مجلة بزنس كلاس
استثمار

يواصل القطاعين العام والخاص في دولة قطر عقد وإقامة المنتديات والمعارض بغية تعزيز روابط الشراكة مع الأخوة والجيران والأصدقاء بهدف الوصول إلى شبكة اقتصادية متكاملة تسهم في تطور الدولة من كافة النواحي. وي سياق متصل فقد كشف السيد صالح الشرقي مدير عام غرفة تجارة وصناعة قطر أنه تمت تغطية كامل المساحة المخصصة لمعرض “صنع في قطر” والذي يقام في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر المقبل، في أول نسخة خارج دولة قطر بعدما عقد في الدوحة خلال النسخ الأربع السابقة.

ويشارك فيه نحو 200 شركة قطرية، من بينها الشركات الصناعية القطرية المهتمة بالسوق السعودي، وقال الشرقي إن بعض الشركات المشاركة في المعرض لديها أعمال في السوق السعودي وتسعى إلى زيادة صادراتها من خلال المشاركة في المعرض.

وكشف الشرقي كذلك في حديث لـ”الشرق” أنه سيتم على هامش المعرض إقامة منتدى أعمال قطري سعودي يتناول مناقشة سبل زيادة الاستثمارات المشتركة والمتبادلة في البلدين، وكيفية الاستفادة من الصناعات القطرية والسعودية في تعزيز التجارة البينية والبحث عن الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، وتشجيع رجال الأعمال القطريين والسعوديين على إقامة مشاريع مشتركة تخدم اقتصاد البلدين الشقيقين.

وقال إن المنتدى سوف يقام برعاية الهيئة العامة للسياحة وسيتم خلاله عرض المشاريع الجاري تنفيذها في قطر والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات خصوصا القطاع السياحي، إضافة إلى عرض البرامج السياحية المستقبلية في قطر وأماكن عرضها.

وأشار الشرقي إلى أنه سيتم كذلك انعقاد اجتماع لمجلس الأعمال القطري السعودي المشترك، وسيتم خلال الاجتماع مناقشة الخطة المستقبلية للمجلس وآلية العمل للفترة المقبلة، بحيث تكون هنالك أجندة واضحة وتواريخ محددة لمناقشة إقامة مشاريع مشتركة بين الجانبين، والاطلاع على الفرص المتاحة، وتحفيز قطاعات الأعمال لتنشيط العمل المشترك.

وأضاف أن غرفة قطر تدعم القطاع الصناعي والصناعات القطرية وتسعى إلى النهوض بالصناعة القطرية خصوصا الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ومن هذا المنطلق جاء انعقاد معرض صنع في قطر، لافتا في ذات الوقت إلى أن الشركات القطرية حريصة هي الأخرى على النهوض بالصناعة القطرية.

الأسر المنتجة

وأشار إلى اهتمام الغرفة بالأسر المنتجة ومشاركتها في المعرض من خلال جناح تعرض فيه منتجاتها مع إمكانية البيع خلال المعرض، لافتا إلى أن غرفة قطر تسعى إلى تعزيز دور الأسر المنتجة بحيث تصبح قادرة على تصدير منتجاتها إلى خارج قطر.

وتوقع الشرقي مشاركة عدد كبير من رجال الأعمال القطريين في المعرض والمنتدى المصاحب، منوها بدور بنك قطر للتنمية في دعم المعرض من خلال رعايته الإستراتيجية لهذا الحدث الهام والذي يهدف إلى تفعيل دور الصادرات القطرية وزيادتها إلى السعودية.

وأشار إلى أن غرفة قطر ومن منطلق حرصها على وصول المعرض والمنتجات القطرية إلى السوق الإقليمية، رأت أن تكون أولى انطلاقاته الخارجية في المملكة العربية السعودية، والتي نُكن لها ولشعبها كل تقدير وامتنان، وننظر إلى تجربتها الاقتصادية الرائدة نظرة أعجاب، لافتا إلى أن اختيار الغرفة للسعودية لاستضافة المعرض جاء لعدة اعتبارات أبرزها: أنها تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لدولة قطر على مستوى دول المجلس التعاون، ولها مكانة مرموقة وأهمية مميزة على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو التجاري أو الاجتماعي، ونظرًا للتطور الصناعي الذي حققته خلال فترة قياسية، بالإضافة إلى حجم السوق السعودي الذي يزخر بصناعات مختلفة ومتنوعة وإمكاناته القادرة على استيعاب كافة الأنشطة التجارية، لذا كان لابد من الاستفادة من كل هذه المقومات للترويج للمنتج القطري، وليكون المعرض فرصة للتواصل بين التجار والمصنعين القطريين والسعوديين.

آفاق للتعاون

وعبر عن ثقته في أن يفتح المعرض آفاقا جديدة للتعاون بين أصحاب الأعمال من البلدين الشقيقين، وإتاحة الفرصة للمجتمع السعودي للاطلاع على التطور الذي وصلت إليه الصناعة القطرية، حيث يسعى المعرض إلى إطلاع الجمهور السعودي على آخر المنتجات والتقنيات الخاصة بكل تخصص في مختلف قطاعات الصناعة، والتوعية المباشرة بذلك من خلال المعرض والوسائل الإعلامية المختلفة، وإتاحة الفرصة للمصنعين والعارضين للالتقاء مع كافة شرائح المجتمع السعودي للتعريف بمنتجاتهم بشكل مباشر، إضافة إلى تشجيع الشركات السعودية على فتح أسواق جديدة لها في دولة قطر في جميع التخصصات، وتشجيع رجال الأعمال السعوديين والقطريين على عقد صفقات تجارية.

جير بالذكر أنه انطلاقًا من الرؤية الوطنية لدولة قطر 2030 والتي من أهم ركائزها تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الطاقة كمصدر أساسي للدخل، واستلهامًا من الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي أولت الصناعة اهتمامًا بالغًا، وإيمانًا منها بأهمية الصناعة في النمو الاقتصادي، أخذت غرفة تجارة وصناعة قطر على عاتقها شرف تنظيم “معرض صنع في قطر” منذ انطلاقته عام 2009 وخلال دوراته الأربعة وذلك بهدف: الترويج للصناعة وللمنتجات القطرية محليًا وعالميًا، تشجيع استخدام المنتج القطري وتقليل الاعتماد على الاستيراد، دعم جهود الدولة الرامية إلى دعم الصناعة، وتشجيع المستثمرين وأصحاب الأعمال على الاستثمار في المشاريع الصناعية، ويشكل المعرض فرصة كبيرة للشركات والمؤسسات الوطنية لتبادل الخبرات مع الشركات العالمية المتخصصة.

الشراكة بين القطاعين

كما يهدف المعرض إلى دعم توجهات الدولة بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فتح أسواق خارجية جديدة أمام الشركات القطرية، دفع عجلة الصناعة خاصة في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، فرصة لمناقشة أهم الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا القطاع، فرصة لمناقشة أهم التحديات والعقبات التي تواجه تطوير الصناعة، تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الصناعية الكبرى التي تقيمها الدولة، أن يكون المعرض نافذة عالمية تطل من خلالها الصناعات القطرية نحو العالمية، أن يكون المعرض المعيار لمدى التطور الذي تحققه الصناعة القطرية عامًا بعد عام، إبراز أشكال تشجيع الدولة للمستثمرين للدخول في مجال الصناعة والتي تمثل عصب التنمية المستدامة، والدخول في شراكات فاعلة بين أصحاب الأعمال والشركات القطرية.

وقد حظي المعرض منذ دورته الأولى بدعم ورعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، واستطاع المعرض أن يحقق الكثير من الأهداف التي من أجلها تم تنظيمه.

تعزيز الصادرات

وشدد الشرقي على أن القيمة الحقيقية والغاية النهائية التي تسعى الغرفة لتحقيقها من خلال تنظيم معرض صنع في قطر هي الترويج للمنتج القطري ومساعدته للدخول إلى السوق الإقليمي كخطوة أولى نحو العالمية، وكبادرة من الغرفة لتحقيق هذا الهدف تقرر بالاتفاق مع مجلس الغرف السعودية، ومجلس الأعمال القطري السعودي أن تستضيف العاصمة السعودية الرياض “معرض صنع في قطر” لعام 2016 وذلك خلال الفترة من 6 – 9 نوفمبر 2016، وتتحمل الغرفة تكاليف قاعة العرض والتجهيزات اللوجستية لجميع العارضين القطريين مساهمةً منها في دعم المنتج الوطني، لافتا إلى أنه وحسب بيانات دليل قطر الصناعي فإن إجمالي عدد المنشآت الصناعية المسجلة حتى أول يناير 2015 قد وصل إلى 660 منشأة صناعية بإجمالي رؤوس أموال قدره 249.9 مليار ريال.

نشر رد