مجلة بزنس كلاس
سياحة

عاصمة القرار السياحي ومربط خيل الحوار الاقتصادي

قطر تدير دفة الأفكار وقطاع الأعمال في قمرة القيادة

ليزر المشروعات البديلة يفتت حصى الأزمات المالية ويعبر نفق النفط

ما بعد 2022 لا يجبّ ما قبله وكل نهاية هي بداية جديدة

العبدان: 150 فعالية سنوية لقطاع الاجتماعات والمعارض  

المهندي: المؤتمرات والفعاليات العالمية مخارج نجاة متعددة وفي الدوحة الباب الرئيسي

الملا: النهوض بالسياحة وسيلة مباشرة لتنويع مصادر الدخل القومي 

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

لا يوجد تقرير يذكر اسم قطر دون أن يشير إلى الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها الدولة، حيث لا تتوقف المشروعات التنموية متجاهلة بذلك الأزمات المالية التي تعصف بعدد كبير من دول العالم ومنها دول المنطقة، ويمثل الاقتصاد القطري المتنامي العصا السحرية التي تستخدمها الدولة لتحفيز جميع القطاعات ولعل أبرزها السياحة التي شهدت تنامياً كبيراً بدعم من الطفرة التنموية.

ويقول عدد من مسؤولي هيئة السياحة والخبراء ، لـ”بزنس كلاس” إن الدوحة باتت مقراً رئيسياً للمؤتمرات والمعارض العالمية، حيث تستضيف سنوياً حوالي 150 حدثاً عالمياً تستقطب خلالها الدوحة أعداداً كبيرة من الزوار ما يساهم بدوره في تحفيز نتائج مرافق القطاع السياحي.

أضافوا أن قطاع الأعمال يشكل أكثر من 70% من إجمالي السياحة الوافدة إلى دولة قطر، مؤكدين أن المشروعات الاستراتيجية التي تجري الدولة تنفيذها وخاصة المتعلقة بمونديال 2022 تتطلب الاستعانة بأعداد كبيرة من الخبراء والمهندسين ما يعزز سياحة الأعمال إلى الدوحة.

وأشاروا إلى أن دولة قطر تمتلك مقومات سياحية بارزة تستقطب أعداداً كبيرة من السياح وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي، وقالوا إن النهوض بالقطاع السياحي يساهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز، ويشكل تأهيل المعالم التراثية أحد الأدوات الفعالة للنهوض بالقطاع السياحي.

ما بعد 2022

في البداية يقول السيد حمد العبدان، مدير إدارة المعارض بالهيئة العامة للسياحة:” على الرغم من استقطاب قطر للأضواء العالمية بفوزها باستضافة كأس العالم، إلا أن استراتيجية قطر الهادفة لأن تصبح وجهة عالمية للأعمال والفعاليات الكبرى، تمتد إلى ما هو أبعد من عام 2022″.

أضاف: “نحرص على تعريف منظمي الفعاليات خلال المعارض العالمية المتخصصة بالمقومات التي تمتلكها دولة قطر وأن هيئة السياحة على أهبة الاستعداد للدخول في شراكات طويلة الأمد وذات مغزى مع المعنيين بتطوير وجهات فعاليات الأعمال”.

وأشار العبدان إلى أن استراتيجية الهيئة العامة للسياحة تهدف إلى زيادة أعداد سياح الأعمال القادمين إلى الدولة بمعدل ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030، منوهاً  إلى أن سياح الأعمال يشكلون حالياً 70% من إجمالي زوار الدولة التي شهدت نمواً كبيراً في أنشطة قطاع اجتماعات الأعمال والمعارض، إذ يصل عددها إلى 150 فعالية سنوياً.

وأوضح أن عدد المعارض شهد نمواً سنوياً بمعدل 35% على مدار السنوات الثلاث الماضية، متوقعاً أن تحقق قطر نمواً في عدد المعارض بمعدل يصل إلى 20% في العام 2016، وذلك بفضل إضافة 60 معرضاً إلى جدول الفعاليات، تغطي العديد من المجالات، بما في ذلك الساعات والمجوهرات، والتعليم والتكنولوجيا، والصناعات، والأغذية وحتى القهوة”.

وقال العبدان، إن  الجهود المستمرة لتنويع الاقتصاد القطري وإنشاء مركز للابتكار باتت تؤتي أكلها، بدليل جدول الاجتماعات والمؤتمرات المزدحم، إذ وصل عدد الفعاليات التي عقدتها مؤسسات دولية في قطر إلى 22 فعالية في عام واحد.

أضاف:” يرافق الجهود المبذولة لتطوير قطاع فعاليات الأعمال جهود أخرى لتطوير القطاعات المساندة، إذ جرى افتتاح 19 فندقاً عام 2015، فيما يجري العمل على قدم وساق للانتهاء من بناء فنادق جديدة، من المتوقع افتتاحها في العام 2016. ومما لا شك فيه، يشكل افتتاح مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات محفزاً حقيقياً لهذه الجهود، واحتضن المركز أولى فعالياته خلال شهر نوفمبر الجاري.

ونوه العبدان إلى أن شركة “الديار القطرية” قد قامت بتشييد مركز الدوحة للمعارض على مساحة تزيد على 90 ألف متر مربع. ويتكون المركز من خمس قاعات كبيرة خالية من الأعمدة، تغطي مساحة 29 ألف متر مربع مخصصة بكاملها للمعارض. ويتمتع المركز بموقع مثالي، إذ لا يبعد سوى دقائق قليلة عن كورنيش الدوحة وعن العديد من فنادق الدوحة من فئة الخمس نجوم.

عاصمة المنتديات

بدروه أكد السيد فيصل المهندي، مدير إدارة العلاقات العامة بالهيئة العامة للسياحة، أن سياحة الأعمال تشكل العمود الفقري للسياحة بدولة قطر، مشيراً إلى أن الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر تنعكس بالإيجاب على مختلف القطاعات التنموية.

وأشار إلى أن الدوحة باتت مقراً رئيسياً لعقد المؤتمرات والمعارض العالمية، موضحاً أن هذه الفعاليات تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار على مدار العام ما يحفز بدوره نتائج المرافق السياحية.

وقال إن إطلاق العلامة التجارية لقطاع السياحة بدولة قطر يمثل مرحلة بارزة في أداء القطاع السياحي، منوهاً إلى أن العلامة الأصلية سينبثق منها عدد من العلامات الفرعية لمختلف القطاعات السياحية المستهدفة، جاء ذلك على هامش تدشين أول علامة تجارية سياحية فرعية لقطاع الأعمال.

وأوضح المهندي إلى أن دولة قطر تهتم بالقطاع السياحي وتمنحه كافة التسهيلات والحوافز اللازمة لمواكبة النمو الذي تشهده القطاعات الأخرى في البلاد، وتهدف السياسة العامة للسياحة في البلاد إلى تنظيم القطاع السياحي وتنميته والترويج للمعالم السياحية داخلياً وخارجياً، والإشراف والرقابة على جميع أوجه النشاط السياحي في البلاد.

وأكد أنه خلال السنوات الأخيرة تضاعف اهتمام الدولة بالقطاع السياحي على نحو لافت،لا سيما بعد أن أصبحت الدوحة عاصمة إقليمية لمنتديات السياسة والفكر والاقتصاد والإعلام فضلاً عن تنظيمها واستضافتها المستمرة للفعاليات الفنية والدورات الرياضية العالمية، وسوى ذلك من فعاليات ومعارض دولية ومهرجانات تتطلب توفير خدمات سياحية متميزة لزائري قطر من جميع دول العالم.

وأشار المهندي إلى أن الصناعة الفندقية في قطر تشهد تطوراً بارزاً لتلبية الاحتياجات السياحية، وكذلك الحال بالنسبة لخدمات السفر والطيران، حيث أصبحت قطر من الدول الرائدة على صعيد العالم في توفير أفضل الخدمات السياحية.

الاستثمار في السياحة

هذا وقال رجل الأعمال محمد حسين الملا، الرئيس التنفيذي لشركة سفريات الملا، أن قطاع الأعمال يمثل المحرك الرئيسي لحركة السياحة والسفر بدولة قطر، مشيداً بجهود الدولة في تأهيل وترميم معالم قطر التاريخية والتراثية، وأشار إلى أن تلك الجهود تلعب دوراً محورياً في تحفيز القطاع السياحي.

أضاف أن النهوض بالقطاع السياحي يساهم في تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على مصادر النفط والغاز والتي مازالت تشكل المحرك الرئيسي للاقتصاد القطري، مؤكداً أن صناعة المعارض في دولة قطر تشهد تنامياً كبيراً بما يدعم بدوره قطاع السياحة.

وأشار الملا إلى أن الاستثمار السياحي يحتاج إلى توفير التسهيلات والحوافز اللازمة من قبل الدولة، مؤكدا ضرورة توفير الدولة المقومات الرئيسية والتي من شأنها تحفيز القطاع السياحي بما يساهم في زيادة إقبال رجال الأعمال نحو الاستثمار السياحي.

وأوضح أن  الاستثمار السياحي استحوذ على اهتمام رجال الأعمال خلال السنوات الماضية رغم ارتفاع أسعار الأراضي، مبدياً تفاؤله الكبير بالنهوض بالقطاع السياحي بدولة قطر، وأرجع ذلك إلى الطفرة التنموية التي تعيشها دولة قطر في مختلف القطاعات.

وقال إن دولة قطر حققت نتائج قوية في القطاع السياحي بدعم من الطفرة التنموية التي شملت مختلف القطاعات، وأشار إلى أن مطار حمد يلعب دوراً محورياً في تحفيز نتائج القطاع السياحي.

نشر رد