مجلة بزنس كلاس
سياحة

الدوحة ـ بزنس كلاس: افتتح سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني معرض ” الكنوز المستعادة” في متحفه الواقع في منطقة الشحانية بحضور نخبة من سفراء الدول والدبلوماسيين ورؤوساء البعثات من 25 دولة ، بالاضافة الى جمع غفير حضروا خصيصا للاطلاع على كافة المقتنيات التي تمت اعادة تأهيلها مؤخراً حيث ان المعرض سيستمر حتى نهاية ديسمبر القادم.
“الكنوز المستعادة من متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثانى” هو معرض تم إنجازه بالتعاون مع قسم دراسات الترميم بكلية لندن الجامعية – قطر ويهدف إلى عرض الأعمال الترميمية التى قام بها طلبة ماجستير الترميم. ويركز هذا المعرض على اهمية ترميم الأصول الثقافية مع تسليط الضوء على المعلومات الخفية ضمن هذه القطع الأثريه .
ويتضمن المعرض اكثر من 200 اقطعة أثرية نادرة من مجموعة الشيخ فيصل بن قاسم الخاصة وتضمن مجوهرات من الذهب لا تقدر بثمن ، وسيارات قديمة، وعملات ذهبية تعود للقرن السابع بعد الميلاد، جميعها معروضة للزوار، جنبا إلى جنب مع المخطوطات الاثرية القديمة، والمصنوعات اليدوية الإسلامية من التراث القطري .
ويركز المعرض على طرق الفحص، وتقنيات التحليل والمعالجة التى استخدمت من قبل طلبة الترميم وذلك بهدف البحث والمحافظة على مقتنيات المتحف الثمينه. كما سيتخلل المعرض جلسات تفاعلية مع طلاب ماجيستر الترميم الذين عملوا على القطع المعروضة، وذلك خلال عطلات الاسبوع، لتقديم الشرح الدقيق للزوار عن اهمية هذه القطع، اصولها وتاريخها.
في هذه المناسبة قال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني:” يسعدني أن أرى نتيجة التعاون المشترك بين المتحف وكلية لندن الجامعية في قطر، والتي نقطف ثمارها اليوم من خلال معرض الكنوز المستعادة”.
وأضاف :” يضم المعرض مقتنيات من مجموعتي الخاصة والمتنوعة، وهو يتيح للزوار فرصة حصريّة لمشاهدة قطع أثرية نادرة تستأثر بقيمة ثقافية عالية، وتعكس غنى الثقافة والتاريخ والتراث على مر السنين”.
وأوضح سعادته أن البرامج التي تقدمها كلية لندن الجامعية في تخصصات الدراسات المتحفية وحماية الآثار وعلم الآثار تتفق بشكل واضح مع رؤيته في دعم واحتضان البحث العلمي والعمل على تطويره والارتقاء به. مشيرا الى أن المعروضات تعكس مدى انبهاره وشغفه بالماضي العريق، والتراث الأصيل، ودور النضالات والمنجزات التاريخية في رسم ملامح ثقافتنا وهويتنا المعاصرة.
كما شدد سعادته إلى ان المتحف منذ لحظة تأسيسه ساهم في نشر الوعي بثقافة التراث بين مختلف فئات المجتمع القطري والمقيمين في قطر حتى أصبح جميع أفراد العائلة يهتمون بزيارة المتحف للتعرف عن قرب بالمراحل الحضارية التي مرت بها الانسانية، مما يجعله معلم ثقافي وتربوي دوره الاساسي ربط المجتمع المعاصر بتاريخه، كما خرج المتحف عن كونه معلما ثقافيا ليتحول الى مؤسسة تثقيفية تربوية من شأنها تعريف الأجيال الجديدة وخصوصا قطاعات الشباب .
وتابع :” عندي شغف بجمع المقتنيات الأثرية منذ صغري، وبسبب عشقي لهذه الهواية أردت من زوار المتحف الخروج بمعلومات مفيدة بعد زيارتهم لأقسام المتحف وذلك للقيمة التاريخية التي يحملها المتحف بين جدرانه وفي أروقته، ويسعدني أن أرى أن هنالك شريحة كبيرة من المهتمين بالتاريخ والراغبين في التعلم، إن المتحف يقوم عادة باقتناء التحف القديمة واستكشافها لدراستها والتعريف بها ، من ثم يتم عرضها أمام الجمهور، وايمانا منا بدور المتاحف في تثقيف الشعوب بادرنا بنشر الوعي التراثي عن طريق اقامة مثل هذه المعارض لاستقطاب اعداد كبيرة من الزوار.
ان موجودات متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني بمختلف فصائلها وتفرعاتها، تخضع لعملية تحسين هيكلية في إدارتها والمحافظة عليها بمجهود عالي لضمان استدامتها وذلك من خلال عمليات الترميم والمعالجة و اتباع احدث النظم والمناهج المعروفة في حقل حفظ المقتنيات الاثرية.
ويسلط هذا المعرض المشترك الضوء على اهداف متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في وضع مجموعته ومقتنياته في الخدمة لتكون متاحة للباحثين والطلاب لأغراض تعليمية، كما يعكس دور جامعة كلية لندن قطر (UCL) في رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي في دولة قطر.

نشر رد