مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكّد رجال أعمال على ضرورة توفير مخازن أكبر للمواد الغذائية، لتوفير سلع غذائية لفترات طويلة خلال الفترة المقبلة، لافتين إلى أن المخازن الحالية بالأسواق مساحاتها محدودة لا تكفي لفترة زمنية طويلة.
وقالوا إن تحرير 35 سلعة غذائية من الاحتكار يصبّ في صالح المستهلك ويلجم أسعار هذه السلع، مؤكدين أن القرار يُساهم في زيادة التنافسية بين التجار كونهم لن يرتبطوا بالوكالات التجارية وسيكون بإمكانهم شراء السلع من دول الجوار أو الدول المنتجة.
وقالوا لـ الراية  الاقتصادية إن تحرير السلع يتيح للتاجر بيع السلع بسعر أقل مما كانت عليه قبل صدور قرار التحرير في الوقت الذي حذّروا فيه من تأثير تكاتف محتمل بين التجار لمنع المضاربة والتنافسية للحيلولة دون تراجع الأسعار، ولفتوا إلى إمكانية تدخل الدولة بتحديد سقف للأرباح لوضع حدّ لجشع بعض التجار مع الأخذ بعين الاعتبار التكلفة التي تترتب على التاجر كرواتب العمال والإيجارات، مشيرين إلى أن تخفيض الأسعار يحتاج لتنسيق مسبق بين وزارة الاقتصاد والتجارة وغرفة تجارة قطر.
افتتاح ميناء حمد يخفض تكلفة الشحن
قال رجل الأعمال أحمد الخلف إن تحرير بعض الأصناف الأساسية من المواد الغذائية والاستهلاكية من احتكار الوكالات التجارية، يمكن التاجر من استيراد هذه البضائع والسلع من أية دولة وعدم الارتباط بالوكالة. لافتاً إلى أن هناك العديد من المواد الغذائية في دول الجوار سعرها أقلّ عن قطر، لعدة أسباب ومنها الكميات المستوردة وتكلفة الشحن ولكن مع افتتاح ميناء حمد الجديد سيساهم في خفض تكلفة الشحن على المستورد.
ورداً على سؤال إن كان هذا القرار سيساهم في زيادة التنافسية بين التجار، وبالتالي سيصبّ ذلك لصالح المستهلك، أجاب إن هذه الخطوة في غاية الأهمية كونها ستفتح مجالاً للتنافسية بين تجار المواد الغذائية كونهم لن يرتبطوا بالوكالات التجارية أو يلتزموا بشراء السلع منها، بل سنشهد حرية اختيار شراء التاجر السلع من الجهة التي يريدها سواء من دول الجوار أو الدول المنتجة. ولفت إلى أنها خطوة جيدة تصب لصالح حماية المستهلك ولجم أسعار بعض المواد الغذائية إضافة إلى مواد استهلاكية أخرى.
وأكّد الخلف ضرورة توفير الجهات الرسمية مخازن أكبر للمواد الغذائية، وستساهم هذه الخطوة في توفير سلع غذائية لفترات أطول، فالمخازن المتوفرة حالياً مساحاتها محدودة لا تكفي لفترة زمنية طويلة، ومن المفترض أن تكون قريبة من الموارد، مع الإشارة إلى أن تكلفة المواد الغذائية لا تكمن في أسعارها وإنما في تكلفة الشحن. واعتبر أنه في حال تمّ توفير البيئة المناسبة للقطاع الخاص في هذا المجال وبناء منظومة نقل متطورة يصبح بإمكان قطر المنافسة وتصدير المواد الغذائية للدول المجاورة كون موقع دولة قطر إستراتيجياً في وسط الخليج بالقرب من جميع الأسواق، لذلك بإمكاننا بناء قاعدة صناعة غذائية هائلة تغطي حاجة قطر والتصدير الى الدول الأخرى.

 

القرار يصبّ لصالح المستهلك
أكّد رجل الأعمال ناصر حيدر أن قرار تحرير المواد الغذائية من الوكالات التجارية يصبّ لصالح المستهلك ويحسن نوعية السلعة التي سيقدّمها التاجر للمستهلك، لافتاً إلى أنه في حال توفرت السلعة ذاتها عند العديد من التجار فسيتمّ تحديد الأسعار وفقاً للتكلفة التي تترتب عليهم، ويكون المستهلك صاحب القرار ويشتري السلعة من الجهة التي يفضلها.
وأشار إلى أنه يؤيّد تحرير التجارة لكي لا يكون هناك قيود على الاستيراد، ففي بعض الأحيان يشتكي المستهلك من الوكيل الذي يوفّر سلعاً محددة، وبمجرد تحرير المواد الغذائية فسيساعد ذلك بانخفاض أسعارها، كون التاجر الذي يزيد من سقف أرباحه سيخسر زبائنه.
وأشاد بالجهود التي تقوم بها غرفة تجارة قطر والجهات الرسمية المعنية التي تصبّ لصالح كل من التاجر والمستهلك في آنٍ واحدٍ، والتدرج في عملية تحرير القيود على التاجر التي من الممكن أن تكون لصالحه، وإن كان البعض منهم يعتبر أنها تؤثر عليهم وعلى نسبة مبيعاتهم، ولكن على المدى البعيد سيحسن التاجر من الخدمات التي يقدّمها، وجميع هذه العوامل ستكون لصالح المستهلك.

 

التنافسية بين التجار تخفض الأسعار
اعتبر أحمد علي الكواري مدير إحدى شركات المواد الغذائية أن ارتباط المواد الغذائية بالوكالات التجارية كان سبباً لرفع أسعارها، وبالتالي عند تحرير المواد الغذائية من الوكالات التجارية ستنخفض هذه الأسعار بسبب التنافس بين التجار، منوهاً بأن هذا القرار قد يواجه رفضاً من قبل بعض الوكالات التجارية كونه لا يصبّ في صالحها.
وأضاف: يجب على كل تاجر يستورد المواد الغذائية أن يستوفي الشروط المطلوبة من حيث المواصفات والتخزين وغيرها.
وأبدى تأييده لقرار تحرير المواد الغذائية من الوكالات التجارية كوننا سنشهد حالة تنافس بين التجار، وبالتالي ستنخفض الأسعار مما يصبّ في صالح المستهلك، موضحاً أن المنافسة لا تكمن فقط في الأسعار وإنما في الجودة والخدمات أيضاً. ولفت إلى إمكانية تدخل الدولة بوضع سقف للأرباح لوضع حد لجشع بعض التجار مع الأخذ بعين الاعتبار للتكلفة التي تترتب على التاجر كرواتب العمال والإيجارات وغيرها، لذلك تخفيض الأسعار يحتاج لعمل متكامل ما بين وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة قطر.

 

تكاتف التجار يمنع المضاربة
اعتبر يوسف العالي أن قرار تحرير المواد الغذائية من الوكالات التجارية يفتح المجال للتجار لشراء السلع التي يجدونها مناسبة وعدم التقيد بالوكالات والأسعار التي تفرضها عليهم، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تتيح للتاجر ببيع السلع بسعر أقلّ عن السابق.
ولفت إلى أن هناك تكاتفاً بين التجار، وبالتالي ستكون الأسعار مدروسة ولن نشهد حالة مضاربة وتنافسية فيما بينهم، متأملاً أن نشهد انخفاضاً في أسعار المواد الغذائية ويحصل المستهلك على بضاعة عالية الجودة وبأسعار أقلّ.

نشر رد