مجلة بزنس كلاس
أخبار

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، تستضيف الدوحة في الأول من نوفمبر المقبل المؤتمر الثالث لأمن المعلومات في القطاع المالي الذي ينظمه مصرف قطر المركزي.
وقال السيد عبدالهادي آهن مدير إدارة النظم المصرفية والمدفوعات والتسويات بالوكالة بمصرف قطر المركزي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم للكشف عن تفاصيل المؤتمر، إن نسخة هذا العام من المؤتمر ستعقد تحت شعار “الحماية الإلكترونية: أهمية التعاون والاستباقية”، بمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين في مجال القطاع المالي وأمن المعلومات، داعيا الجهات الحكومية والخاصة في الدولة للمشاركة في نسخة هذا العام.
وأشار إلى أن نجاح النسختين الماضيتين من المؤتمر دفع الإدارة العليا للمركزي إلى التفكير في جعل هذا المؤتمر حدثا عالميا، وجعل قطر مقرا لعقده سنويا، وتثبيت هذا الحدث على أجندة فعاليات الدولة.
وأضاف أن نسخة هذا العام تسعى لتسليط الضوء على الأمن السيبراني، لما تستدعيه الحالة الراهنة، لتسليط الضوء عليها، حيث عمدت اللجنة المسؤولة عن تنظيم المؤتمر منذ شهر فبراير الماضي للاهتمام بجذب أشخاص متخصصين في هذا القطاع، كذلك المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، وهي المنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن، للتعرف على ما لديهم من جديد في هذا المجال.
ونوه آهن بأنه سيتم للعام الثاني على التوالي إقامة معرض مصاحب للمؤتمر، وذلك لجلب الشركات العالمية والرائدة في مجال أمن المعلومات لتقديم أحدث تكنولوجياتها في هذا المجال من خلال المعرض، ووضع الحلول الفنية والتكنولوجية لحماية الشبكات والمعلومات. كما شدد على حرص مصرف قطر المركزي على تنويع محاور المؤتمر وأوراق العمل، والتركيز على كل ما هو جديد ومبتكر.
وأشار السيد عبد الهادي آهن مدير إدارة النظم المصرفية والمدفوعات والتسويات بالوكالة بمصرف قطر المركزي إلى أنه تم التعاون في نسخة العام الجاري مع الحكومة البريطانية عن طريق سفارة المملكة المتحدة بالدولة، حيث سيشارك سفير الأمن السيبراني بالمملكة المتحدة، والرئيس السابق لشرطة لندن، وهم من المتحدثين الرئيسيين بالمؤتمر.
وأوضح أن عدد المشاركين في حدود الـ900 مشارك حتى الآن، وتتمثل المشاركات في جميع الجهات الرسمية بالدولة، والشركات المحلية الحكومية وغير الحكومية.
ونوه بأن اللجنة المنظمة للمؤتمر وجهت الدعوة للمصارف المركزية الخليجية للمشاركة في المؤتمر لدعوة البنوك المحلية لديها، موضحا أن اللجنة فضلت أن تكون الدعوة مفتوحة للجميع، للراغبين في المشاركة والجهات الحكومية، بهدف توعية المواطنين والمقيمين بالدولة، وأي شخص له علاقة بهذا المجال، بهدف التوعية بضرورة كيفية حفظ البيانات، وحث جميع القطاعات في الدولة دون استثناء لحضور الحدث الهام.
وأشار آهن إلى أنه ابتداء من العام المقبل، سيتم فتح الباب أمام كافة البنوك العالمية للمشاركة في المؤتمر، لافتاً إلى أنه سيتم إرسال دعوات إلى البنوك المركزية في تلك الدول، لمخاطبة بنوكها المحلية، في بادرة لتحويل الحدث إلى عالمي، بدلاً من كونه مؤتمراً إقليمياً.
وكشف مدير إدارة النظم المصرفية والمدفوعات والتسويات بالوكالة في مصرف قطر المركزي أن نسخة هذا العام، سيشارك فيها عدد من الخبراء العالميين والإقليميين في مجال أمن المعلومات.
من جهة أخرى، نوه آهن بدور مصرف قطر المركزي في مراقبة البنوك المحلية، مشيراً إلى قيام “المركزي” بجولات تفتيشية للاطلاع على مدى التزام البنوك بالمعايير التي وضعها.
وتوقع آهن أن يتم إصدار تعميم للبنوك المحلية وشركات الصرافة من قبل مصرف قطر المركزي خلال العام الجاري، لضبط عدد من القواعد والتوصيات لحماية النظم الالكترونية، وذلك بعد مراجعة الوثيقة التي صدرت في العام 2011، المتعلقة بهذا الأمر، وبناء على تقرير التقييم الذي أجرته شركة عالمية متخصصة في حماية النظم الالكترونية للبنوك.
وقال في هذا الصدد إن مصرف قطر المركزي قام بتكليف شركة عالمية ذات خبرة واسعة في أعمال الاستشارات المتخصصة في القطاع المالي، بهدف التقييم الميداني للبنوك العاملة بدولة قطر، سواء على مستوى الشبكات والبنية التحتية للبنك، معربا عن سعادته بالنتائج التي خرجت بها الشركة، بعد جمع البيانات من البنوك.
وقال عبدالهادي آهن مدير إدارة النظم المصرفية والمدفوعات والتسويات بالوكالة في مصرف قطر المركزي إن الخطوة التي اتخذها مصرف قطر المركزي بمنع استخدام البطاقات الائتمانية الممغنطة كلياً داخل قطر، ساهمت في الحد بشكل كبير جداً من عمليات التزييف، مؤكداً أن البطاقات الائتمانية ذات الشرائح الذكية أكثر أماناً وأوسع انتشاراً.
وأضاف أن المصرف لم يتلق أي بلاغ حول وجود عملية سرقة لأحد عملاء البنوك في الدولة من خلال البطاقات الائتمانية.
وحول الإجراءات الاحترازية التي اتخذها “المركزي” مؤخراً للحيلولة دون وقوع أي عمليات اختراق للحسابات البنكية للأفراد، أجاب آهن أن مصرف قطر المركزي أصدر تعميماً منذ أكثر من عام، بضرورة استخدام البنوك “عنصرين للتحقق من المستخدم”، مما ساهم في الحد بشكل كبير من عمليات الاحتيال عبر الإنترنت.
وأوضح مدير إدارة النظم المصرفية والمدفوعات والتسويات بالوكالة في مصرف قطر المركزي أن هذه الخدمة تتطلب من البنك أن يرسل رسالة إلى هاتف العميل عند القيام بأي عملية بنكية من خارج قطر، تتضمن الرسالة الإفادة بأن العميل قام بعملية ما ومن المفترض إدخال رقم سري آخر لإكمال هذه العملية، الأمر الذي يفيد العميل في حال كان شخص آخر ينتحل شخصيته.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت البنوك في قطر قد تعرضت لأي هجمات إلكترونية خلال العام الجاري، قال آهن إن القطاع المالي في قطر آمن جداً، مشيراً إلى أن هناك توجيهات مشددة من محافظ مصرف قطر المركزي في هذا الخصوص، تتعلق بضرورة الحفاظ على سرية معلومات القطاع المالي، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاستثمار في هذا المجال كبير جداً وذو أهمية قصوى.
وأشار آهن إلى أنه يمكن للجهات الراغبة في التسجيل في المؤتمر والتعرف على سجل المتحدثين، الدخول إلى الموقع الإلكتروني www.qcb.gov.qa/agenda، معرباً عن شكره للجهات الراعية للحدث من داخل وخارج قطر، متمنياً نجاح المؤتمر وأن تعم الفائدة منه على جميع المشاركين.

نشر رد