مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

تحتفل دولة قطر اليوم الأحد بيوم الأغذية العالمي الذي يصادف 16 أكتوبر من كل عام، ويحتفل به هذه السنة تحت شعار (المناخ يتغير.. الأغذية والزراعة أيضا).
وأكدت وزارة البلدية والبيئة في بيان صحفي بهذه المناسبة على أن دولة قطر تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله ورعاه)، تولي أمر غذاء ومعاش المواطنين عناية فائقة، لذلك تهتم باستمرار بدعم القطاع الزراعي والمزارعين بالدولة.
وأشارت الوزارة إلى أن من ثمار هذا الدعم، ساحات المنتج الزراعي، حيث تعمل الدولة جاهدة من خلالها لتنمية الثروات الحيوانية والسمكية ودعم مربي الماشية والصيادين ليتعاظم المردود في هذا الشأن.
ونوهت إلى أن الدولة لم تكتف بإنشاء برنامج وطني للأمن الغذائي، وبدعم القطاعات الإنتاجية، بل عقدت العديد من الاتفاقيات الخارجية لتأمين الغذاء لمواطنيها، وتسعى دائما لسد الفجوة الغذائية المحلية وتأمين خطوط إمداداتها من الخارج.
ولفتت الوزارة إلى أن دولة قطر تهتم كذلك بصون ثرواتها ومواردها الوراثية تشجيعا لاستخدامها المستدام لدعم وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية البيئية والزراعية المستدامة تحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030، مبينة أن الموارد الوراثية والمواد الخام، تمثل المخزون الاستراتيجي لتطور وتحسين الإنتاجية الزراعية من أجل توفير الأمن الغذائي والمحافظة على التنوع البيولوجي.
وأوضحت أن إدارة البحوث الزراعية بها، قامت بحصر وتجميع وحفظ وتوثيق (313) مدخلا نباتيا بذريا، فضلا عن 467 عينة نباتية معشبية، في حين تم في مجال استراتيجية صون الموارد الوراثية النباتية لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل اثار التغير المناخي، تدشين قاعدة بيانات (البنك الوراثي النباتي القطري) بالتعاون مع جامعة الدول العربية بهدف توثيق الأنواع النباتية القطرية الكترونيا.
كما قامت الإدارة ممثلة في فريق مشروع الريادة العالمية لأبحاث النخيل ، بعزل ودراسة العديد من الكائنات الدقيقة الفطرية والبكتيرية التي لها القدرة على مقاومة أمراض النباتات وتقليل الخسائر الناتجة من الإصابة بهذه الأمراض ومنع المسببات المرضية من النمو. وذلك تماشيا مع توجهات الوزارة إلى تقليل استخدام المبيدات ومحاولة لإيجاد وسائل بديلة لمكافحة أمراض النباتات التي قد تودي لخسائر كبيرة، بما لا يتعارض مع تحقيق الأمن الغذائي وبما يتوافق مع رؤية قطر 2030.
واعتبر بيان الوزارة ، الزراعة النسيجية، بتقنياتها المتعددة، ذات أهمية قصوى لدورها في الغذاء اليومي وفي تحقيق الأمن الغذائي في قطر وتلبية الاحتياجات المتنامية من الغذاء في عالم تعصف به التغيرات المناخية والكوارث والحروب التي تحد من الإنتاج الزراعي التقليدي. وقالت إن أهمية هذه التقنية تكمن في إكثار المحاصيل الزراعية بكافة أنواعها، وتزويد المزارعين بأفضل الشتلات الخالية من الأمراض والحشرات، وبأعداد كبيرة من النباتات والأشجار ذات الأهمية الاقتصادية عالية الإنتاجية، بالإضافة إلى الأشجار البرية المنقرضة وشبه المنقرضة المهمة لتربية الحيوانات، وأيضا في إنتاج نباتات ذات مواصفات محددة وغنية بالبروتين والزيوت والفيتامينات والمعادن النادرة وغيرها من المواد الفعالة.
كما تضطلع الزراعة النسيجية بدور هام في حفظ الموارد الوراثية النباتية للمحاصيل الاقتصادية والنباتات البرية عبر الأنماط الجينية المحسنة ضد التبدلات والتقلبات المناخية، مبينة أن قسم الزراعة النسيجية التابع لإدارة البحوث الزراعية، يعد من أهم أقسام الإدارة لما يقوم به من دور حيوي في دفع عجلة التنمية الزراعية وذلك من خلال إنتاج فسائل النخيل ذات الأصناف الممتازة والانتاجية العالية التي تخلو من الأمراض وإكثار النباتات البرية المعرضة لخطر الانقراض ووضع البرتوكولات النسيجية الخاصة لعدد من النباتات ذات الأهمية الاقتصادية ووفق احتياجات الدولة وتوفير احتياجات السوق المحلية من النباتات المحلية والموسمية.
وأكدت وزارة البلدية والبيئة اهتمامها بتنمية قطاع الثروة الحيوانية، لافتة في هذا السياق إلى أن تقنية التلقيح الاصطناعي للأغنام والماعز تعتبر من التقنيات المهمة في مجال الإنتاج الحيواني بدولة قطر، كونها ستلبي حاجات المزارع والعزب لتلقيح الإناث من ذكور ذات مواصفات جيدة، وتحد من انتشار الأمراض التناسلية بالإضافة إلى سرعة نشر المواصفات الذكرية بقطعان الماشية بالدولة.
وفي إطار إجراء الدراسات والأبحاث الخاصة بتطوير تقنيات الإنتاج وتحسين المؤشرات التناسلية والمؤشرات الإنتاجية ووضع الحزمات الفنية اللازمة، نوهت الوزارة إلى أنه تم اختبار وتقييم تقنية التلقيح الاصطناعي باستعمال النطف الطازجة بقسم البحوث الحيوانية التابع لإدارة البحوث الزراعية بالوزارة.
وذكرت أن تقييم البرنامج قد انطلق خلال موسم التلقيح 2015- 2016 وذلك بالتدريب على جمع السائل المنوي وتحليل خصائصه الفيزيولوجية والكيميائية، وكذا تجربة المحاليل الخاصة بالحفظ للمدى القصير لاختيار انسبها، فيما تم بالنسبة للإناث استخدام طرق معاملة هرمونية مناسبة لتحديد موعد التبويض.
ونوهت إلى أنه خلال هذا الموسم تم تلقيح عشرين أنثى لأغنام العواسي اصطناعيا باستعمال النطف الطازجة وتم تسجيل حمل عدد 12 أنثى بنسبة نجاح للتلقيح الاصطناعي تقدر بــ 60 بالمائة، موضحة أن نسبة نجاح التلقيح الاصطناعي مرتبط بإدارة فنية متكاملة لا تقتصر عن عملية الإعداد الهرموني والتلقيح، بل تتجاوز إلى الإعداد الغذائي الجيد والمتوازن بحيث يلبي حاجيات الحيوان دون زيادة أو نقصان، بالإضافة إلى حسن اختيار موسم التلقيح وغير ذلك من الأمور ذات العلاقة.
وأضافت أنه تم التعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) لإدخال 3 أصناف من نبات الليبيد و38 صنفا من نبات الصبار العلفي لاختبارها ضمن الظروف المحلية ومدى تكيفها مع الإجهادات الإحيائية وغير الإحيائية التي تتصف بها ظروف البيئة القطرية القاسية.
يذكر أنه سيتم تنفيذ العديد من الفعاليات بمناسبة يوم الأغذية العالمي تحت رعاية سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة.

نشر رد