مجلة بزنس كلاس
سياحة

غنية عن التعريف.. غنية بالتعريف والدهشة مستمرة ومتجددة حيثما توجهت 

في سويسرا -مع حفظ الألقاب-.. ومن جبال الألب أطلّ يا وطني

“السياحة السويسرية” تنظم جولة لوفد إعلامي وفي القطرية السلامة

لوحات بيكاسو وبحيرة لوسيرن وجسر تشابل الخشبي تحف متنقلة في مكان ثابت

الطبيعة الخلابة واليد البشرية سببان لتقاطر السياح والخليجيون في الطليعة 

قطر سوق الزوار المركزي و٦٠٠ ألف سائح خليجي سنوياً

ماتياس البرخت: عشرون ألف قطري في عام واحد يزورون سويسرا

سويسرا– ميادة أبو خالد

تمثل سويسرا واحدة من أهم الوجهات السياحية التى طالما استقطبت السياح القطريين على مدار العقود الماضية الى حد امتلاك العديد منهم للكثير من العقارات هناك حيث اعتاد الكثيرون منهم على قضاء الصيف بشكل خاص في ربوع سويسرا.

وعلى مدار السنوات الأخيرة عملت هيئة السياحة السويسرية على تعزيز حصتها من السياحة القطرية القادمة الى سويسرا في ظل النمو الذي شهدته خلال هذه السنوات وخاصة خلال العام الماضي، حيث كشف ماتياس البرخت المدير الإقليمي لهيئة السياحة السويسرية في منطقة الخليج -على هامش استضافة الهيئة وفدا إعلاميا قطريا وخليجيا لزيارة الأماكن السياحية المتميزة في سويسرا والتعرف على أهم المناطق الجاذبة للسياحة العالمية وخصوصا في مدينة زيورخ- أن سويسرا استقبلت خلال العام الماضي ما يتجاوز 20 ألف سائح من دولة قطر معظمهم من المواطنين والباقي مقيمون، متوقعاً أن ينمو عدد السائحين القطريين إلى سويسرا في نهاية العام الحالي بنحو 15%.

نحو طموح أعرض

وقال البرخت إن دولة قطر تعد سوقاً سياحية متميزة وإنها تنمو بسرعة كبيرة، وهي سوق هامة تحرص هيئة السياحة على تعزيزها ودعمها بشكل أكبر، منوهاً إلى أن قطر تعتبر من الدول الهامة بالنسبة للسياحة السويسرية.

ويوضح أن قطر تمثل سوق زوار متنامية في سويسرا، ولهذا فإن هناك ترحيباً بالغاً بالزائرين القطريين الذين يتزايد إقبالهم على زيارة سويسرا للاستمتاع، مشدداً على أن الأعوام القليلة الماضية شهدت زيادة منتظمة في عدد النزلاء القطريين بالفنادق السويسرية، حيث يقدر السائح القطري مستوى الخدمة المتميز الذي يقدم هناك.

ويشير ألبريخت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام تقع في بؤرة اهتمام السياحة السويسرية حيث يتجاوز عدد السائحين الخليجيين 600 ألف سائح سنوياً وبنسبة نمو بلغت نحو %20 في العام 2013، وهي نفس النسبة التي تم تسجيلها في نهاية العام 2012.

البحث عن برامج متميزة

وحول استراتيجية هيئة السياحة السويسرية في جذب السائحين القطريين إلى سويسرا قال ألبريخت إن هناك تركيزاً على توفير برامج متميزة للسائحين القطريين والخليجيين بشكل عام، مشدداً على الرضا التام الذي يبديه السائح القطري الذي يزور سويسرا، وما نلمسه من خلال حرص القطريين على زيارة سويسرا بشكل متكرر كل عام، سواء كان ذلك في شكل رحلات فردية أو جماعية، فهم يذهبون إلى سويسرا من أجل الهواء النقي وتسلق الجبال ورؤية أماكن جديدة، كما أنهم يجدون في سويسرا ما لا يجدونه في أي مكان آخر في العالم.

وشدد ألبريخت على أن الخطوط القطرية لعبت دوراً قوياً في تنشيط التبادل السياحي بين قطر وسويسرا، في ظل الإقبال الكثيف على السفر بين قطر وسويسرا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن البرامج السياحية العائلية التي توفرها سويسرا تعد من عوامل الجذب القوية للقطريين.

ويضيف البرخت أن سويسرا تعتبر من أجمل الدول من حيث الطبيعة الخلابة، فأنت عندما تزورها تعيش أجواء الطبيعة وأصالتها وإبداعاتها، وفي الوقت نفسه تستمتع بمكونات الحداثة فيها وفي تلك المدن مع الجبال المحيطة بها ستمتزج المتعة مع العمل في تلك الأجواء.

كما تعمل هيئة السياحة السويسرية عن كثب مع الشركاء السياحيين والذين لهم علاقة كبيرة بقطاع السياحة، وذلك لزيادة مستوى الطلب، فتقوم هيئة السياحة السويسرية بتطوير وتسويق عروض عالية الجودة تُقدم لتلبية كل الاحتياجات، ويتم تعزيز التسويق في الأسواق الرئيسية، والأسواق التي تتمتع بفرص نمو استراتيجي والاستثمار فيها واكتشافها مثل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

تفاحة سويسرا

بدأت جولتنا في سويسرا بزيارة مدينة لوسيرن والتي تعد سادس أكبر مدينة في سويسرا وعاصمة كانتون لوسيرن والتي يطلق عليها تفاحة سويسرا الذهبية، وتقع المدينة على ضفاف بحيرة لوسيرن على جانبي رويس، عند سفح جبال الألب السويسرية. وفيها العديد من الجسور المغطاة، وجسر تشابل الخشبي الذي أصبح جزء لا يتجزأ من المدينة.

تجذب لوسيرن الآلاف من المسافرين القادمين من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بالرحلات المائية على بحيرة لوسيرن، تمتد منطقة البحيرة إلى 38 كيلومتر مربع والتي تكتمل مع بحيرة اوري، حتى على جدار الصخرة شديدة الانحدار من التلال في منطقة جبال الألب.

وهناك أقدم جسر خشبي باعتباره واحداً من مناطق الجذب الرئيسية في لوسيرن، يمتد الجسر الخشبي على نهر رويس وسط المدينة، والذي بني في 1333 و يعتقد أنه أقدم جسر خشبي في العالم.

كلاسيكيات ومتاحف

تمتاز المباني في لوسيرن بالشكل الكلاسيكي الرائع الذي مر عليه العديد من العصور، ويمكن للمسافرين التمتع فعلا بسحر الجمال الكلاسيكي والهدوء في حياة المجتمعات الريفية في مدينة أوروبية. من ناحية أخرى، كانت المدينة قادرة على عرض خصائص المجتمع الحديث، مع استكمال جميع أنواع المرافق.

وتجذب متاحف لوسيرن الاهتمام خاصة متحف المواصلات بخبراته الصوتية والبصرية وسينما إيماكس العالية التركيز التي تكمل مجموعتها التقليدية من السيارات والقوارب والطائرات القديمة. وتستحق مجموعة لوحات بيكاسو الزيارة ومجموعة ديفيد دوغلاس التي تمثل صور السيد في ساعات العمل. تشمل المتاحف الأخرى متحف التاريخ الطبيعي ومتحف ريتشارد واغنر ومتحف الفنون الجميلة. وتقام في لوسيرن العديد من المهرجانات.

وتوفر بحيرة لوسيرن إلى جانب جمالها الذي يحبس الأنفاس تشكيلة من الرياضات والأنشطة المائية خاصة في شهور الصيف. ويمكن محاولة التحليق في منطاد الهواء الساخن أو التزحلق الجوي بالمظلات أو استئجار قارب تجديف صغير أو قارباً خشبياً.

بانوراما بيلاتوس

شملت الجولة الإعلامية في مدينة لوسيرن زيارة قمة بيلاتوس الجبلية البانورامية والتي يطلق عليها “جبل التنين“، وتعود قصة هذا الجبل الى القدم حيث يقال أن صخرة تنينية كانت قد سقطت من السماء في العام 1420 كما أن ثمة قولاً بأن الحاكم الروماني بونتيوس بيلاتوس ربما كان قد دُفن في بحيرة بيلاتوس، وبحسب الأساطير فإن ثمة حارساً متحجراً على باب أحد الكهوف، أما جبل بيلاتوس البالغ ارتفاعه 2132 متراً والذي يعلو المنطقة فهو لا شك مما يأسر الخيال.

ويبقى بيلاتوس في يومنا هذا بمثابة المصدر للاكتشافات الخفية كما أنه يظل موطناً للجمال الطبيعي في عدد من الأماكن المغرقة في الأساطير وفي القصص الشعبية، وإلى ذلك فإن الجبل يمكن الوصول إليه من لوسيرن بمصعد سكة حديد وبالتلفريك الهوائي المعلق كما يمكن الوصول إليه من ناكشتاد في جبال الألب بمحمل سكة حديد هو الأشد انحداراً في العالم، وبالتالي فإن ثمة مجالاً للذهاب والعودة بما يتضمن إجراء الرحلات بمراكب الدواليب ومحامل سكك الحديد والتلفريك الهوائي المعلق والحافلات مثلما أن الرحلة يمكن أن ترفق بمختلف أنواع الرياضات والنزهات أو بزيارة إلى المزلق المنحدر في فترة الصيف.

البحيرة المعقوفة

من العلامات السياحية التي يجب زيارتها بحيرة زيوريخ المعقوفة على شكل موزة تقريباً والمحاطة على الجانب الجنوبي منها بهضاب الألب وزيميربيرغ. وفي الشمال بسلسلة هضاب بفانينسفيل. ويحد البحيرة كانتونات زيوريخ وسان غالين وشويز. وفي الجانب الغربي تقع زيوريخ التي هي أكبر مدينة في سويسرا.

يمتد الشاطئ الذهبي الشهير على طول الجانب الشمالي للبحيرة من زوليكون إلى فيلدميلين. وهذه المنطقة المغمورة بالشمس شهيرة بمعدلات ضريبتها المنخفضة وأسعار عقاراتها العالية، ولهذا السبب فهي امتداد للشاطئ حيث يمكنك أن ترى المنازل والفيلات الرائعة للطبقة الراقية من المجتمع.

 

نشر رد