مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

تبدأ يوم الثلاثاء، أعمال الجلسة السنوية العامة للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووفود ممثلين عن 193 دولة هم أعضاء الجمعية العامة.
ومن المقرر أن تدور كلمات القادة ومناقشات الوفود خلال جلسات الدورة الحالية حول قضايا رئيسية هي: الاقتصاد والتنمية المستدامة، صون السلم والأمن الدوليين، تنمية إفريقيا والدول النامية، وتعزيز الأمم المتحدة.
وتبدأ أعمال الجلسة السنوية العامة بتقرير ختامي يقدمه الأمين العام المنقضية ولايته موجنز ليكيتوفت قبل أن يسلم المنصب للأمين العام الجديد بيتر طومسون الذي تم انتخابه في يونيو 2016 ليترأس الدورة الحالية.
يعقب ذلك جلسة مناقشات عامة، ثم كلمات للقادة تبدأ بكلمة للرئيس البرازيلي مايكل تامر – في أول مشاركة له بعد توليه منصبه، ثم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في آخر مشاركة له قبل أن يغادر البيت الأبيض.
وسيكون حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أول المتحدثين من الزعماء والقادة العرب خلال الجلسة العامة.
وكانت كلمة سموه خلال أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة 2015 كاشفة لما تعانيه المنطقة العربية من الآم وما تتطلع إليه من طموحات على صعيد القضية السورية والفلسطينية، حيث ذكر سموه: “أنه لا استقرار يدوم من دون تنمية وعدالة اجتماعية كذلك تستحيل التنمية في ظروف القلاقل والحروب”.
ودعا سموه في كلمته إلى: “التعاون من أجل فرض حلٍ سياسيٍ في سوريا، ينهي عهد الاستبداد ويُحِّلُ محلَّه نظاما تعدديًا يقوم على المواطنة المتساوية للسوريين جميعا”. وشدد سموه على أن: “استمرار القضية الفلسطينية دون حل دائم وعادل يعد وصمة عار في جبين الإنسانية”.
وقد بدأت أعمال الدورة الحادية والسبعين اليوم الاثنين، بالاجتماع رفيع المستوى حول موضوع “التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين” وهو الأول من نوعه على مستوى رؤساء الدول والحكومات.
كما يعقد على هامش الدورة الحالية اجتماع لـ”المبادرة الإفريقية للتعليم من أجل السلام والتنمية عبر الحوار بين الأديان والثقافات، واجتماع بعنوان “دور القيادات الدينية والروحية في قضايا الهجرة واللجوء”.
وبمشاركة كل من العراق وبلجيكا والمملكة المتحدة يقام على هامش اعمال الدورة الـ71 اجتماع وزاري حول “مكافحة الإفلات من العقاب – تقديم داعش للمحاكمة”،والذي يناقش جرائم تنظيم “داعش” في الأراضي العراقية في ظل العمليات الأمنية والعسكرية التي يقوم بها الجيش العراقي لتحرير مدن البلاد من سيطرة التنظيم.
وعلى صعيد الاجتماعات رفيعة المستوى، تستضيف الأمم المتحدة على هامش دورتها الحالية اجتماع (الحماية والكرامة للاجئين وتعزيز الاعتماد على الذات في توفير الأمن الغذائي لهم)، وذلك بمشاركة كل من الأردن والدنمارك وأوغندا ومنظمة الأغذية العالمية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي.
كما تستضيف الجمعية العامة مناقشات رفيعة المستوى حول برنامج التنمية المستدامة 2030 ودور المؤسسات في تفعيلها والتجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
وقد لخص تقرير الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة الوضع الراهن وجهود المنظمة الدولية لحل الأزمات الاقتصادية والسياسية والامنية خلال فترة رئاسته بقدر المستطاع، حيث أشار موجنز ليكيتوفت الى أن العام الماضي قد شهد تعبئة عالمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ساهمت في انتشال أكثر من مليار شخص من براثن الفقر المدقع، وإحراز تقدم لا يستهان به في مكافحة الجوع، وتمكين الفتيات من الالتحاق بالمدارس بأعداد غير مسبوقة.
وفي مجال التنمية المستدامة تم إطلاق خطة 2030 التي تستند على 17 هدفا ،وتعد إحدى أكثر العمليات شمولا وتكاملا في تاريخ الأمم المتحدة. والإطار العالمي الذي رُسِم للأعوام الخمسة عشر المقبلة. وهي تدمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتنمية المستدامة، وتتناول حقوق الإنسان والأسباب الجذرية المترابطة للفقر والجوع والجوائح وعدم المساواة والتدهور البيئي وتغير المناخ والهجرة القسرية والعنف والتطرف. وقد استندت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 إلى الدروس المستفادة من الأهداف الإنمائية للألفية وغيرها من الالتزامات المتفق عليها دوليا.
وعلى صعيد صون السلام والأمن الدوليين أشار الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة في تقريره إلى أن العام الماضي شهد زيادة حادة في الطلب على جهود الأمم المتحدة الرامية إلى منع النزاعات وإدارتها والحفاظ على السلام. و نُشرت قوات حفظ السلام بأعداد أكبر من أي وقت مضى في تاريخ المنظمة. بما يقرب من 125 الفا من الأفراد النظاميين والموظفين المدنيين من أكثر من 100 دولة عضو في 16 بعثة من بعثات حفظ السلام، وبفضل عمل أكثر من 3600 موظف مدني في 37 بعثة سياسية خاصة، واصلت الأمم المتحدة المساهمة بصورة ملموسة في تحقيق السلام والأمن في أنحاء كثيرة من العالم.
كما زاد الطلب على دعم الوساطة وعلى المساعي الحميدة، بما في ذلك البعثات السياسية الخاصة، وارتفعت تكلفة المساعدة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.
ولفت إلى وجود 125 مليون شخص معظمهم من الفقراء المعدمين الذين يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاعات في حاجة الى المساعدة الإنسانية، محذرا من أن العالم لن يتمكن من بلوغ أهداف التنمية المستدامة في عام 2030 ما لم يبذل مزيدا من الجهد في الحفاظ على حياة هؤلاء البشر.
وفي ختام تقريره، أكد موجنز ليكتوفت أن الحاجة إلى الأمم المتحدة باتت ماسّة أكثر من أي وقت مضى، ومن المرجح أن تتعاظم هذه الحاجة في المستقبل نظرا لانخراطها في سائر القضايا العالمية الملحّة في جميع أنحاء العالم، مشددا على أن العقد القادم عقد حاسم لضمان حياة كريمة للجميع وإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب ومن تهديدات تغير المناخ على نحو لا رجعة فيه.

نشر رد