مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

مرة أخرى يثبت الدوري الإسباني أنه البطولة الوحيدة التي تحتفظ بالإثارة والندية والتنافس حتى الجولة الأخيرة، موسماً تلو الآخر يدور خلاله الصراع على حصد لقب الليجا حتى المراحل الأخيرة من الموسم، فيما وصلت المتعة والإثارة إلى أوجها في الأسابيع الأخيرة من المسابقة في الموسم الحالي.

الدوري الاسباني الذي التصق به لقب “توم وجيري” في السنوات الأخيرة التي شهدت هيمنة برشلونة وريال مدريد على ألقابه أثبت أنه البطولة القادرة على عدم تفويت المتعة على المتابعين في العديد من المواسم، فأصبح أمر اعتيادي أن لا نعرف بطل المسابقة حتى الجولة الأخيرة، فيما نعرف جميعاً بطل المسابقات الأوروبية الأخرى منذ نهاية جولة الذهاب لتبقى بقية الجولات مجرد “تضيع وقت”، فلا متعة بمشاهدة توم بدون جيري والعكس صحيح.

توم وجيري انضم لهم على ما يبدو عنصر آخر أساسي لم يتواجد في المسلسل الكرتوني، أتلتيكو مدريد الذي فرض نفسه كمنافس وصانع للإثارة في إسبانيا خلال المواسم الثلاث الأخيرة فبعد أن حصد لقب المسابقة موسم 2013\2014 استمر في المنافسة خلال الموسم الحالي على اللقب حتى الجولة قبل الأخيرة.

وصحيح أن الدوري الاسباني يشهد على انتصارات عريضة للقطبان ريال مدريد وبرشلونة باستمرار مما يثير الاستغراب حول مستوى بعض الفرق خصوصاً في أداء الواجب الدفاعي، لكن السؤال الذي يطرح هنا، هل انتصارات الريال والبرسا العريضة عائدة لضعف أندية الليجا بشكل عام أم لأن القطبان في مستوى أفضل بكثير من أندية القمة في البطولات الأوروبية الأخرى وأبرزها إنجلترا وإيطاليا وفرنسا؟

وبغض النظر عن الجدل الذي سيثيره هذا التساؤل فإن الإجابة نستطيع استنباطها من منافسات دوري الأبطال التي شهدت على تواجد ريال مدريد وبرشلونة كأبرز منافسين على تحقيق اللقب في المواسم السبع الأخيرة مع دخول أتلتيكو كمنافس قوي هو الآخر في آخر 3 مواسم، فيما شهدت هذه الأعوام تواجد خجول لأندية إيطاليا وإنجلترا وحضور دائم لكبير الكرة الألمانية بايرن ميونخ الذي يسيطر بدوره على البوندسليجا، مما يجعلنا نتأكد بأن غياب النتائج العريضة والهيمنة على منافسات الدوري الإنجليزي على سبيل المثال يتعلق بضعف فرق المقدمة بالدرجة الأولى وليس بقوة أندية القاع ووسط الترتيب مثلما يخيل لدى الكثيرين.

الدوري الإسباني يجب أن يفخر بأنه يملك ثلاثة من أقوى أندية أوروبا مع هيمنته في ذات الوقت على مسابقة أندية وسط الترتيب (الدوري الأوروبي)، كما عليه أن يفخر بأن التنافس بين القطبين رفقة أتلتيكو على حصد اللقب تأجل حتى الجولة الأخيرة وقبل الأخيرة، فيما تعتبر الجولة الأخيرة وحتى قبل الأخيرة بمثابة “تحصيل حاصل” لمتصدر الترتيب في إيطاليا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا.

نشر رد