مجلة بزنس كلاس
أخبار

تعمل مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا “روتا” في لبنان من خلال مشروع “الشوق للدراسة” الموجه للاجئين السوريين في لبنان، على توفير بيئة تعلم آمنة للأطفال حتى يشعروا فيها بالحماية، ويتلقوا من خلالها الدعم والتعليم المتميز المعتمد الذي يؤهلهم بما يكفي للانتقال إلى مرحلة الشباب والرشد، كما يمكن المشروع الذى يبلغ تكلفته بتكلفة 4 ملايين دولار، المعلمين السوريين واللبنانيين من تسهيل عملية التعلم على خير وجه، إذ يزودهم بالمصادر التعليمية الضرورية، كما توفر “روتا” مناخا آمنا للتعلم لنحو ألفي طفل من اللاجئين السوريين في سهل البقاع، وتقوم بتوسيع نطاق المشروع من خلال إنشاء فصول دراسية جديدة في المنطقة.

هذا وتقدم “روتا” لهؤلاء الأطفال الإرشاد المهني الذي يمكنهم من تمييز الفرص المهنية المناسبة لهم في المستقبل، كما ترعى “روتا” احتياجات الصحة النفسية للأطفال وعائلاتهم لضمان سلامتهم، كما توفر خدمات دعم التعلم لـ1400 طفل سوري لاجئ يتعلمون في مدرسة في سهل البقاع في الوقت الحالي، حيث يكفل المشروعان توفير التعليم الأساسي لنحو 3900 طفل كل عام في المدارس الرسمية في مختلف مراحل التعليم من الابتدائي حتى الثانوي، بالإضافة إلى ما سبق يوفر أحد المشروعين برامج التمكين الاقتصادي للشباب من سن 15 إلى 24 عاما لزيادة فرص التوظيف المتاحة لهم في الأسواق المحلية والدولية، ومن المتوقع أن يخدم برنامج “روتا” نحو 5900 طالب.

وتؤكد المعلومات أنَّ لبنان قد استقبلت حتى نهاية عام 2015 أكثر من مليون لاجئ سوري، حيث أدى تدفق اللاجئين على لبنان إلى نشوء التوتر داخل المناطق والمجتمعات المضيفة، وتعميق الانقسامات المذهبية والطائفية داخل الدولة.

وكان البنك الدولي قد أعلن أن تدفق اللاجئين السوريين قد ترك آثارا سلبية على الاقتصاد اللبناني، إذ أدى إلى زيادة معدلات البطالة، وتقليل أعداد السائحين، وزيادة أسعار إيجار العقارات، وفضلا عن ذلك كله تعاني المرافق والخدمات العامة للصحة والتعليم من اجل استيعاب الزيادة المفاجئة في عدد سكان الدولة البالغ نسبتها 25 %.

حيث يعيش أكثر من 70 % من عائلات اللاجئين السوريين في لبنان في فقر مدقع، ولأن العائلات ليس لديها القدرة المالية لإرسال أبنائهم للمدارس،إذ يضطر الأطفال في الغالب للعمل لمساعدة عائلاتهم على كسب قوت يومهم، وتشير التقديرات الى أن أكثر من 220 ألف طفل سوري لاجئ بين عمر 6 — 14 سنة مازالوا غير ملتحقين بأي مدرسة، رغم أن 5 % فقط من العدد الصغير للأطفال اللاجئين الملتحقين بالمدارس يواصلون تعليمهم حتى المرحلة الثانوية.

نشر رد