مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

ما مرت به فلسطين من محن على مدار أكثر من ستين عاما جعل أبناءها يقفون بالمرصاد لتوثيق حقوقهم السليبة وأراضيهم المغتصبة، عن طريق تسجيل مختلف الأحداث والشهادات التاريخية في أفلام وثائقية تؤكد لهم الحقوق حتى يأتي يوم لاستردادها.
مسيرة الفيلم الفلسطيني الوثائقي، كانت محور اهتمام مجلة “الدوحة” الصادرة عن وزارة الثقافة والرياضة في عددها الجديد لشهر نوفمبر الحالي، حيث تضمن الملف تجارب وآراء لمبدعين يمثلون مختلف المراحل التي مر بها الفيلم الفلسطيني وأهم سماته وأساليبه الفنية.
وجاء في الملف أن صناع الفيلم وضعوا على عاتقهم مهمة خاصة منذ إرهاصاته الأولى التي انطلقت من مادة بصرية فيلمية ذات طابع تقريري إخباري منذ عام 1926 مرورا بالاهتمام بالثقافة البصرية في فلسطين قبل النكبة ليأخذ مرحلة جديدة ومهمة بعد النكبة تمثلت في تعرجات وتشعبات فرضتها طبيعة المرحلة بدءاً من الشتات واللجوء القسري وصولا إلى الثورة والكفاح المسلح ثم الانكفاء نحو اتفاق أوسلو وليس انتهاء بالانقسام السياسي الذي أضاف عبئا جديدا على كاهل الفلسطيني.
كما أظهر تكيف الفيلم الفلسطيني مع واقعه فأصبحت الكاميرا مقترنة بالبندقية في مرحلة الثورة محملة بمضامين التحرير والصراع ضد العدو مع جرعات من الأيديولوجيا والبروبوجندا التنظيمية ثم يأخذ شكل الانتاج الفردي ليصل إلى مرحلة الانتشار والفضائيات المفتوحة والاعلام الرقمي.
وأكدت روان الضامن (صانعة أفلام) أن الفيلم الفلسطيني ربما يكون قد تعرض لظلم نقدي ووجود أربع سمات مغلوطة من وجهة نظرها وهي عدم وجود زوايا جديدة لمعالجة مواضيع فلسطين، أو أن غالبية الأفلام بكائية أو حزينة، وأن تحديات الواقع الميدانية والسياسية داخل فلسطين وفي الشتات لا تمكن من إنتاج وثائقيات، أو عدم قدرة الوثائقي الفلسطيني على الوصول للجمهور الغربي ليرد على تلك المغالطات بالأدلة والأسانيد.
وتأتي واحدة من أهم سمات الفيلم الوثائقي الفلسطيني في حديث المخرج إيهاب خمايسة أنه ليس مجرد وثيقة أو بيان سياسي بل هو قصة إنسان وحق وأرض وجب لها أن تروى بمهنية واحتراف فني. كما اهتمت أفلام بالتعريف بالقضية الفلسطينية من خلال منحى آخر بعيدا عن العاطفة المفرطة بل اهتمت بتفاصيل جديدة بعيدا عن الملفات ذات العلاقة المباشرة بالصراع مع الاحتلال.

نشر رد