مجلة بزنس كلاس
سياحة

أسعار الأراضي وغياب التخطيط الاستراتيجي جبلا جليد في مواجهة تيتانيك التنويع

رأس المال ينام هانئاً في أحضان العقار والغلاء خصم المستثمرين

الدوحة تأشيرة الدخول للمعارض والمؤتمرات العالمية والفنادق داعم لوجستي

الانفتاح على فنادق ما دون خمس النجوم من أسس علوم السياحة  

 الكواري: التركيز على القطاعات التنموية المستدامة ضرورة نهائية

الخلف: الاستثمار في القطاع الفندقي وعي بالأولويات

العمادي: مشروعات المونديال تنعش القطاع السياحي

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

يمثل القطاع السياحي أحد أبرز الركائز المعاصرة في النهوض بالاقتصاديات العالمية وتحقيق التنوع الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وقد استطاعت دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية أن تحقق قفزة كبيرة للنهوض بالقطاع السياحي بهدف استراتيجي يتمحور حول تقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز.

وعملت قطر على تشييد المتاحف العالمية وإعادة ترميم المعالم التراثية والتاريخية واستضافة أبرز المؤتمرات والمعارض والبطولات الرياضية، وكان لتلك الجهود تأثير كبير على مسيرة القطاع السياحي في دولة قطر ما حفز المستثمرين على التوجه نحو إنشاء المولات والفنادق والمرافق السياحية الأخرى.

وقال عدد من رجال الأعمال لـ”بزنس كلاس” إن الاستثمارات الفندقية تتجه نحو فئة خمس نجوم، مطالبين بضرورة التنويع في مؤسسات الضيافة بما يلبي رغبات السياح إلى دولة قطر ويقدم لهم خيارات متنوعة، وأشاروا إلى أن زيادة إقبال المستثمرين على القطاع الفندقي يرجع إلى العوائد شبه المضمونة التي يحققها القطاع، حيث تنخفض مخاطر الاستثمار في مؤسسات الضيافة مقارنة بالقطاعات الأخرى والتي تعاني من ارتفاع المخاطر.

أضافوا أن ارتفاع أسعار الأراضي يشكل عقبة كبيرة تواجه الاستثمارالسياحي، ونوهوا إلى أن دولة قطر تمتلك مساحات كبيرة على شواطئ الخليج تستطيع من خلال طرحها بأسعار معقولة النهوض بالقطاع بالسياحي، واقترحوا أن تستغل هذه الأراضي في بناء المنتجعات والمدن الترفيهية والشواطئ.

وأشاروا إلى أن ثمن مساحة الأرض المخصصة للمشروع تشكل 70% من قيمة الاستثمار السياحي، مؤكدين أهمية توفير التسهيلات اللازمة لتطوير وتنمية القطاع السياحي بما يحقق التنوع والديناميكية للاقتصاد الوطني.

القفز فوق الموارد التقليدية

يقول رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي، إن دولة قطر حققت نتائج قوية في الاستثمارات السياحية، وأشار إلى أن النهوض بالقطاع السياحي سيساهم في تقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز ويخلق التنوع والديناميكية في الاقتصاد الوطني.

أضاف أن القطاع الفندقي يعتبر أبرز ركائز النهوض بالقطاع السياحي، منوهاً إلى أن هذا القطاع شهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين خلال السنوات القليلة الماضية بدعم من العوائد شبه المضمونة التي يحققها الاستثمار الفندقي.

وأوضح أن المؤتمرات والمعارض العالمية والتي باتت الدوحة مقراً لها ساهمت في تحفيز نتائج القطاع الفندقي، مشيراً إلى أن الدوحة تستضيف أبرز العلامات الفندقية العالمية.

وطالب العمادي بضرورة توفير التسهيلات والحوافز اللازمة لتطوير وتنمية القطاع السياحي بدولة قطر، مؤكداً ضرورة إيجاد استراتيجية واضحة للاستثمار السياحي، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في الاستثمارات السياحية بدعم من مشروعات المونديال.

وأشار إلى أن افتتاح مشروعات حيوية تتعلق بالقطاع السياحي ولعل أبرزها مطار حمد الدولي الجديد شيء هام وضروري ولكن يجب بحث الأدوات المناسبة لاستغلال تلك المشروعات العملاقة بما يحفز نتائج القطاع السياحي.

تسهيلات وحوافز ورجال أعمال

بدوره يؤكد رجل الأعمال علي الخلف أن دولة قطر حققت نتائج قوية في القطاع السياحي بدعم من الطفرة التنموية التي شملت مختلف القطاعات، وأشار إلى أن مطار حمد الدولي يساهم في تحفيز نتائج القطاع السياحي بدعم من الطاقة الاستيعابية الكبيرة والتي تصل إلى 70 مليون مسافر سنوياً.

أضاف أن الاستثمار السياحي يحتاج إلى توفير التسهيلات والحوافز اللازمة من قبل الدولة، مؤكداً ضرورة توفير الدولة المقومات الرئيسية والتي من شأنها تحفيز القطاع السياحي بما يساهم في زيادة إقبال رجال الأعمال نحو الاستثمار السياحي.

وشدد الخلف على ضرورة تطوير القطاع السياحي بما يحقق التنوع الاقتصادي لدولة قطر، مشيراً إلى أن قطر تبذل جهودا كبيرة لتنويع مصادر الدخل عبر الاستثمارات السياحية وغيرها من الاستثمارات الأخرى كما هو موضح في استراتيجية التنمية الوطنية 2011 – 2016 ورؤية قطر الوطنية 2030.

وأبدى الخلف تفاؤله الكبير بالنهوض بالقطاع السياحي بدولة قطر خلال السنوات القليلة المقبلة وأرجع ذلك إلى الطفرة التنموية التي تعيشها دولة قطر في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن معظم الاستثمارات الفندقية تتجه لفئة خمس النجوم، مطالباً رجال الأعمال بالاستثمار في الفنادق فئة الثلاث والأربع نجوم لخلق المزيد من التنوع والخيارات أمام السياح الوافدين.

صاحب المال.. مرتاح

 وقال رجل الأعمال يوسف الكواري، إن الإقبال الكبير على الاستثمارات الفندقية يرجع إلى العوائد المضمونة والتي تترواح فيما بين 5% إلى 15%، متوقعاً زيادة إقبال الشركات المحلية والعالمية للاستثمار في القطاع الفندقي في دولة قطر خلال السنوات القليلة المقبلة.

أضاف أن الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر تنعكس بالإيجاب على مختلف القطاعات الاستثمارية، مشيراً إلى أن قطاع الضيافة يتصدر أولويات المستثمرين في الفترة الراهنة.

وأوضح أن المستثمرين يركزون على الاستثمار في فنادق فئة الخمس نجوم، وأرجع ذلك إلى تقارب تكلفة بناء فنادق الخمس والأربع نجوم، مؤكداً على ضرورة تنويع مؤسسات الضيافة بما يخلق فرصاً متنوعة أمام الزوار.

وقال الكواري إن دولة قطر تمتلك مقومات سياحية كبيرة تحتاج إلى التنمية والتطوير، مشيراً إلى أن القطاع السياحي يحتاج إلى بذل جهود كبيرة بالتعاون بين الدولة والمستثمرين، وأن تطوير القطاع السياحي سيساهم في خلق اقتصاد ديناميكي ومتنوع، مؤكداً ضرورة التركيز على القطاعات التنموية  المستدامة مثل الصناعة والسياحة والخدمات.

وأضاف أن القطاع السياحي يعاني من غياب التخطيط الاستراتيجي ونقص المساحات المخصصة للمستثمرين لإقامة المشروعات المختلفة، مشدداً على تذليل عقبات الاستثمار السياحي.

وطالب يوسف الكواري بضرورة فرض رقابة من قبل الهيئة العامة للسياحة على القطاع الفندقي بما يضمن تقديم خدمات راقية للسياح، مشدداً على ضرورة إصدار خرائط للسياح توضح المعالم السياحية والتراثية في دولة قطر.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي تمثل أبرز مشكلات المستثمرين في القطاع السياحي ، موضحاً أن الدوحة تتصدر المدن الأكثر ارتفاعا لأسعار الأراضي في قطر، وقال أن المدن المجاورة مثل الوكرة والوكير شهدت ارتفاع كبير في أسعار الأراضي نظراً للإقبال الكبير على شراء الأراضي في تلك المناطق هروباً من الدوحة.

قطر تستضيف العالم

وتتبوأ قطر موقعاً استراتيجياً مميزاً يجعلها محور التقاء الشرق بالغرب، وتسعى الهيئة العامة للسياحة في قطر إلى تنمية صناعة السياحة في الدولة بنحو 20% على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك من خلال التأكيد على موقعها الهام والعروض المميزة التي تقدمها الفنادق الفاخرة والمرافق التجارية العصرية للزوار.

وتسعى دولة قطر للتحول إلى وجهة مميزة لاستضافة العالم بفضل التوجه الحكومي القطري للاستثمار في البنى التحتية السياحية، ومن هذه المشاريع إقامة 130 فندقاً جديداً ومنتجعاً وغيرها من وجهات الترفيه الأخرى، ناهيك عن بناء ميناء جديد وشبكة حديثة للسكك الحديدية، والمترو، وقطارات الترام، والحافلات، وإنشاء نحو 12 ملعباً رياضياً.

ومن المتوقع أن يستقبل مطار حمد الدّولي الجديد 70 مليون مسافر سنوياً باكتمال جميع مراحله، وسيكون قادراً على استيعاب 320 ألف رحلة، وتسعى الهيئة العامة للسياحة لاستقطاب 5% من هؤلاء المسافرين – أي ما مجموعه 2,5 مليون مسافر – لتمديد فترات إقامتهم في البلاد مدة 48 ساعة إضافية متجاوزين جدول مواعيدهم الأصلي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نشر رد