مجلة بزنس كلاس
مصارف

الأعلى خليجياً بشهادة كابتال انتليجنس والأسرع تراجعاً بضمانة الناتج المحلي

صندوق النقد الدولي يتوقع بلوغه 167 مليار دولار.. ورجال أعمال يعتبرونه تحت السيطرة

احتياطات النقد حاضرة والموقف المالي مبدئي

قوة الاقتصاد تؤكدها التصنيفات ولا تأثير لتراجع أسعار مواد الطاقة

الناتج المحلي الإجمالي القطري يتخطى عتبة 200 مليار في العام 2016

الهاجري: ثقة كبرى يتمتع بها الاقتصاد القطري في الأسواق العالمية   

الحكيم: القطاعان العام والخاص القطريان يتمتعان بملاءة ائتمانية عالية

                                                                                    

الدوحة- بزنس كلاس

من المتوقع أن يتراجع مجموع الدين الإجمالي الخارجي القطري من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2016 إلى نحو 83.1% مقابل 87.5% في العام 2015 وفق التوقعات الاقتصادية في الشرق الأوسط لصندوق النقد الدولي التي تبرز ارتفاعا في  حجم الدين من 156.6 مليار دولار في العام 2015 إلى 167.6 مليار دولار في العام 2016، ويعود هذا التباين بين الحجم والنسبة إلى التغير الحاصل في  حجم الناتج المحلي الإجمالي المعتمد في العام 2015 و البالغ 179.4 مليار دولار،  وذلك المعتمد في العام  2016 والمقدر بنحو  202.9 مليار دولار.

وقالت وكالة التصنيف العالمية كابتيال إنتليجنس، إن حجم الدين الخارجي القطري يعتبر من بين الأحجام الأعلى خليجيا ولكن الحكومة القطرية تجد نفسها أمام وضعية مريحة بخصوص صافي الدين الخارجي نتيجة توافر الأصول الأجنبية الكبيرة بالإضافة إلى قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية الخفيفة.

وأكد رجال أعمال أن ارتفاع الدين الخارجي في قطر يعتبر تحت السيطرة نظرا للإمكانيات والاحتياطيات الضخمة، علاوة على الثقة الكبرى التي تتمتع بها قطر لدى الأوساط المالية العالمية والأصول الضخمة التي تترتجمها الاستثمارات القطرية في الخارج .

احتياطيات النقد حاضرة

أكد رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري أن ارتفاع الدين القطري يبقى تحت السيطرة وأن حجم الناتج المحلي الإجمالي ونسب النمو التي تعد الأسرع في العالم واحتياطيات النقد تؤكد القدرة على تغطية حجم الدين، مشيرا إلى أن خروج قطر إلى الأسواق  المالية العالمية تندرج في إطار السياسة المالية الجيدة التي تبحث عن الجدوى الاقتصادية.

ولفت الهاجري إلى الثقة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري لدى الأوساط المالية الدولية والتي تؤكدها وكالات التصنيف الدولية، حيث تؤكد وكالة فيتش الصلابة الائتمانية للاقتصاد القطري، وما حصول دولة قطر على تصنيف ائتماني (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلاّ تأكيد على هذه الثقة، وهو يمثل إضافة إلى الوضع الائتماني القوي للدولة في أسواق المال العالمية.

التصنيف السيادي الذي حصلت عليه قطر لا يختلف كثيرا بل يؤكد باقي التصنيفات التي منحتها وكالات التصنيف الأخرى لقطر على غرار ستاندرد آند بورز وموديز حيث  يأتي عند نفس درجات التصنيف التي حصلت عليها دولة قطر من وكالات التصنيف الأخرى ، فوكالة موديز قامت بتأكيد التصنيف السيادي المرتفع للدولة.

الموقف المالي مبشر

وجاءت التصنيفات في توقيت هام عقب التراجع في أسعار الطاقة في الأسواق العالمية خلال الشهور القليلة الماضية وتداعياته بشأن توقعات النمو الاقتصادي والموقف المالي للدول المصدرة للنفط والغاز. واعتبر التصنيف المرتفع للدولة في هذا التوقيت مؤكداً متانة الوضع المالي لقطر وقدرتها على مواجهة التحديات في أسواق الطاقة، مع عزمها على الاستمرار في تنفيذ المشاريع الضخمة لتحقيق أهدافها في التنمية المستدامة على المدى الطويل.

وكانت دولة قطر حصلت من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني على تصنيف ائتماني (AA)  مع نظرة مستقبلية مستقرة للإصدارات طويلة الأمد بالعملات الأجنبية وبالعملة المحلية، بالإضافة إلى درجة (F1+) على المدى القصير، وهو ما يعزز الوضع الائتماني ويؤكد التوقعات القوية للنمو الاقتصادي بالدولة.

وتعتبر درجة (AA) من أعلى التصنيفات الائتمانية التي تصدرها وكالة فيتش، مما يعكس متانة الوضع المالي للدولة بالرغم مع حركة التصحيح القوية التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة فيتش فإن الوضع المالي القوي لدولة قطر كان من أهم العوامل التي ساهمت في منحها هذا التصنيف المرتفع، حيث ترى الوكالة أن قطر تتمتع بقدرات عالية في مواجهة تراجع أسعار النفط.

العام والخاص متلازمان

التصنيفات الإيجابية لم تقتصر على الترتيب السيادي للدولة بل تعدته إلى الشركات والبنوك القطرية التي حصلت على أعلى الدرجات من قبل الوكالات العالمية، حيث أكد رجل الأعمال حسن الحكيم أن الاقتصاد القطري بشقيه العام والخاص يتمتع بملاءة مالية عالية وهو ما يسهل استقطاب الاستثمارات الأجنبية والحصول على القروض من الأسواق  المالية العالمية ويمكنها بكل يسر من تنفيذ مشاريعها،ملاحظا أن المشاريع التي تنفذ حاليا أو تلك المبرمجة لن تتأثر بالتراجع الحاصل للأسعار في أسواق النفط  .

وفي هذا الإطار قامت مؤسسة فيتش خلال شهر مارس 2015 برفع تصنيف مجموعة QNB إلى مستوى AA-/F1+ في ضوء التصنيف السيادي القوي الذي تتمتع به دولة قطر. كما حافظت مجموعة QNBعلى تصنيفاتها الائتمانية من كافة مؤسسات التقييم الأخرى والتي تعتبر ضمن أعلى تصنيفات المؤسسات المالية على صعيد المنطقة. وجاء ذلك نتيجة للمركز المالي القوي للمجموعة وجودة أصولها العالية ومكانتها المتميزة في القطاع المصرفي.

ونتيجة للتصنيف الائتماني المرتفع للمجموعة وجودة أصولها المتميزة، تم اختيار QNB  من بين الخمسين بنكاً الأكثر أماناً في العالم وفقاً لغلوبال فاينانس.

وفي ذات السياق كشفت التقارير الأخيرة لوكالة فيتش عن منح بنك قطر الدولي، تصنيف“A+” على المدى الطويل و”F1″ على المدى القصير، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت “فيتش” في تقرير صادر عنها، ” جاء التصنيف ليعكس التوقعات التي تشير إلى دعم الحكومة القطرية للبنوك بشكل عام”.

وأضافت “فيتش”، ” المخاطر في محفظة القروض داخل البنك تدار على نحو سليم. في حين أن مستويات التركيز مرتفعة متفوقه على البنوك الأخرى، بالإضافة إلى  انخفاض قيمة القروض على نطاق واسع بما يتماشى مع أقرانه.”

وتوقعت “فيتش”،”  تحسن تركيزات البنك حيث إنه يقوم بتنفيذ خطط النمو بنسب ربحية سليمة تعكس بيئة أعمال مواتية ونسب رأس مال جيدة.”

وأشارت “فيتش”،”لكن يجب رفع رأس المال في ضوء التركيز  على رفع محفظة القروض إلى أعلى من المستوى المتوسط”.

وتتوقع وكالة فيتش أيضا  أن يتراجع رأس مال البنك  نتيجة لتحويله إلى أصول، مع الحفاظ عليها، مؤكدة على سلامة سيولة البنك وارتفاع إيراداته مقارنة مع البنوك الأخرى.

“ناقلات” وحزمة سندات

كما أعلنت شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات)  عن قيام مؤسسة التصنيف العالمية “فيتش”، بتأكيد تصنيف السندات الرئيسية لشركة “ناقلات إنك” بدرجة A مع رؤية مستقرة، وتعد شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات) شركة مملوكة لدولة قطر وتوفر رابط نقل حيوياً ضمن سلسلة إمداد الغاز الطبيعي المسال في قطر، كما تشرف على أنشطة حوض بناء وإصلاح السفن القطري المبني وفقاً لأعلى المعايير العالمية، كما توفر ناقلات الخدمات المتنوعة للسفن في المياه القطرية.

وأشار الحكيم إلى أن الأصول  والاستحواذات التي حصلت عليها قطر في الخارج تعتبر رصيدا استراتيجيا وتساهم دون شك في تدعيم الملاءة الائتمانية للدولة خاصة وأن أصول جهاز قطر للاستثمار تتجاوز 270 مليار دولار، مشيرا إلى طبيعة الاستثمار الآمن  الذي توخته قطر في سياستها التوسعية عبر مختلف الأسواق العالمية، حيث تتركز استثماراتها في دول يتمز اقتصادها بالصلابة والمردودية.

ويرى الخبراء أن الفوائض المالية التي حققتها قطر بداية من العام 2001 ستساهم دون شك في تحقيق الاستقرار المالي والإنفاق المريح على المشاريع العملاقة التي أطلقت بمناسبة تنظيم كاس العالم للعام 2022 أو تلك التي تضمنتها رؤية قطر الوطنية للعام 2022.

نشر رد