مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكدت دولة قطر أنها سعت لتعزيز تشريعاتها وسياساتها لمكافحة الإتجار بالبشر وحماية ضحاياه، وأصدرت في هذا الصدد القانون رقم (15) لسنة 2011 بشأن مكافحة الإتجار بالبشر، والذي تضمن تجريم جميع الممارسات التي يغطيها تعريف الإتجار بالأشخاص الوارد ببروتوكول منع وقمع ومعاقبة جرائم الإتجار بالبشر، وذلك انطلاقا من إيمانها الراسخ بأهمية المحافظة على الكرامة الانسانية وتنفيذا لالتزاماتها بموجب اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبموجب بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال وببقية التزاماتها الدولية ذات الصلة.
وأوضحت دولة قطر في الكلمة التي ألقاها سعادة السفير علي خلفان المنصوري، مندوب دولة قطر الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا أمس، أمام الدورة الثامنة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ضمن البند 2 (ب) بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، أن القانون كفل حماية الضحايا والشهود، كما أرست الدولة منظومة قضائية وإجرائية لرصد جرائم الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية وحماية الضحايا، وشكّلت لجاناً لتنسيق جهود مختلف مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.
وشددت على أن الإتجار بالأشخاص مشكلة عالمية ضحاياها غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء، وجريمة عابرة للحدود تؤثر على جميع اقاليم العالم، الأمر الذي يعكس أهمية وضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بهدف دعم الجهود الوطنية وبناء القدرات لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالبشر وحماية الضحايا ومساعدتهم.
وأضافت أن هذه الحقيقة أكّد عليها تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة المعروض على المؤتمر عن الأنشطة التي يضطلع بها المكتب من أجل ترويج ودعم تنفيذ بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، كما أكدتها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكّدها إعلان الدوحة الصادر عن المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.
وأوضح سعادة السفير علي خلفان المنصوري في كلمة دولة قطر، أنه “تزامنا وتكاملا مع هذا الجهد الوطني، فقد ساهمت دولة قطر بشكل نشط في التعاون الإقليمي والدولي لكبح ظاهرة الاتجار بالبشر، وقدمت مساهمات عديدة ومتنوعة لتعزيز عمل المنظمات الاقليمية والدولية”.. مشيرا في هذا الصدد إلى أن دولة قطر تبنت وموّلت المبادرة العربية لمكافحة الإتجار بالبشر، والتي بدأ تنفيذها في عام 2012 ، وبمبلغ اجمالي قدرة ستة ملايين دولار بهدف تطوير القدرات العربية لمكافحة الاتجار بالبشر وبناء قدرات المجتمع المدني في الحماية والتأهيل الاجتماعي وتبادل الخبرات والممارسات. وجرى ضمن هذه المبادرة، تدريب اكثر من (1500) متخصص مشارك من الدول العربية.
ونوه إلى أن دولة قطر كانت من أوائل الدول المساهمة في تمويل الصندوق الاستئماني الطوعي للأمم المتحدة للتبرع لضحايا الإتجار بالبشر، المنشأ بموجب خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2010، معلنا عن تبرع جديد لدولة قطر بمبلغ مائة ألف دولار أمريكي للمساهمة في مشاريع الصندوق المقبلة.
كما لفت الى أن البرنامج العالمي لتنفيذ توصيات إعلان الدوحة الذي تموله دولة قطر، وهو أكبر برنامج تموله دولة واحدة في تاريخ مكتب الأمم المتحدة، يتضمن مشاريع عديدة في مجال بناء قدرات الدول، لمكافحة كافة أشكال الجريمة المنظمة، موضحا ان هذا البرنامج ستكون له مردودات إيجابية واسعة في تحصين مجتمعاتنا ضد اشكال الجريمة المنظمة ومنها جريمة الاتجار بالبشر.
وفي ختام الكلمة، أكد مندوب دولة قطر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا أنه “لا يمكننا محاربة الإتجار بالبشر، وما يرتبط به من جرائم، بالكلام فقط”، مشددا على أن التشريعات لوحدها لا تكفي، والجهد الوطني المنفرد أيضا يبقى قاصرا، وانه لابدّ من التنسيق والتعاون الاقليمي والعالمي وتبادل المعلومات والخبرات وتقديم المساعدات والتوعية بمخاطر ومسببات هذه الجريمة العابرة للحدود.

نشر رد