مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن سياسة دولة قطر في قطاع الطاقة حكيمة ومتوازنة، تأخذ بعين الاعتبار جملة المتغيرات التي تؤثر على ظروف أسواق الطاقة العالمية.
ولفت سعادة الدكتور السادة، في كلمة له خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الخامس لأبحاث معالجة الغاز بجامعة قطر اليوم، إلى أن دولة قطر وبفضل التوجيهات السديدة للقيادة الحكيمة في البلاد، وبجهود أبنائها، ومساندة شركائها الاقتصاديين، أصبحت اليوم تتربع على عرش تصدير الغاز الطبيعي المسال ” حيث بلغ التصدير مستوى 77 مليون طن سنويا”.
وشدد سعادته على أهمية التخطيط الاستراتيجي السليم لحماية مصالح الوطن واستدامة الثروة الوطنية في ظل التغييرات الجذرية التي أصابت أسواق الطاقة العالمية ومنها ثورة النفط والغاز الصخريين.
ولفت إلى الجهود المبذولة لتنويع الإنتاج وفق أسس اقتصاد المعرفة .. وقال “إن رؤية قطر الوطنية 2030 رسخت مبدأ أن العلم هو القيمة المضافة التي يمكن من خلالها إنجاح مسيرة التنمية الوطنية والتي تتطلب التحول من الاعتماد على مدخول البلاد من الثروة الهيدروكربونية إلى الاعتماد على تنويع الإنتاج وفق أسس اقتصاد المعرفة وزيادة القيمة الوطنية المضافة، مما يتطلب رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة خاصة رأس المال البشري”.
وأشار إلى القواسم المشتركة بين العلم ومصادر الطاقة في التنمية والتطور الاقتصادي، مبينا أن مصادر الطاقة تعد مدخلا إنتاجيا في جميع القطاعات الاقتصادية، والعلم والمعرفة هما كذلك مدخل إنتاجي ضروري في جميع مجالات الحياة ومتطلب نجاح أي أمة وازدهارها.
ونوه سعادته بجامعة قطر في مجال تطوير العلوم والأبحاث لاسيما في مجال الطاقة، مشيرا إلى أن إنشاء مركز معالجة الغاز بالجامعة جاء بهدف رفد اقتصاد الوطن بالكفاءات الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة في إدارة الثروات الوطنية بأيدي أبناء الوطن المسلحين بالعلم والإيمان.
وشدد سعادة وزير الطاقة والصناعة على أهمية البحث العلمي والتطوير التكنولوجي لمساندة التخطيط الاستراتيجي والمساهمة في اتخاذ القرارات على أسس علمية سليمة. وقال “إن حكومة دولة قطر لا تدخر جهدا في دعم البحث العلمي، داعيا القطاع الخاص لإيجاد آليات يمكن لها أن تعبر عن مسؤولياتهم المجتمعية بدعم العلم والبحث العلمي”.
ونوه إلى السياسة الحكيمة والمتوازنة التي تعتمدها دولة قطر في قطاع الطاقة. وقال “لقد ثبت بالدليل العلمي المستند إلى البحث والدراسة أن سياسة قطاع الطاقة التي تعتمدها دولة قطر هي سياسة حكيمة ومتوازنة، وتأخذ بعين الاعتبار جملة المتغيرات التي تؤثر على ظروف أسواق الطاقة العالمية”.
وأضاف أنه في الوقت الذي كانت تفكر به دول أخرى بالدخول في مجال إنتاج الغاز الطبيعي كانت دولة قطر في مرحلة إنهاء بناء المشاريع المشتركة التي جمعتها مع الشركات العالمية الأكثر خبرة في هذا المجال، مما ساهم في تحقيق مشروعات قائمة على أفضل ممارسات تفعيل استخدام الموارد وتخفيض التكاليف.
وأكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة أن هذه السياسة الحكيمة جعلت الغاز القطري الأكفأ إنتاجا من حيث التكلفة وبالتالي الأكفأ منافسة في جميع الأسواق العالمية، مما عزز دور دولة قطر في مجالات الطاقة عالميا، إلى جانب ما تمتاز به الدولة من موثوقية ونزاهة ووضوح بالمواقف؛ لترسخ دورها الريادي كأحد أهم مصادر التزويد الآمن للطاقة النظيفة بالعالم.
وقال سعادته إن دولة قطر تفخر بأنها استثمرت ثروتها الوطنية من أجل رفاه الإنسان، فأصبح الغاز الطبيعي كمصدر نظيف للطاقة هو رسالة دولة قطر للعالم بأن ” الإنسان يستحق أن يعيش في بيئة نظيفة”، مضيفا “أن الغاز الطبيعي هو الجسر الذي سيمكن الإنسانية من مواجهة الآثار السلبية المحتملة لتغير المناخ”.
وتشارك في المؤتمر 200 شخصية متخصصة في مجال الغاز، بينها مجموعة كبيرة من الباحثين والعلماء من مختلف دول العالم لعرض الأبحاث في مجال الغاز الطبيعي، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات الأكاديمية والصناعية الرئيسية.
ويبحث المؤتمر مختلف التحديات المتعلقة بصناعة الغاز وإنتاجه، والتنمية المستدامة للطاقة ومعالجة المياه المصاحبة لإنتاج البترول والغاز، وعمليات الإنتاج النظيف وكفاءة استخدام الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية، والأمن والسلامة في هذه الصناعة، وغيرها.
وقال الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر إن المؤتمر العالمي الخامس لتصنيع الغاز يركز على دراسة أبرز التحديات العالمية والمحلية التي تواجه هذا القطاع ووضع الحلول اللازمة لها بالتنسيق مع الشركاء والرعاة وأصحاب الخبرة في هذا المجال.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر الذي يعقد كل عامين أصبح تجمعا عالميا مهما لمديري الصناعة والمهندسين والأكاديميين. وقال “يوفر المؤتمر الفرصة لجميع الأطراف للالتقاء ومناقشة أحدث الاتجاهات والتحديات والحلول في هذا المكون الأساسي من مكونات الاقتصاد الوطني والعالمي أيضا”.
بدوره، قال السيد ألستير روتليدج، رئيس ومدير عام إكسون موبيل قطر “إن هذا المؤتمر العالمي للغاز يمثل فرصة مثالية لتعميق خبرات الشركة”، معربا عن شكره لجامعة قطر على استضافة هذا الحدث لدفع عجلة التطور في قطر وفي صناعة الغاز الطبيعي.
ومن جهته، قال السيد حسن العمادي المدير العام لشركة دولفين للطاقة المحدودة إن المؤتمر العالمي الخامس لتصنيع الغاز يساعد على تسليط الضوء على كيفية استجابة القطاع الصناعي لمواجهة ظروف السوق الصعبة في ظل انخفاض أسعار الطاقة.
وأضاف، “إننا على ثقة بأن المؤتمر سيفضي إلى نقاشات هادفة وسيقدم حلولا فعالة للتحديات المرتبطة بمعالجة الغاز اليوم”، مؤكدا أن شركة دولفين للطاقة تؤمن بأنه حيثما تكون هناك تحديات، تكون هناك فرص، مما عزز الأداء المتواصل للشركة واستمرارها في تعزيز أسس النمو المستدام على المدى الطويل.
وأشار إلى أن تشجيع الشركة على الابتكار وإطلاق المبادرات واستخدام التكنولوجيا والحلول الهندسية المتقدمة ساهم في رفع الكفاء وتخفيض النفقات دون المساس بالتزاماتها التشغيلية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تكريم الفائز بجائزة التقدم والتطور في صناعة الغاز بدولة قطر واستحقها هذا العام سعادة الشيخ خالد بن عبدالله آل ثاني الرئيس التنفيذي للعمليات لشؤون الهندسة والمشاريع في شركة قطر غاز، إلى جانب تكريم الشركات الراعية للمؤتمر.

نشر رد