مجلة بزنس كلاس
استثمار

مقاولو الباطن بين أنفاق المترو وسكة لوسيل..

فرص تجارية متاحة في مشاريع “الريل”.. وعملية تأهيل شاملة

وزير المواصلات: دفع مساهمة القطاع الخاص القطري في كافة مشاريع النقل وتوطين الخبرة والتكنولوجيا

المهندي: نسعى إلى ترجمة الرؤية الوطنية 2030، لتحقيق الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص

بزنس كلاس- ميادة أبو خالد

بحضور ورعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عقدت شركة سكك الحديد القطرية (الرّيل) لقاءً مع القطاع الخاص المحلي تحت عنوان “يوم التوعية بالفرص التجارية” والذي افتتحه سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات، بحضور سعادة الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، وسعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، رئيس مجلس إدارة بنك قطر للتنمية، والمهندس سعد أحمد المهندي الرئيس التنفيذي لشركة “الرّيل”.

جلستان وعنوانان وعقود تشغيل

وشمل اللقاء الذي امتد ليوم كامل بحضور حوالي 600 شركة محلية وعالمية، جلستين الأولى بعنوان “عرض الفرص التجارية المتاحة للقطاع الخاص القطري في مشاريع الريل”، والثانية بعنوان “إطلاق عملية التأهيل لعقود التشغيل لشبكة مترو الدوحة وقطار النقل الخفيف في مدينة لوسيل وإدارة المرافق والمنشآت المصاحبة”. كما تم خلال اللقاء إطلاع القطاع الخاص على كافة الفرص المتاحة، بهدف تشجيع مشاركتهم في تلك المشاريع وتسهيل الاتصالات الأولية مع مقاولي شركة (الريل)، فضلا عن استقطاب الخبرات الأجنبية الرائدة في مجال السكك الحديدية.

وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي خلال كلمته الافتتاحية في استهلال الجلسة الأولى:

“انطلاقا من مبدأ الدولة في تشجيع مشاركة القطاع الخاص بالمشاريع الاستثمارية الكبرى، تهدف وزارة المواصلات إلى دفع مساهمة القطاع الخاص القطري في كافة مشاريع النقل وتوطين الخبرة والتكنولوجيا المستخدمة فيها”، موضحا أن ما ميز شركة سكك الحديد القطرية (الرّيل) في التعامل مع القطاع الخاص أنها عقدت أكثر من لقاء مع الشركات المحلية لتوضيح حجم هذه الفرص التي يتيحها المشروع للقطاع المحلي، اذ هدفت الشركة الى إلقاء الضوء على المواد والخدمات اللوجستية المطلوبة للمرحلة الأولى لمشروع المترو.

وأضاف سعادة الوزير:” قامت شركة الريل بالتنسيق مع بنك قطر للتنمية وبالتعاون مع شركة استشارية عالمية، بتحديد فرص الاستثمار بشكل تفصيلي أكثر، وعليه تم رصد أكثر من 104 فرصة يستطيع القطاع الخاص القطري الوصول إليها، وتشكّل أيضاً قيمة مضافة للاقتصاد الوطني”.

 

القطاع الخاص ومساهمة فاعلة

وعلى صعيد مشاركة القطاع الخاص بمشاريع “الريل”، قال سعادة وزير المواصلات إن مشاركة القطاع الخاص في مشاريع السكك الحديدية وصلت إلى نسب مرتفعة رغم أن قطاع السكك الحديدية جديد على المنطقة ويتطلب مهارات تقنية عالية ومتخصصة قد يصعب توفيرها محليا، فمشاركة القطاع الخاص القطري من قيمة العقود لمقاولي الباطن التي تمت ترسيتها حتى تاريخه في مشروع مترو الدوحة وقطار النقل الخفيف في مدينة لوسيل، بلغت نسبة (70 %) مقابل (30 %) لشركات عالمية. وشملت هذه العقود أعمال خدمات التصاميم والتحويلات المرورية وتحويل خدمات وحفر المحطات وتوريد مواد البناء وغيرها من هذه الأعمال. كذلك، تبين أن نسبة مشاركة القطاع الخاص في تشكيل التحالفات الرئيسية لتصميم وبناء مشروعي مترو الدوحة وقطار النقل الخفيف في مدينة لوسيل وصلت إلى (15%)، فيما سجلت نسبة قيمة عقود المصنعين القطرين للمواد الأولية المشاركين في مشاريع السكك الحديدية (61 %) حيث تم الاعتماد على شركات المواد الأولية والنقليات المحلية في تأمين احتياجات المشروع من الإسمنت والرمل والحديد وغيرها.

وعلى صعيد اتفاقيات التأمين والابتكار، تم تقدير مبادرات أخرى لدعم القطاع الخاص بقيمة 222 مليون ريال قطري تشمل اتفاقيات تأمين للمشاريع واتفاقية للابتكارات التكنولوجية، وبلغت نسبة مشاركة هذا القطاع من قيمة عقود التأمين في مشروع مترو الدوحة (80 %).

 

لوجستيات مترو الأنفاق

وفي سياق متصل، قال المهندس سعد أحمد المهندي:”قامت الرّيل بعقد العديد من اللقاءات والندوات وورش العمل مع القطاع الخاص على مدار الثلاث سنوات الماضية  بهدف تسليط الضوء على المواد والخدمات اللوجستية التي تحتاجها المرحلة الأولى من مشروع المترو، وذلك لإعطاء الفرصة للشركات القطرية لوضع تصوراتها حول فرصهم في المساهمة في المشروع، ونسعى من خلالها إلى ترجمة الرؤية الوطنية 2030، لتحقيق الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والمحلي. فمن سياسات شركة الريل أن تقوم بعقد ورش عمل تعريفية للمستثمر القطري والأجنبي قبل طرح أية مناقصات كبيرة للمشروع وقد تكللت هذه السياسة بالنجاح حيث توجد شركات قطرية في كافة التحالفات التي تم تأهيلها للأعمال المدنية”.

وأضاف:”تم خلال اللقاء تسليط الضوء على الفرص التجارية المتاحة للقطاع الخاص في مشاريع الريل، وكذلك عرض عملية التأهيل لعقود التشغيل لشبكة مترو الدوحة وقطار النقل الخفيف في مدينة لوسيل وإدارة المرافق والمنشآت المصاحبة، لتستطيع الشركات القطرية التخطيط بوضوح أكبر لفرص الاستثمار والمشاركة في هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي للبنية التحتية في قطر”.

وعن دمج الخبرات المحلية والإقليمية في مشروع واحد، قال المهندي “سعت (الريل) منذ بداية أعمالها إلى تشجيع الشركات المحلية القطرية على الدخول في شراكات مع جهات عالمية، وذلك لأن الشركات المحلية لها خبرة في الأنظمة الموجودة وفي المشاريع المحلية والأمور اللوجستية فيما لدى الشركات الأجنبية خبرتها في إنشاء السكك الحديدية عالميا، ومن شأن هذا التكامل بين الشركات القطرية والأجنبية، أن يعطي قوة أكبر للشركات المنفذة للمشروع كما للمشروع الجديد بحد ذاته”.

 

نشر رد