مجلة بزنس كلاس
رئيسي

قال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أمس إن سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية تدخل في فترة من عدم التيقن مع تقويض بيئة الأسعار المنخفضة حاليا للاستثمارات في مشروعات الإنتاج الجديدة مما سيؤدي إلى شح الإمدادات وارتفاع الأسعار في المستقبل القريب.
وانخفضت أسعار الغاز المسال في آسيا نحو %65 منذ بلوغها الذروة في أوائل 2014 لتصل إلى المستويات الحالية عند نحو 7.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وأضاف سعادته أمام حضور المؤتمر الخامس لمنتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال الذي تستضيفه العاصمة اليابانية طوكيو «في حين سيستفيد المستهلكون من بيئة تتسم بانخفاض الأسعار وفائض المعروض بالسوق في المدى القصير فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى فترة جديدة يشح فيها المعروض بالسوق وترتفع الأسعار عند نقطة ما في المستقبل».
وقال إن من المتوقع أن تظل أسعار الغاز المسال تحت ضغط «في المدى القصير إلى المتوسط مع دخول طاقة إنتاج إضافية في الولايات المتحدة وأستراليا حيز التشغيل».
وأضاف أنه سيجري إضافة طاقة إنتاج بنحو 100 مليون طن سنويا بحلول 2020 إلى الإنتاج الحالي البالغ نحو 300 مليون طن سنويا.
وقال السادة «التأثير المشترك لتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال سيؤدي إلى سوق متخمة بالإمدادات ستستغرق بعض الوقت كي تعود للتوازن».
وأضاف سعادته أن «بيئة عدم التيقن» ستقلص الاستثمارات مما سيحد من الإمدادات في المستقبل والاستثمارات الضرورية لتلبية نمو الطلب المتوقع على الغاز الطبيعي المسال.
شروط
وضاعف سعي المشترين الآسيويين لتغيير شروط العقود القائمة التي تتضمن قيودا على الوجهات وتسعيرا للمدى الطويل تأثير التحديات التي تفرضها تخمة المعروض وانخفاض الأسعار.
وتخطط جيرا اليابانية أكبر مستورد للغاز المسال في العالم لخفض كمية الغاز الذي تشتريه بموجب عقود طويلة الأمد بنسبة %42 بحلول 2030 في حين قد لا توقع أوساكا جاس عقودا جديدة طويلة الأمد على مدى السنوات القليلة القادمة مع تحول السوق نحو التداول الفوري الأكثر نشاطا.
لكن السادة قال إن هذه الشروط ضرورية للسماح للمنتجين بتدبير الاستثمارات.
وأكد سعادته أن الغاز الطبيعي المسال هو أحد مصادر الطاقة النظيفة التي يمكن الاعتماد على إمداداتها لتنفيذ مقررات مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس عام 2015 والذي تم تأكيده في مؤتمر مراكش بخفض انبعاثات الكربون والحد من التغير المناخي.

نشر رد