مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أثار اعتماد الكونغرس الأمريكي قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب”، المعروف بـ”جاستا” والذي يسمح لعائلات ضحايا 11 سبتمبر/أيلول بمقاضاة دول ينتمي إليها المهاجمون، موجه من ردود الأفعال الغاضبة والساخطة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وفور إقرار القانون المثير للجدل، دشن مغردون في السعودية والخليج والدول العربية من بينهم وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد ال خليفة، عدة هاشتقات تنتقد القانون، أبرزها #قانون_جاستا ، #السعوديه_اقوي_من_جاستا ، #JASTA_العالم_يحاكم_امريكا ، وسرعان ما تحولت هذه الهاشتاقات إلى منصات مفتوحة دعما للمملكة العربية السعودية، والحديث عن تبعات إقرار القانون بصورة رسمية، ومآلات ذلك على العلاقات العربية – الأمريكية، حيث اتهم المغردون الولايات المتحدة الأمريكية باتباع سياسة الكيل بمكيالين، فيما اعتبر آخرون أن تنفيذ هذا القانون سيحدث فوضى في النظام العالمي ككل.

وضجت هذه الهاشتقات بمشاركات لمغردين تمثلت في ألبومات صور ومقاطع فيديو لمجازر وجرائم حرب نفذتها الولايات المتحدة في عدة مناطق من العالم، قائلين إن “قانون العدالة لا يتجزأ.. والأولى أن تحاكم أمريكا على جرائمها في هيروشيما وكوبا وأفغانستان والعراق وغيرها من المناطق التي شهدت عدوان الدولة التي لطالما تشدقت بكلمات براقة مثل الديمقراطية والمساواة”.

واستغرب المغردون من توقيت إقرار هذا القانون في وقت يستدعي تكاتف كل الدول لمحاربة الإرهاب العالمي، مؤكدين أنه يتعدى على سيادة الدول، ويفتح الباب على مصراعيه أمام الدول التي عانت من اعتداءات وويلات وجرائم حرب أمريكا المزعومة على الإرهاب، في رفع قضايا عليها مطالبة بتعويضات نظير معاناتها ومآسيها.

من جانبه، غرد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد ال خليفة قائلاً: #قانون_جاستا ، سهم اطلقه الكونغرس الامريكي على بلاده.. أليس منكم رجل رشيد ؟”

كما غرد محمد البشر، أستاذ الإعلام السياسي في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام، قائلاً: “#قانون_جاستا، سيكون من مؤشرات الصدام الأمريكي مع العالم، وربما ( مع الانهيار الاقتصادي) سيكون سببا في تهالك الامبراطورية الأمريكية.”

ونشر سلمان الدوسري، رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط تغريدة قال فيها: “السعودية ليست دولة طارئة لكي تهتز من #قانون_جاستا ، القانون أساساً يسبب فوضى في النظام العالمي، والولايات المتحدة لديها أيضاً مصالح بالمنطقة!”.

وأبطل الكونغرس الأربعاء الماضي حق النقض “الفيتو”، الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما، الجمعة قبل الماضية، ضد مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا 11 سبتمبر بمقاضاة دول ينتمي إليها المهاجمون.

وفي 11 سبتمبر 2001، نفذ 19 من عناصر تنظيم “القاعدة” باستخدام طائرات ركاب مدنية، هجوماً ضد أهداف حيوية داخل الولايات المتحدة، أبرزها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك؛ ما أدى لمقتل آلاف الأشخاص، وكان 15 من منفذي هذه الهجمات سعوديون.

وترفض السعودية تحميلها مسؤولية اشتراك عدد من مواطنيها في هجمات 11 سبتمبر، وسبق أن هددت بسحب احتياطات مالية واستثمارات بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة في حال إقرار مشروع القانون.

وفي أعقاب إقرار القانون، قال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية إن “اعتماد قانون جاستا يشكل مصدر قلقٍ كبيرٍ للدول التي تعترض على مبدأ إضعاف الحصانة السيادية، باعتباره المبدأ الذي يحكم العلاقات الدولية منذ مئات السنين”.

وأعرب عن أمله في” أن تسود الحكمة؛ وأن يتخذ الكونغرس الخطوات اللازمة من أجل تجنب العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب على سن القانون”.

نشر رد