمة الصحة العالمية.
وبشأن الإشاعات المثارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول وجود علاقة بين التطعيم الثلاثي ضدّ الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR، ومرض التوحد أوضح بيان وزارة الصحة العامة أن التطعيم آمن وأن الدراسات المستفيضة أثبتت أنه لا توجد صلة بين التطعيم الثلاثي ومرض التوحد وأن أغلب الإشاعات تستند إلى دراسة غير صحيحة أجراها أحد الأطباء في عام 1998 وتمّ دحضها منذ ذلك الحين، كما أعلن مركز التحكم ومراقبة الأمراض الأمريكي ومنظمة الصحة العالمية والأكاديمية الأمريكية للعلوم الطبية والخدمات الصحية البريطانية أنه لاتوجد أي علاقة بين التطعيم أو أحد مكوناته ومرض التوحد.
وشددت وزارة الصحة العامة على التزامها بتوفير اللقاحات الآمنة والفعالة لجميع الفئات العمرية المستهدفة، حيث تم إنشاء البرنامج الوطني للتطعيم عام 1979 ويغطي البرنامج 14 مرضا، وتم إدخال التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف في جدول التطعيمات الوطني عام 1992 وانه بفضل الجهود الوطنية حققت الدولة تغطية تفوق نسبة 95% على المستوى الوطني مما كان له الأثر الكبير في خفض معدلات المراضة والوفيات للأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.
وفي إطار ضمان سلامة اللقاحات أنشأت وزارة الصحة العامة برنامج متابعة الأعراض الجانبية للقاحات، وتتبع للبرنامج لجنة مستقلة هي اللجنة الوطنية التقنية الاستشارية للتطعيمات والتي تعمل على اعتماد برنامج التطعيمات للأطفال والبالغين والتوصية بإدخال أحدث وأكفأ التطعيمات المعتمدة.
والجدير بالذكر أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الحصبة قد انخفضت بنسبة 79 في المائة من قرابة 550 ألف حالة وفاة كانت تسجل في عام 2000 إلى 114 ألفا و900 حالة في عام 2014.. كما أن البيانات الحديثة الصادرة عن المنظمة العالمية لمبادرة الحصبة والحصبة الألمانية توضح أنه تم إنقاذ حياة 17 مليونا و100 ألف شخص منذ عام 2000 ويرجع ذلك بصفة كبيرة إلى زيادة التغطية بخدمات التطعيم ضد مرض الحصبة الفيروسي شديد العدوى.. كما ساهم التطعيم ضد الحصبة بدور رئيسي في الحد من وفيات الأطفال وفي التقدم نحو الهدف الرابع من الأهداف الإنمائية للألفية.
يشار إلى أن تصنيع اللقاحات تتم حسب المواصفات العالمية والمعتمدة من منظمة الصحة العالمية والتي يتم التحقق منها من خلال خبراء و لجان معتمدة من مختلف الدول الأعضاء بالمنظمة .
كما تقوم المنظمة العالمية بدراسة آثار وفعالية هذه اللقاحات قبل التوصية باستعمالها.. في حين تعتبر اللقاحات المركبة من أفضل اللقاحات حيث تزيد من فعالية اللقاح أكثر من اللقاحات الأحادية.
ويعد لقاح (MMR) من النوع الثلاثي وتوجد لقاحات مركبة رباعية وخماسية وسداسية وجميعها معتمدة من منظمة الصحة العالمية.. ومن الناحية النفسية للطفل فإن إعطاء حقنة واحدة من لقاح مركب أفضل من عدة حقن للقاحات الأحادية كما أنها تضمن مناعة قوية للطفل في زمن أقل .
واشار بيان وزارة الصحة الى ان اللقاحات لا تحتوي على فيروسات نشطة وإنما فيروسات مضعفة يتم تقليل مقدرتها على الإصابة بالأمراض إلى أقل ما يمكن حيث يتم بها تحفيز الجهاز المناعي لدى الإنسان لتكوين مناعته كما أن وجود أكثر من فيروس مضعف باللقاح يؤدي إلى خلق مناعة قوية بالجسم ولكن ليست كافية لذلك توجد جرعة ثانية لتحفيز المناعة وكذلك جرعات تنشيطية في فترات مختلفة من العمر.
كما يتم إضافة بعض المساعدات إلى اللقاحات وذلك للمساعدة على تحفيز الجهاز المناعي وزيادة فعالية اللقاح وبقاء الخلايا المناعية فترات طويلة بالدم وهي ليست مواد سامة أو ضارة حيث يتم اختبار هذه المواد وكميتها من خلال دراسات المأمونية والسلامة التي تقوم بها منظمة الصحة العالمية ومركز التحكم والسيطرة الامراض الامريكي وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
وتأتي الحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR) ضمن السياسة المتبعة بوزارة الصحة العامة لتعزيز وحماية الأطفال من الأمراض المعدية وتنفيذا لأهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة ووفقا للالتزامات الدولية الهادفة إلى القضاء على الحصبة بحلول عام 2020، حيث أن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى يمكن أن يسبب مضاعفات صحية خطيرة.
ودعت وزارة الصحة العامة المواطنين والمقيمين إلى عدم الالتفات إلى أي إشاعات واستقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية في وزارة الصحة .
الجدير بالذكر أن الوزارة تتلقى أي استفسارات حول الحملة على الأرقام الساخنة 66740948 للغة العربية، و66740951 للغة الانجليزية، إضافة إلى البريد الالكتروني cdc@MOPH.GOV.QA.

نشر رد