مجلة بزنس كلاس
أخبار

بدأت اليوم بالدوحة أعمال الاجتماع السنوي الحادي عشر للجنتين الفنية والتوجيهية لمشروع تطوير نظم إنتاج مستدامة لنخيل التمر بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
يناقش الاجتماع الذي يشارك فيه مسئولون من الأمانة العامة لمجلس التعاون والدول الأعضاء وخبراء من المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، عددا من المواضيع والمحاور المتعلقة بتطوير وزيادة إنتاج التمور بدول المجلس من بينها إدارة محصول النخيل والتقنيات الحيوية ذات الصلة والإدارة المتكاملة للآفات والتقييم الاقتصادي لبعض التقنيات المطورة في قطاع النخيل.
وسيتم من خلال مجموعات عمل تخصصية، وضع خطة عمل وموازنة 2017 للمشروع وعرض الأنشطة البحثية في هذا المجال، فضلا عن مناقشة مواضيع أخرى ذات صلة تتعلق ببناء القدرات البشرية ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات والمعارف في هذه المجالات.
وقال السيد مسعود جار الله المري مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة، إن من شأن هذا الاجتماع دعم السياسات والبرامج الوطنية لتطوير إنتاج شجرة نخيل التمر والمحافظة عليها كإحدى ملامح الهوية التاريخية والثقافية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مبينا أن هذه الفعالية تشكل أيضا رافدا مهما يغذي أهداف دول المجلس من حيث تطوير وتنويع اقتصادياتها من خلال زيادة الإنتاج الزراعي، وكذلك تعزيز الأمن الغذائي، والتنمية المستدامة.
ونوه المري في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه في افتتاح الاجتماع السيد حمد الشمري، مساعد مدير إدارة البحوث الزراعية، إلى أن دولة قطر تولي الزراعة عامة وزراعة النخيل خاصة اهتماما كبيرا، مبينا في سياق متصل أن وزارة البلدية والبيئة، نظمت خلال شهر أغسطس الماضي، مهرجان الرطب المحلي الأول، الذي حقق نجاحا باهرا، وهيأ لمزارعي النخيل في قطر بيع إنتاجهم مباشرة للجمهور دون وسطاء، فيما حصل المواطن على فسائل نخيل نسيجية، من إنتاج إدارة البحوث الزراعية وبأسعار مدعومة، وعرض أبرز التقنيات التي توصل إليها مشروع النخيل في دول مجلس التعاون.
وثمن مدير إدارة البحوث الزراعية  الجهود التي تبذلها (إيكاردا) وخبراؤها في هذا الصدد وتعاونها المثمر مع دول المجلس لتحقيق ما ترجوه من تطور في مجال الأبحاث وترقية مكوناتها وتحسين سبل نقل ونشر وتجويد الحزم التقنية والممارسات الفلاحية الجيدة لكافة المزروعات وخاصة نخيل التمر.
من جانبه أعرب سعادة الدكتور بندر بن محمد بن عبد الواحد العيضاني، المشرف على إدارة الزراعة والثروة السمكية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون، عن تطلع الأمانة العامة أن تكون إنجازات المشروع ملموسه على أرض الواقع، وترقى إلى تحقيق الأهداف التي وضعتها دول المجلس.
وقدم ملخصا لفكرة المشروع وبداياته، معتبرا التمور محصولا استراتيجيا لدول الخليج العربية.
وقال إن دول مجلس التعاون تعمل على تطوير بحوث النخيل، لافتا إلى أن ما يثبت إنجازات المشروع هو توثيق النشاطات والانجازات وتحكيمها ونشرها عالميا في المجلات المتخصصة.
أما الدكتور عزيز أولاد بلقاسم، المنسق الاقليمي للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ( إيكاردا) في شبه الجزيرة العربية ، فأعرب عن الشكر لدولة قطر لاستضافتها الاجتماع السنوي الحادي عشر للجنتين الفنية والتوجيهية لمشروع تطوير نظم الإنتاج المستدامة لنخيل التمر بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح في كلمته بالجلسة الافتتاحية، أن القطاع الزراعي في دول مجلس التعاون يواجه تحديات كبيرة على رأسها شح الموارد المائية وقلة الأمطار وضعف تطبيقات التكنلوجيا والتسويق والتغيرات المناخية وأمراض النبات والحيوان، مشيرا الى انه لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين دخل المزارعين والتخفيف من اثار الفجوة الغذائية، كان اهتمام دول المنطقة بزيادة الانتاج بالاعتماد على تحسين فرص الاستثمار في مجال البحث العلمي والمراهنة على التقنيات الحديثة.
واعتبر قطاع النخيل، إحدى أهم الثروات الوطنية بدول مجلس التعاون، لما له من أهمية اقتصادية وحضارية، موضحا أن دول المجلس تبذل جهودا كبيرة لتطوير إنتاجها من التمور كما ونوعا باستخدام آخر ما توصلت اليه من علوم التكنلوجيا.
واستعرض برنامج التعاون القائم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون و(ايكاردا) ومن ذلك الابحاث العلمية التطبيقية المشتركة، التي اثمرت عن نتائج هامة أصبحت في متناول مزارعي المنطقة، مبينا في هذا الصدد أن فرق العمل توصلت من خلال التجارب التي تم إجراؤها من تطوير العديد من التقنيات ونشرها لدى المزارعين مثل تقنية التلقيح السائل وتحسين تقنية وتجفيف التمر، فيما مكنت البحوث التطبيقية في مجال المكافحة المتكاملة للآفات، من استخدام المبيدات الحيوية الصديقة، مما ساهم في تحسين زيادة الانتاج بصورة ملحوظة.
وعبر عن تطلع “إيكاردا ” في أن تقوم دول مجلس التعاون بدور أكبر في دعم البحث العلمي التنموي في مجال الزراعة من أجل دعم الأمن الغذائي ومجابهة الاثار السلبية للتغيرات المناخية ليس فقط في منطقة الخليج العربي، بل في مختلف الدول التي تنتمي للمناطق الجافة خاصة العربية منها والتي تعاني من الفقر ومحدودية الانتاج الزراعي.

نشر رد