مجلة بزنس كلاس
طاقة

الدوحة – قنا

 أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة في تعليق له على أسعار النفط الحالية والتي انخفضت بنسبة 18 بالمائة منذ بداية العام الجاري 2016، أن “السعر الحالي للنفط غير قابل للاستمرار وبالتالي فإنه يجب أن يتغير”، مستشهدا بأن السعر الحالي أقل بكثير من التكلفة الإنتاجية للكثير من النفوط التقليدية ناهيك عن النفوط غير التقليدية”.
ودلل سعادته في بيان صحفي صادر عن وزارة الطاقة والصناعة اليوم، على عدم قابلية أسعار النفط الحالية للاستمرار، بالانخفاض الكبير في الاستثمارات المقدر بـ130 مليار دولار أمريكي بنسبة 20 بالمائة في العام الماضي 2015 متبوعا بانخفاض بلغت نسبته 16 بالمائة في العام الجاري .
ولفت إلى أنه حتى الآن منذ بداية انخفاض أسعار النفط في منتصف عام 2014، فقد أشارت التقديرات إلى إرجاء استثمارات بقيمة 380 مليار دولار أمريكي في مشاريع جارية بقطاعي النفط والغاز حتى عام 2020، ملمحا إلى احتمال زيادة معدلات خفض الإنفاق حال استمرار أسعار النفط على نسقها الجاري، مبينا أن هذه هي المرة الأولى خلال عقدين التي نشهد فيها اقتطاعات ضخمة من الاستثمارات على مدى عامين متتاليين.
ونوه سعادته إلى أن هذا الانخفاض الكبير بالاستثمارات انعكس بالفعل على عدد منصات الحفر التي تعمل بمجال النفط التقليدي ناهيك عن تلك التي تعمل في مجال النفط غير التقليدي- خاصة بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن آثار هذا الانخفاض ستظهر مستقبلا لاسيما في ظل زيادة الطلب العالمي سنويا.
وأشار سعادته إلى أن مؤشرات الانخفاض في الإنتاج النفطي خاصة خارج منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك)، بدأت تظهر بانخفاض قدره 400 ألف برميل في اليوم في الإنتاج على مدار الأشهر الثمانية الماضية في الولايات المتحدة وحدها، حيث انخفض الإنتاج من 9.6 مليون برميل يوميا إلى 9.2مليون برميل يوميا.
وتطرق سعادة وزير الطاقة والصناعة إلى تقارير صدرت العام الماضي، أفادت بأن 24 شركة نفط وغاز أمريكية أعلنت إفلاسها ولجأت لحماية الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس، وذلك عندما كان متوسط سعر نفط برنت 52 دولارا أمريكيا.
وأردف سعادته أنه مع انخفاض الأسعار بنسبة 18 بالمائة منذ بداية العام الجاري، فإنه من المنطقي القول إن المصاعب على شركات النفط والغاز ومخاطر الإفلاس ستتفاقم.
وعطفا على التقارير المتعلقة بالنفط الصخري الأمريكي، أوضح سعادة الدكتور السادة أن معدل سعر النفط الصخري الأمريكي يجب أن يكون 55 دولارا للبرميل لكي يكون الإنتاج ذا جدوى، في حين أن الأسعار الحالية للنفط أقل بكثير من هذا المعدل، كما أنه من المتوقع أن يتقلص إنتاج النفط الصخري وأن ينخفض إنتاج الولايات المتحدة من النفط خلال العام الجاري  إلى مستوياته في عام 2014 التي كانت 8.7 مليون برميل يوميا.
ومضى سعادته قائلا :”إنه حتى في حالة حدوث نمو اقتصادي عالمي متواضع، فإن الطلب العالمي سيزداد بحوالي 1.4مليون برميل يوميا هذا العام، ليصل متوسط إجمالي الطلب إلى 95 مليون برميل يوميا”.
وفي ظل الظروف الحالية، سيتحول النفط إلى سوق صاعدة جديدة قبل نهاية العام الجاري، حيث يؤدي الانخفاض الشديد الحالي إلى حدوث إيقاف جزئي للإنتاج وتآكل الفائض العالمي.
جدير بالذكر أن دولة قطر تشغل حاليا منصب رئيس مؤتمر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

نشر رد