مجلة بزنس كلاس
حوارات

روشتة النجاح لا يكتبها طبيب ولا تصرفها صيدلية والتميز قرار

الشيخة هنادي بنت ناصر آل ثاني رئيسة مجلس إدارة «إنجاز قطر» في حديث لـ “بزنس كلاس”:

١٩ ألف طالب وألفا متطوع في مركب التطوير وإنجاز قطر في قمرة القيادة

خلق روح الريادة والابتكار والتفاعل والمهارات الحياتية جوهر اهتمامنا

ثقافة المال وسوق العمل تنشئة منذ الصغر والشباب لا يعود 

قطر أول دولة تقدم برامج النجاح والمهارات الحياتية

حضانة المشروعات الصغيرة قيمة مضافة وواجب مهني 

العلاقة بالجهات التعليمية والتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات أزال الكثير من الحواجز والعقبات

أساليب مبتكرة لتطوير المناهج والتفاعل مع احتياجات الطلاب

ركوب خيل العصر فروسية من نوع خاص ولكل خيل فارس

 

الدوحة- بزنس كلاس

القفزات العريضة والواسعة في العلوم والتكنولوجيا ومجالات الإبداع المختلفة لم تأت عبر الصدف بل كانت نتاج جهد دؤوب ومناهج تفكير علمية واعية ومستشرفة تسابق الزمن، وقد فرض العصر إيقاعه على مختلف أوجه الحياة وكان لزاماً على من يتطلع لتحقيق النجاح أن يفتح بوابة الاجتهاد ويستثمر كل ما لديه من طاقات وقيم عمل ليستطيع التفاعل مع جملة المتغيرات المستندة إلى قاعدة العصر بإيقاعه المتسارع والمتنامي.

وفي الواقع فإن صناعة النجاح تحتاج إلى مؤسسات تدير وتحفز وتشرف وتستقصي وتضع الخطط والآليات والمناهج للوصول إلى نتائج ذات قيمة حقيقية، وذلك بالضبط كان محور اهتمام وعمل مؤسسة “إنجاز قطر” والتي ركزت على صناعة التميز من خلال تمكين الطاقات البشرية وتسليحها بكل الأدوات التي تضمن لها الوصول إلى الهدف، فركزت على جملة من الأسس والتي كان من أهمها ثقافة العمل وثقافة السوق وثقافة المال عبر استثمار الطاقة البشرية منذ الصغر وغرس روح المبادرة والريادة والابتكار فيهامن خلال ربط المدرسة بالجامعة وسوق العمل واحتياجات المرحلة.

الشيخة هنادي بنت ناصر آل ثاني رئيسة مجلس الإدارة لشركة “إنجاز قطر” وصفت مجالات عمل المؤسسة لتضع القارئ في جوهر ما تم إنجازه والخيارات المفتوحة المستقبلية لآلية عمل الشركة ولخصته في هذا الحوار..

بداية، كيف تعمل مؤسسة إنجاز قطر، و إلى ماذا تهدف وما أبرز توصلت إليه خلال السنوات السابقة؟

تتعاون مؤسسة إنجاز قطر مع المدارس والمتطوعين من قطاع الشركات لإعداد وإلهام الشباب للنجاح في سوق العمل. وتعتبر شركة إنجاز- قطر والتي تعمل في أكثر من 121 دولة حول العالم عضواً في مؤسسة “جونيور أتشيفمنت” التي تُعنى بتثقيف الطلاب بمفهوم ريادة الأعمال وتزويدهم بالثقافة المالية، وإعدادهم للدخول في سوق العمل، وذلك من خلال برامج تجريبية عملية يتم تقديمها للشباب الذين تتراوح أعمارهم من 12-24 سنة من قبل متطوعين ذوي خبرة عملية في مجالات مهنية مختلفة. حيث تعمل إنجاز قطر على عقد برنامج تدريبي للمتطوعين على البرنامج الذي يختارونه للتطوع.

وقد تمكنت المؤسسة من تقديم برامجها لنحو 19 ألف طالب، مستفيدة من مساعدة قرابة ألفي متطوع، متطلعة في الوقت ذاته إلى زيادة التعاون مع الجهات التعليمية والشبابية لتوسيع رقعة أنشطتها. وخلال الفترة القادمة سيكون هناك 3 برامج جديدة تضاف إلى تلك التي تقدمها «إنجاز» لطلابها والمستفيدين من برامجها،  البرنامج الأول يسلط الضوء على المهارات الحياتية ويتناول أسس الطريق إلى النجاح، بينما البرنامجان الآخران لا يزالان طور التطوير، لتكون قطر أول دولة يتم فيها تقديم مثل هذه البرامج. وتعتزم المؤسسة إطلاق برامج «head start» ويعد الأول من نوعه في الوطن العربي، بالإضافة إلى آخر يرمي لتحقيق الجاهزية لسوق العمل، وثالث في نطاق ريادة الأعمال، وذلك لفئات وشرائح عمرية مختلفة، كما تعكف المؤسسة على تطوير مشروع مع بورصة قطر ويستهدف الفئة العمرية من 12 إلى 24 عاما.

في إطار العمل على تمكين الشباب نحو اقتصاد أفضل، هل هناك تعاون مع بنك التنمية؟

ريادة الأعمال في أي بلد تعتمد على سلسلة متماسكة ومتواصلة، وبنك قطر للتنمية من أهم الحلقات في هذه السلسلة، فهناك تعاون كبير مع  حاضنة الأعمال القطرية وهي جزء من بنك التنمية، وكذلك أعضاء مجلس الإدارة الذين يعتبرون من رواد الأعمال ومن الداعمين لهذا المشروع، وكل مركز أو هيئة تعمل ضمن هذا الإطار لتنفيذ أهداف ريادة الأعمال هي جزء مكمل لما يقدمه الآخر. فنحن في إنجاز نقدم جزءا هاما يعتمد على تقديم التدريب والمعلومات والمهارات للطالب من المرحلة الإعدادية إلى الجامعية، وهي التي تمكنه من أن يكون ليس رائدا للأعمال فحسب، بل شخصا يمتلك خبرات وأدوات تمكنه من النجاح في كافة المجالات، سواء اختار أن يكون رائد أعمال في القطاع الخاص أو أن يكون رائدا في التفكير والتطوير بالقطاع الحكومي.

هل هناك جهات داعمة لمؤسسة إنجاز قطر؟

هناك أكثر من جهة تقدم الدعم والخدمات لرواد الأعمال، وجميعها تساعد على خلق روح الريادة في نفوس الشباب والجيل الصاعد، ولذلك استطاعت ريادة الأعمال في قطر أن تحقق خطوات كبيرة في سلم الأهداف، ومع كل نجاح يتحقق يتنامى الشعور بأهمية ريادة الأعمال ليس فقط بهدف إنشاء مشروع خاص بل ريادة الأعمال بطريقة التفكير التي تمكن الشباب من إيجاد حلول في أي موقع يكون فيه.

 كم بلغت نسبة النمو في مؤسسة إنجاز خلال السنوات الماضية؟

منذ انطلاق نشاط المؤسسة في عام 2007 وهناك نمو متناسق مع القدرات التي تتمتع بها «إنجاز قطر»، والأهم أنه نمو متدرج يبنى على النجاح السابق إثر تقييمات دورية لما تحقق وما سيتم تحقيقه، خاصة أن المؤسسة تمتلك أساسا جيدا سواء من الخبرات المتراكمة خلال السنوات الماضية، أو عبر المناهج التي تقدمها وهي مناهج عالمية تقوم المؤسسة بتعريبها وجعلها مناسبة لبيئتنا، ومتناغمة مع حياتنا اليومية، فضلا عن المتطوعين الذين نحرص على أن يكونوا على قدر المسؤولية، وقادرين على إيصال المعلومة والمهارة المطلوبة بطريقة مبتكرة، وكل هذا يلعب دورا في زيادة نسب النمو التي تحققها المؤسسة عاما تلو آخر، وهي في تزايد مستمر. والتميز الذي تحظى به مؤسسة إنجاز قطر لا تعتمد فقط على المتطوعين بل تشمل جميع عناصر إيصال المعلومة الصحيحة وبأسلوب جديد للطالب، وفي مقدمتها المناهج المتطورة والتي يتم تداولها عن طريق الإنترنت لنكون على تواصل دائم مع الطلاب، ونحن من الأوائل الذين يقدمون مثل هذه البرامج الحية، وما ساعد على ذلك وجود الحواسب في المدارس والمنازل ما يجعل قطر من الدول المتطورة بهذا المجال.

 ما هي المعوقات التي واجهت مؤسسة إنجاز لتحقيق أهدافها؟

لا أراها معوقات بقدر ما أراها طرائق عمل وربما تحديات تدفع لمواصلة العمل الدؤوب لتحقيق النجاح والأهداف، وبتعاوننا مع المجلس الأعلى للتعليم والجامعات تجاوزنا أكبر العقبات، واكتشفت المؤسسات المتعاونة معنا القيمة المضافة للإنجاز، وما تحققه للطلاب، فالتحدي الأكبر يكمن في توفير الخدمة بالطريقة الصحيحة عن طريق المتطوعين، وليس كل إنسان قادر على إيصال المعلومة والمهارة بسلاسة وسهولة للطالب، وكذلك تطوير المناهج بأسلوب إبداعي مبتكر قادر على التفاعل مع احتياجات الطلاب وتنمية الأفكار والإبداع لديهم، فضلا عن كيفية قياس مدى نجاحنا، ولذلك نولي قياس النجاح أهمية كبيرة في المؤسسة، ونقيم بشكل دوري أساليبنا ومناهجنا ومدى استفادة الطلاب من الخدمة المقدمة في الوقت الحاضر ومستقبلا، وبالتالي كل خدماتنا خاضعة للتطوير والتحسين للأفضل.

ماذا حققت “إنجاز” خلال  مسيرتها التي بلغت تسع سنوات؟ 

في كل عام تحقق إنجاز نجاحاً أكبر وذلك من خلال تواصلنا مع المدارس والجامعات في الدول العربية، فإنجاز العرب جزء من كل، سواء في المناهج التي نقدمها، أو في التركيز على المتطوعين، فالأوضاع في الوطن العربي تمر بمرحلة تغيير محوري، وخاصة بالنسبة للشباب، ولذلك دخلنا بإنجاز العرب بخطوة أكبر لنقدم حضانة وتمويلا للمشروعات الصغيرة دعما لريادة الأعمال في بعض الدول، ونسعى لأن تشمل خدمات إنجاز العرب كل الوطن العربي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشيخ سعود بن ناصر أل ثاني: إنجاز قطر تمضي بحسب الخطة والاستراتيجية الموضوعة لها

 

أشاد الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني عضو مجلس الإدارة لمؤسسة إنجاز قطر والرئيس التنفيذي لـ «ooredoo قطر» بنسبة الإنجاز التي حققتها “إنجاز قطر”  قائلا: “في كل عام نفتخر بمؤسسة انجاز وبالنتائج الجيدة التي تحققها سواء في اعداد الطلبة وفي ازدياد اعداد المتطوعين، فالنسب التي وصلت إليها إنجاز قطر هي أعلى مما كان مخطط له من قبل مجلس الإدارة، ونتوقع المزيد من النجاح خاصة مع دخول البرامج الجديدة التي ستساهم في إعداد وإلهام الشباب للنجاح في سوق العمل من خلال تثقيفهم بمفهوم ريادة الأعمال وتزويدهم بالثقافة المالية والحياتية بما يتناسب مع المجتمع القطري”.

وأكد الشيخ سعود أن إنجاز قطر تمضي بحسب الخطة والاستراتيجية الموضوعة لها تحت قيادة الشيخة هنادي بنت ناصر آل ثاني، وتعمل هذه الخطة على زيادة أعداد المدارس والطلبة المستفيدين، فضلا عن المتطوعين أنفسهم.

وتوقع الشيخ سعود أن ترتفع أعداد المتطوعين في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه الجهود تصب في مصلحة إضافة مهارات جديدة للطلاب، والتعريف بمهارات العمل وكيفية التفكير في الأعمال، مؤكدا على ارتقاء وتيرة ثقافة العمل التطوعي في قطر وانتشارها بصورة كبيرة. معبرا عن سعادته البالغة في مجلس إدارة إنجاز قطر، وقال: ” لقد أضافت لي إنجاز أكثر مما أضفت إليها”.

وحول سؤالنا ماذا قدمت «ooredoo» لانجاز قطر، قال: “انا فخور بالعمل الذي قامت به شركة «ooredoo» حيث قدمت متطوعين لمؤسسة انجاز للمشاركة في برامجها للمدارس والتعليم ورفع المهارات لدى الطلبة”.

 

 

 

 

نبيل أبو عيسى: نركز على أن نسطر قصص نجاح رائدة

 

وأكد نبيل أبو عيسى عضو مجلس ادارة مؤسسة “انجاز” ونائب رئيس مجلس ادارة ابو عيسى القابضة،  سعي المؤسسة إلى زيادة أعداد المتطوعين، عبر نشر فكر وثقافة التطوع بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية،وقال: “نحن في شركة أبو عيسى القابضة نقدم الدعم بكافة اشكاله سواء المادي او المعنوي حتى ان هناك شركة ابو عيسى القابضة قدمت ثلاثة متطوعين للمشاركة في البرامج التي تقدمها “انجاز قطر””.

وأوضح أبو عيسى  أن الطلبة المستفيدين من البرامج ليسوا فقط من القطريين، بل من كل الجنسيات المتواجدة في الدولة وأيضا من كافة المدارس، وحتى المتطوعين كذلك، مؤكدا أن ثقافة التطوع أخذت منحى جديدا ومتطورا، خاصة بالنسبة للقطريين الراغبين في التطوع. مبيناً ان مجلس ادارة “انجاز قطر” تسعى جاهدة لزيادة نسبة الطلبة المستفيدين من برامج إنجاز قطر سنويا على %10 عن كل عام يمضي، وهذا ما يتحقق بالفعل على أرض الواقع.

وبين أبو عيسى ان ادارة انجاز قطر حريصة كل الحرص لتسليط الضوء على التقييم الدوري للطلبة، ووضع مؤشرات لها، وأيضا التعريف بقصص نجاح، لتكون حافزا مشجعا للباقي. مشيرا الى ان اعداد الطلبة وصلت إلى 19 ألف طالب بنهاية العام الدراسي المنصرم، وسيكون التركيز ليسى فقط على زيادة الأعداد بل أيضا على الجودة المقدمة، وأن تكون هناك قصص نجاح رائدة تصلح كأنموذج يراه الجميع.

 

نشر رد