مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية إن دولة قطر ومنذ انضمامها لمبادرة اسطنبول للتعاون في شهر فبراير 2005 ظلت تعمل على تطوير وتعزيز التعاون الفعلي بينها وبين حلف شمال الأطلسي في المجالات التي تتعلق بتحقيق الاستقرار الدائم في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، جاء هذا خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الثالث للمجموعة الاستشارية لمبادرة اسطنبول للتعاون الذي انطلقت أعماله بالدوحة يوم أمس وتستمر على مدى يومين.
وأوضح سعادة، الأمين العام لوزارة الخارجية، أن تعزيز التعاون يأتي عبر تقوية وتدعيم المشاورات السياسية حول التطورات الأمنية الإقليمية والدولية، والتعاون العملي فيما يتعلق بإدارة الأزمات، وإصلاح مؤسسات الدفاع وبناء القدرات والتعليم والتدريب ومكافحة الإرهاب، ومنع ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتبادل الخبرات ووجهات النظر حول التحديات الأمنية الناشئة، والتخطيط لحالات الطوارئ المدنية، وإدارة الأزمات، ومكافحة الهجمات المحتملة ضد الشبكات الرقمية والمعلوماتية.
قطر والناتو
وأشار سعادته إلى أن العلاقة بين قطر -كعضو في مبادرة اسطنبول للتعاون- وحلف شمال الأطلسي « الناتو» شهدت خلال السنوات الماضية تطورا بارزا تبدت ملامحه في الزيارة المتبادلة بين المسؤولين من الجانبين على أعلى المستويات، مؤكدا حرص قطر على المشاركة الفاعلة في دعم وتعزيز مجالات التعاون بين دول مبادرة اسطنبول وحلف «الناتو».
وأضاف سعادته أن قطر شاركت في معظم الفعاليات السياسية والعملية التي تم تنظيمها، كما استضافت اجتماع «حلف الناتو» وأمن الخليج الذي مثل احتفالية الذكرى العاشرة لإطلاق المبادرة في ديسمبر2014، بالإضافة لاستضافتها المؤتمر السنوي الخاص بالحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في مارس 2015، وأخيرا استضافة الاجتماع الثالث الذي نخاطبه اليوم، مشيرا إلى أن أهمية الاجتماع تتضح من الظروف التي يمر بها الشرق الأوسط وبقية دول العالم، مؤكدا أن الأزمة السورية ظلت ولسنوات عديدة تشكل أكبر تحدي للمجتمع الدولي مما يجعل الأمر أكثر إلحاحا لوضع حد لجميع أعمال العنف والمعاناة التي يتعرض لها الشعب السوري، وإيجاد حل سياسي يلبي التطلعات والرغبات المشروعة له.
وقال سعادته إن ما نشهده في سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، التي تتعرض لما يسمى بتنظيم «داعش» الذي بات تهديده ليس قاصرا على هذه المناطق ومنطقة الشرق الأوسط، وإنما امتد ليشمل كل العالم مما يوضح الحاجة لتضافر الجهود من أجل مكافحة هذه المنظمة الإجرامية. وتطرق سعادته للأوضاع الكارثية الناتجة من الأحداث التي تجري في الشرق الأوسط التي أفرزت أزمة اللاجئين والمهجرين التي امتد تأثيرها وجاوز حدود المنطقة ووصل إلى القارة الأوروبية وغيرها من مناطق العالم وأصبحت هاجسا حقيقيا للجميع يستوجب إيجاد حلول عاجلة ومستديمة لها.
وختم سعادته بأن الاجتماع يمثل فرصة حقيقية لإثبات أن دول مبادرة اسطنبول للتعاون وحلف شمال الأطلسي يمكنها من خلال آليات العمل المشترك ووسائل التعاون السياسي بينهما أن يحققا أهدافهما المشتركة في الاستقرار الدائم والأمن في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط والعالم بأكمله.

دوكارو: تعزيز الشراكة بين الحلف ودول المبادرة

أشاد سعادة السيد سورين دوكارو مساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو ورئيس قسم التحديات الأمنية الناشئة بالمجهودات الكبيرة التي تلعبها قطر من أجل تعزيز التعاون بين الحلف ودول المجموعة الاستشارية لمبادرة اسطنبول للتعاون، مؤكدا أن المداولات التي ستستمر على مدى يومين بالدوحة ستعزز الشراكة بين الحلف ودول المبادرة في عدد من المشروعات.
وأكد سورين أن المداولات ستجرى بشأن العمل المشترك بين الشركاء في عدد من القضايا التي تهم أمن المنطقة، وبالتالي الأمن العالمي، وكشف عن افتتاح مركز للتعاون بين «حلف الناتو» ودول المنطقة في الكويت العام المقبل، مضيفا أن المركز سيعزز التعاون بين الناتو ودول المنطقة في عدد من المشروعات المشتركة.
وقال سورين إن الاجتماع الثالث سيبحث أيضا تقديم المشورة في القضايا الأمنية التي يرغب شركاء الناتو في الحصول عليها، موضحا أن الحلف سيضع مجمل خبرته وإمكانياته في خدمة شركائه، مشيرا إلى أن المداولات ستبحث أيضا الآليات التي تتيح للشركاء الاستفادة من الأنشطة المختلفة للحلف.
وأكد سورين أن الشركاء هم من سيحددون الأولويات والاحتياجات التي يرغبون في الحصول عليها من الناتو، لافتا إلى أن قضايا مثل إصلاح القطاع الأمني، والمعلومات الاستخباراتية، والحرب على الإرهاب ستأخذ حظها من النقاش بغية تحديد أهداف للعمل المشترك من أجل تعزيز الأمن والسلم في المنطقة، مشيرا إلى أن المجموعة الاستشارية لمبادرة اسطنبول ومنذ انعقادها الأول وضعت إطارا للعمل المشترك.

نشر رد