مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات أن دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله” لا تدخر جهدا في دعم وتعزيز المبادرات والمساعي الهادفة إلى بناء الوعي حول حقوق ذوي الإعاقة ومن بينهم أطفال التوحد.
جاء ذلك في كلمة سعادته في افتتاح المنتدى الوطني الثاني للأشخاص ذوي التوحد الذي ينظمه مركز قطر للتكنولوجيا المساعدة (مدى)   التابع لوزارة المواصلات والاتصالات، ويأتي تحت عنوان “تحديات ونجاحات” ويستمر ثلاثة أيام.
وأشار سعادة وزير المواصلات والاتصالات إلى أن تعليمات معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية واضحة في تقديم كل الدعم لذوي الإعاقة وإدماجهم في المجتمع ومساعدتهم على الانخراط فيه بكل الطرق الممكنة، مؤكدا أهمية تكاتف جميع الجهات مع هذه الشريحة لتطوير مهاراتهم واهتماماتهم ليكونوا جزءا مهما في خدمة المجتمع.
وقال سعادته إن الوزارة لديها برامج ومبادرات متعددة تهتم بشكل كبير بدعم مختلف شرائح المجتمع في دولة قطر، وتدعم الوزارة ذوي الإعاقة وأسرهم من خلال مركز (مدى)، الذي يقوم بجهود كبيرة ومشكورة لدعم هذه الشريحة المهمة، ليس فقط بهدف دمجهم في المجتمع، بل أيضا لاستكشاف مهاراتهم وتطويرها والاستفادة منها لخدمة وطننا، بما يتناسب مع تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضاف أن وزارة المواصلات والاتصالات تدرك أهمية هذه المنتديات والفعاليات لمناقشة أفضل الممارسات والسبل الكفيلة بتحسين الرعاية والخدمات المقدمة لذوي الإعاقة وعائلاتهم، من خلال تضافر الجهود على المستوى الوطني بين المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والهيئات والمنظمات المجتمعية.
وأوضح سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي أن الوزارة ستقوم بصرف أحدث أجهزة التتبع لأسر الأطفال ذوي التوحد ليتمكنوا من مراقبة أطفالهم وحمايتهم من أي مخاطر قد يتعرضون لها، منوها إلى أن هناك خطة خاصة بمركز مدى سيعلن عنها في يناير المقبل سيتم بمقتضاها توسعته لاستيعاب أعداد أكبر من ذوي الإعاقة البصرية والذهنية والسمعية، إضافة إلى التوسع في نشاطاته من طباعة كتب وفتح صفوف دراسية متخصصة.
وأشار سعادته إلى أن الوزارة ستنسق مع وزارة الشباب والرياضة لتوفير مدربين مؤهلين أو تخصيص أندية معينة لتدريب الأطفال ذوي الإعاقة بها حتى يتم إدماجهم بشكل كامل في المجتمع حيث إنهم يحتاجون إلى رعاية وتعامل خاصين.
وشدد على أن الأشخاص ذوي التوحد، هم مكون مجتمعي هام، ويشكلون فئة متميزة غالية على قلوبنا جميعا، يميزهم ذكاء عال وقدرات إبداعية واعدة، وإحساس مرهف ودعم الوزارة لهذه الشريحة واجب مجتمعي.
وعبر سعادة وزير المواصلات والاتصالات عن أمله أن يخرج هذا المنتدى بتوصيات ومقترحات تدعم هذه الشريحة من المجتمع، للوقوف عليها والعمل على تحقيقها لتعم الفائدة على الجميع.
من جانبه أشاد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمنتدى الوطني الثاني للأشخاص ذوي التوحد وأهميته في الخروج بتوصيات ومقترحات تدعم هذه الشريحة من المجتمع.
وفي رده على سؤال حول مصير الطلبة خريجي الدمج وفرص تأهيلهم لسوق العمل أوضح سعادة الدكتور النعيمي أن مقترح إنشاء مركز تأهيل لهم للدخول في سوق العمل ستتم دراسته بشكل جدي بحيث يتم إنشاء مركز جديد أو تخصيص مبنى قائم بالفعل، مؤكدا أن الدولة ملتزمة بتأهيل ودمج وتوظيف هذه الطاقات لخدمة وطنهم والاستفادة من قدراتهم.
ويتناول المنتدى خلال أيامه الثلاثة جانبًا من أبرز الموضوعات والتعريفات ذات الصلة باضطراب طيف التوحد، وتشخيصه وبعض أسبابه وأعراضه، كما يستعرض مجموعةً من الحقائق العلمية والمعتقدات الخاطئة حول التوحد، وبعض الوسائل الأساسية لأولياء الأمور لتحفيز السلوك الإيجابي لأبنائهم، وأساليب تطوير مهارة التوظيف الاجتماعي للغة لدى أطفال التوحد.
فيتناول اليوم الأول أحدث أبحاث وعلاجات التوحد، وعلاقة الجينات باضطراب التوحد، والخدمات المقدمة لذوي التوحد من أطفال ومراهقين، واضطراب طيف التوحد من وجهة نظر طبية.
 أما اليوم الثاني فيتناول بعض الحقائق والمعتقدات الشائعة حول التوحد، وبعض الوسائل الأساسية لأولياء الأمور لتحفيز السلوك الإيجابي لأبنائهم، والمشاكل السلوكية لدى المراهقين والأطفال، وكيفية التدريب على علاج السلوكيات غير المرغوب فيها لدى أطفال التوحد.
ويركز اليوم الثالث على موضوعات تهم الأسر بشكل خاص مثل كيفية تعامل الأهل مع العدوانية والحالات العصبية، وأساليب تطوير مهارة التوظيف الاجتماعي للغة لدى الطفل التوحدي، ومهارات الحياة الاستقلالية مع البالغين، وتنمية مهارات التواصل لدى الطفل التوحدي بالبيئة المنزلية.
ويتفق المتخصصون على تعريف التوحد بأنه اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، بأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة فهو اضطراب نمائي عصبي سلوكي يؤثر على المهارات الاجتماعية، والقدرة على التكيف والتأقلم مع البيئة المحيطة.
يذكر أن مركز مدى كان قد نظم النسخة الأولى من هذه الفعالية بعنوان “منتدى شبكة الآباء للتوحد” في أبريل من العام 2014 على مدار يومين تحت شعار “الرعاية الشاملة لذوي التوحد”.

نشر رد