مجلة بزنس كلاس
رئيسي

مسابقات الوثب الطويل في التطور والعصرية بين أرضها وجمهورها

توافد جماهيري على الدوحة لحضور الفعاليات ودعم مباشر لنتائج الفنادق والمطاعم والموالات

الفعاليات الإقليمية والدولية والقاريّة تنظمها الدوحة وأفضل أندية العالم تقيم معسكراتها فيها

الفعاليات الرياضية معلم سياحي متحرك وجاذب بالإجماع

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

لم تعد السياحة تقتصر على زيارة الآثار القديمة التي خلفها الأجداد، حيث بدأ اتجاه عالمي جديد لربط السياحة بالرياضة بما يحقق خدمة كل منهما للآخر، فأغلبية الناس يفضلون قضاء الإجازات ووقت الفراغ في ممارسة أو مشاهدة أوجه النشاط الرياضي في الدول المتقدمة.

تعتبر السياحة الرياضية في الوقت الحاضرمن أهم أنواع السياحة التي تساهم بشكل فعال في تنشيط حركة السياحة سواء الداخلية أو الخارجية، وبالتالي رفع مستوى الاقتصاد القومي عن طريق إقامة البطولات والمسابقات الرياضية، لجذب أعداد كبيرة من السائحين بغرض حضور هذه المناسبات أو البطولات الرياضية.

قطر والوثب الطويل

واستطاعت دولة قطر أن تحقق قفزة بقطاع السياحة الرياضية لتصبح عنوانا لافتا وأحد أبرز أعمدة السياحة القطرية خاصة في ظل احتضان وتنظيم الفعاليات الرياضية الإقليمية والقارية والعالمية، وقد هيأت البنية اللازمة والإمكانات الكبيرة من منشآت متميزة اجتذبت العديد من نجوم العالم وأعطت الدولة بريقا عالميا كأكاديمية اسباير ومدينة خليفة الأولمبية ومجمع التنس والإسكواش وصالات التنس الدولية ومضامير سباق الخيل والهجن وغيرها، يضاف إلى ذلك كله الكادر البشري المتخصص والهيئات المختصة التي أشرفت على تنظيم هذه النشاطات، فكان للرياضة الدور البارز في تنشيط الحركة السياحية على مختلف الأصعدة.

وساهمت استضافة دولة قطر أبرز البطولات الرياضية في إنعاش الحركة الاقتصادية والتجارية بما فاق التوقعات وذلك من خلال ضخ مليارات الريالات في إطار الاستعداد لهذه الفعاليات، كما تساهم البطولات الرياضية في استقطاب الشركات العالمية لتقديم أفضل ما لديها من إبداعات واختراعات، ما يستقطب بدوره أنظار العالم إلى قطر وبذلك تصبح وجهة مفضلة لمحبي الرياضة.

وسيلة وغاية معاً

السياحة الرياضية ليست ابتكاراً قطرياً، وإنما تم تبنيها منذ فترة طويلة، وهي معروفة على مستوى العالم،ولكن قطر استطاعت أن تكون عاصمة للرياضة، ويمثل استضافة الدوحة لأبرز البطولات الرياضة وسيلة فعالية لترويج معالمها واستقطاب السياح، وعلى سبيل المثال كانت مباراة إنجلترا والبرازيل التي أقيمت مؤخراً وتجاوز عدد حضورها الـ45 ألف مشاهد مساهمة في إنعاش نتائج المرافق السياحية.

وتعتبر السياحة الرياضية إحدى أهم استراتيجيات المنظومة القطرية لكرة القدم لما تعود  به من فوائد عديدة على قطر بشكل عام وعلى الرياضة والاقتصاد بشكل خاص، وقد ساهمت السياحة الرياضية في جعل قطر قبلة وعاصمة الرياضة في الشرق الأوسط حيث استضافت أهم وأكبر بطولات العالم, ولم يتوقف الأمر عن كرة القدم فحسب بل امتد إلى جميع الالعاب.

جميع الإمكانيات متوفرة

وتمتلك قطر بنية تحتية متطورة تؤهلها لاستضافة أي حدث رياضي، وتعمل الدولة على  استغلال هذه المرافق تجاريا وسياحاً، وعلى سبيل المثال مدينة اسباير فونديشن تعتبر الأفضل في العالم بشهادة المختصين  ومستشفى الطب الرياضي اسبيتار والذي وجد ليكون مركزا عالميا تنهال عليه الطلبات من مختلف دول العالم إما للعلاج أو لإقامة المعسكرات التدريبية لما يوفره من أحدث التقنيات العالمية تكاد لا توجد في مكان آخر ما يدعم خطط تطوير السياحة العلاجية بالدولة كذلك المنشآت الأخرى ذات المواصفات العالمية، وهناك طلبات كثيرة من دول أوروبا ومن مختلف دول العالم لإقامة معسكراتها في الدوحة.

في الوقت الذي تشهد فيه قطر نهضة رياضية شاملة تتجلى في المستوى الجيد الذي ظهرت به الفرق والمنتخبات القطرية في المنافسات الإقليمية والدولية فإن هذه النهضة تنطلق من أرضية ثابتة ومناخ رائع يتمثل في وفرة رائعة في المنشآت الرياضية التي تشكل نقطة انطلاقة مهمة نحو التألق في الملاعب من ناحية والتميز في تنظيم الفعاليات الرياضية المختلفة من ناحية أخرى.

وتتمثل هذه النهضة الرياضية البارزة في تأسيس بنية تحتية من المنشآت والمرافق الرياضية وفقا للمواصفات الفنية والتجهيزات التقنية التي تضاهي أفضل المنشآت الرياضية على مستوى العالم وهو ما يجعل قطر واحدة من بين الدول القلائل التي تمتلك منشآت رياضية بهذا المستوى إضافة إلى تنظيمها الناجح والمميز للعديد من المنافسات والملتقيات.

عاصمة الفكر والاقتصاد

وتضاعف اهتمام الدولة بالقطاع السياحي على نحو لافت، لا سيما بعد أن أصبحت الدوحة عاصمة إقليمية لمنتديات السياسة والفكر والاقتصاد والإعلام فضلاً عن تنظيمها واستضافتها المستمرة للفعاليات الفنية والدورات الرياضية العالمية، وسوى ذلك من فعاليات ومعارض دولية ومهرجانات تسوق تتطلب توفير خدمات سياحية متميزة لزائري قطر من شتى بقاع الأرض.

وفي هذا الإطار شهدت الصناعة الفندقية في قطر تطوراً بارزاً لتلبية الاحتياجات السياحية، وكذلك الحال بالنسبة لخدمات السفر والطيران، حيث أصبحت قطر من الدول الرائدة على صعيد العالم في توفير أفضل الخدمات السياحية على أسطولها الجوي الحديث.

وتُعد تجربة السياحة في قطر مزيجاً نادراً من المغامرة والمتعة بالتقاليد والأجواء العربية، من قيادة سيارات الدفع الرباعي على قمم الكثبان الرملية إلى الرياضات المائية مروراً بالتجول في المتاحف والتسوق في الأسواق التقليدية.

 

نشر رد