مجلة بزنس كلاس
سياحة

الأختام جاهزة في انتظار التوقيع الأخير ومصادر تتوقع إطلاقها في 2016

التجربة الأوروبية نموذج سهل النقل ولا يحتاج لرسوم الشحن

التأشيرة الموحدة بين دول التعاون ضرورة سياحية وترميم للثوب الاقتصادي

الملا: النهوض بالسياحة يقلص الاعتماد على موارد النفط 

أحمد حسين: عشرات الملايين من السياح في انتظار التأشيرة

الغساني: التأشيرة الخليجية الموحدة ستصبح واقعاً عما قريب

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

في إطار جهود دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التعاون فيما بينها، كشفت مصادر أن دول الخليج تتجه لإطلاق تأشيرة سياحية خليجية موحدة ما يعرف بـ”الشنغن”، وذلك أسوة بما قامت به دول الاتحاد الأوروبي، ويمثل إطلاق تأشيرة “الشنغن” بدول الخليج العصا السحرية التي ستحقق نقلة نوعية في القطاع السياحي.

وأكد مسؤولو شركات سياحة وسفر لـ”بزنس كلاس” أن التأشيرة الموحدة أمر هام يجب أن تعمل دول مجلس التعاون على تذليل العقبات التي تقف عثرة أمام إطلاقها، وأشاروا إلى أن إصدار “الشنغن” بدول الخليج سيسهل من حركة المقيمين والسياح الوافدين بين الدول الأعضاء.

ونوهوا إلى أن تطوير القطاع السياحي بدول مجلس التعاون أصبح ضرورة ملحة لخلق اقتصاد ديناميكي ومتنوع وقادر على مجابهة التحديات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى تقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز التي تشهد تهاوياً كبيراً ما أثر بالسلب على مشروعات التنمية. 

وأشاروا إلى أن دولة قطر تمتلك إمكانيات سياحية كبيرة تؤهلها لاستقطاب أعداد كبيرة من السياح بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة، مؤكدين أن أعداد السياح إلى قطر ستتضاعف في حالة إصدار تأشيرة سياحية خليجية موحدة. 

وذكروا أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن مساهمة السياحة الخليجية في الناتج المحلي الإجمالي تتراوح مابين 5-15% في دول مجلس التعاون الخليجي، كما توضح الإحصائيات أن دول المجلس تخصص نحو 380 مليار دولار للمشاريع السياحية حتى عام 2018.

السياحة البينية وفرص التنوع

في البداية يقول السيد صالح الطويل، رئيس مجلس إدارة العالمية للسفر والسياحة: “يمثل إطلاق تأشيرة سياحية موحدة بين دول الخليج أو ما يعرف بالشنغن وسيلة فاعلة لتعزيز السياحة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي”.

أضاف أن القطاع السياحي شهد في الآونة الأخيرة نمواً ولكن دون المأمول، في ظل إنفاق مبالغ طائلة لتطوير القطاع السياحي، مؤكداً أن تطوير القطاع السياحي يحقق التنوع الاقتصادي ويوفر أعداداً هائلة من فرص العمل.

وأكد صالح الطويل، أن دولة قطر ستكون المستفيد الأكبر من إطلاق التأشيرة الموحدة بدعم من استضافة الدوحة أبرز الفعاليات الإقليمية والعالمية، وشدد على ضرورة العمل على تذليل العقبات لإطلاق الشنغن الخليجي.

ونوه إلى أن الاقتصاد الخليجي سيستفيد بصورة كبيرة من إطلاق التأشيرة الموحدة، حيث إن تيسير حركة السياح بين دول المجلس سينعش أرباح شركات الطيران والفنادق ومراكز التسوق ووسائل النقل وغيرها من القطاعات الهامة.

وقال خالد بن سالم الغساني،الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية بدول مجلس التعاون الخليجي، إن دول مجلس التعاون الخليجي تتجه لإصدار تأشيرة سياحية خليجية موحدة للدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، متوقعاً أن صدور التأشيرة السياحية سيكون مع منتصف العام المقبل، مبيناً أن التأشيرة السياحية الخليجية ستسمح للأجانب بزيارة جميع دول مجلس التعاون الخليجي دون استثناء.

وأكد الغساني أن التأشيرة الخليجية الموحدة من المتوقع أن تصبح واقعا قريبا، مبينا أن موضوع التأشيرة الخليجية الموحدة تمت مناقشتها في اجتماع وزراء السياحة بمجلس التعاون الخليجي في الأسبوع الماضي.

وقال إن الاجتماع الأخير بحث مسارات التكامل بين القطاعين العام والخاص، عبر مناقشة المرئيات المقترحة من اتحاد الغرف الخليجية، لتطوير العمل المشترك بين القطاعين في المجال السياحي بدول مجلس التعاون، بالإضافة إلى مناقشة رفع إسهام القطاع الخاص في قطاع السياحة.

وسيلة لتخطي الأزمات

ويؤكد السيد محمد حسين الملا، رئيس مجلس إدارة شركة الملا للسفر والسياحة، أن التأشيرة الخليجية الموحدة أمر هام لتعزيز القطاع السياحي الذي يعتبر من المصادر المتجددة، مشيراً إلى أن النهوض بالسياحة سيساهم في خلق اقتصاد متنوع قادر على تخطي الأزمات المالية العالمية.

ونوه إلى أن هناك صعوبات كبيرة لتنقل السياح بين دول مجلس التعاون الخليجي ما يقلص بدوره فرص تنمية القطاع السياحي، مبدياً تفاؤله الكبير أن تتجه دول مجلس التعاون لإطلاق تأشيرة “الشنغن” خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي واجهت تحديات كبيرة جراء التراجع الكبير في أسعار النفط العالمية، مشيراً إلى أن تعزيز السياحة في دول الخليج بات أمر هاماً.

وأن دولة قطر تمتلك قدرات سياحية كبيرة وتستضيف أبرز الفعاليات العالمية ما يجعلها محط أنظار الملايين من السياح، وإطلاق التأشيرة الخليجية الموحدة سيعزز المرافق السياحية في جميع دول التعاون.

وقال إن جميع دول مجلس التعاون الخليجي تسعى للاستفادة من السياسة السياحية الجديدة، لافتاً إلى أنه يجب علينا أن نتعلم من التجربة الأوروبية فيما يخص تأشيرة الشنغن في أوروبا.

هذا وكشف مسؤول خليجي أن دول مجلس التعاون الخليجي تتجه لإصدار تأشيرة سياحية خليجية موحدة للدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، متوقعاً أن يكون صدور التأشيرة السياحية مع منتصف العام المقبل،وأن من شأن هذه التأشيرة السياحية تسمح للأجانب بزيارة جميع دول مجلس التعاون الخليجي بدون استثناء، مطالباً بالاستفادة من التجربة الأوروبية فيما يخص تأشيرة الشنغن في أوروبا.

وقال: “هناك حاجة لوضع اللمسات الأخيرة على موضوع إصدار تأشيرة موحدة للدول الخليجية الست في أقرب وقت ممكن”.

نتائج فورية ملموسة

بدوره أكد السيد أحمد حسين، الرئيس التنفيذي لشركة توريست للسياحة والسفر، أن إطلاق التأشيرة السياحية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي سيعزز السياحة البينية بين دول المجلس، مشيراً إلى أنه في حالة إطلاق الشنغن الخليجي فإن ذلك سيكون له تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الخليجي.

وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تستقطب سنوياً عشرات الملايين من السياح ما يجعل إطلاق التأشيرة الموحدة أمراً هاماً تستطيع من خلاله دول التعاون أن تضاعف معدلات نمو القطاع السياحي، مؤكداً أهمية السياحة لخلق اقتصاد متنوع.

وتوقع أحمد حسين، أن يحقق القطاع السياحي بدولة قطر قفزة كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة بدعم من جهود الدولة لتحفيز القطاع السياحي كأحد موارد الدخل القومي في الاقتصاديات المعاصرة، وأشاروا إلى أن دولة قطر تمتلك مقومات سياحية كبيرة.

وأن الهيئة العامة للسياحة تلعب دوراً بارزاً في تحفيز نتائج القطاع الفندقي، حيث تعمل  على تنظيم واستضافة فعاليات دورية تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار، مؤكداً على ضرورة تفعيل دور الهيئة في استضافة المهرجانات الترفيهية.

وقال أحمد حسين:” تمتلك دولة قطر العديد من المقومات السياحية ويعكس النمو في قطاع السياحة في الدولة نجاح رؤية الهيئة العامة للسياحة في خلق مزيج متناغم يجمع بين غنى الموارد الطبيعية وعراقة الإرث الثقافي والتراثي في أسرع الاقتصاديات نمواً في العالم”.

أضاف:” يلعب القطاع السياحي في دولة قطر دوراً مهماً في ازدهار الاقتصاد الوطني لمساهمته الفعالة في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتعتبر الإحصائيات السياحية أحد أهم الركائز الأساسية التي تساهم في بناء ونمو هذا القطاع والتي تساعد المستثمرين في الحصول على الدراسات اللازمة لتحسين مستويات الخدمات المقدمة والتي تعتبر أهم عوامل نجاح صناعة السياحة”.

نشر رد