مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

تبرعت دولة قطر بمبلغ عشرة ملايين دولار أمريكي للصندوق العالمي لمكافحة أمراض الإيدز والسل والملاريا خلال المؤتمر الخامس للصندوق والذي عقد في مدينة مونتريال الكندية بحضور عدد كبير من قادة الدول والحكومات .

وأعلنت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة عن التبرع وذلك خلال انعقاد اعمال المؤتمر ، على أن يتم توجيه التبرع إلى الدول ذات الأهمية الإستراتيجية لصندوق قطر للتنمية وخصوصاً دول الشرق الأوسط .

وقالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة في كلمتها أمام المؤتمر: “يطيب لي أن أُعلن باسم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، عن دعم بلادي الكامل للهدف السامي المتمثل في القضاء على ثلاثة أوبئة تعتبر الأشدّ فتكًا في العالم، وهي الايدز والسل والملاريا، مع حلول عام 2030.”

وأوضحت سعادتها أن المبلغ الذي تبرعت به دولة قطر من خلال صندوق قطر للتنمية للصندوق العالمي والبالغ عشرة ملايين دولار أمريكي هو أول تعهد بالمساهمة ومواصلة العمل مع الصندوق خلال السنوات المقبلة، مشيدة بشراكة الصندوق العالمي والدور الحيوي الذي تلعبه هذه الشراكة في تسريع وتيرة القضاء على هذه الأوبئة الثلاثة في العالم بشكل عام، وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.

وأضافت سعادتها: “وفي الوقت الذي تُعد فيه هذه المساهمة هي باكورة مساهماتنا في الصندوق العالمي، فإنها تشكل أيضاً جزءًا من التزام دولة قطر المستمر بأن تكون شريكاً أساسياً ضمن الدول المانحة، وقد تجسد هذا الالتزام بوضوح من خلال دعم البرامج الإنسانية والإنمائية وتقديم المنح لأكثر من 100 دولة ، ومؤخراً جددت دولة قطر التزامها أثناء المشاركة في مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني حيث تم التعهد بالإسهام في خدمة الأهداف الإنسانية والإنمائية بمبلغ عشرة مليارات دولار على مدار العشر سنوات القادمة.”

وأكدت سعادة وزير الصحة العامة أن اهتمام دولة قطر المتزايد بدعم المبادرات العالمية الرامية إلى التخفيف من معاناة الشعوب وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مختلف دول العالم إنما يعكس مدى تطبيق رؤية دولة قطر الوطنية 2030 على التعاون الدولي، لاسيما بعد أن أصبحت المساعدات الإنسانية والإنمائية جزءاً لا يتجزأ من ادوات السياسة الخارجية لدولة قطر.

وأضافت: “وعلى غرار نهج الصندوق العالمي، فإن جهود دولتنا لا تنحصر فقط في سد الثغرات الإنسانية والإنمائية عبر حجم المساعدات المقدمة بل تشمل أيضاً حلولاً نوعية لتأمين مبادرات وبرامج بديلة ومبتكرة تسهم في تفعيل المساعدات وتعزيزها من خلال الجمع ما بين الجهود الإنمائية والإنسانية ومقاربات حقوق الإنسان.”

وجددت التزام دولة قطر واستعدادها للتعاون بشكل فاعل مع الصندوق العالمي والدول المانحة والمنظمات الدولية في سبيل تحقيق هدفنا المنشود ألا وهو القضاء بشكل نهائي على الأوبئة الثلاثة التي تؤثر على حياة الملايين من الناس في شتى أنحاء العالم.

“ويؤكد تبرع دولة قطر لدعم الصندوق العالمي لمكافحة أمراض الإيدز والسل والملاريا التزامها بقضايا الصحة العامة والعدالة الاجتماعية والنمو على الصعيد العالمي ، وإتاحة الفرصة أمام الصندوق ومساعدته في القضاء على هذه الأمراض في أقرب وقت ممكن عبر أنظمة مرنة وصحية مستدامة. كما تؤكد هذه المساهمة شراكة قطر الفاعلة والحيوية لتجديد موارد الصندوق”

ويهدف المؤتمر إلى الحصول على التزامات قدرها 13 مليار دولار أمريكي لتمويل الأنشطة المتعلقة بالوقاية والعلاج من هذه الأمراض خلال الفترة من 2017 إلى 2019 .

وجمع المؤتمر الحكومات المانحة والمتلقية والمؤسسات الخاصة والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية المتضررة في محاولة لإنهاء أمراض الإيدز والسل والملاريا بحلول عام 2030.

كما سلط المؤتمر الضوء على مساعدة النساء والفتيات اللائي يتحملن قدراً غير متناسب من العبء الناجم عن مرضى الإيدز والملاريا ، فضلاً عن تحملهن لمسؤوليات إضافية كبيرة تجاه المتضريين من مرض السل.

ويعتبر الصندوق العالمي الذي أنشىء عام 2002 ، تحالفاً عالمياً من حكومات الدول ومنظومة الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني للقيام ببرامج تعد من قبل خبراء دوليين من منظمة الصحة العالمية والبرامج والوكالات الاممية المتخصصة لمحاربة الأيدز والسل والملاريا في العشرات من دول العالم . ويخضع الصندوق في إدارته وتدقيقه للمعايير الدولية الأممية، ويهدف الصندوق لجمع ما يقرب من 4 مليارات دولار أمريكي سنويا للوفاء ببرامجه .

وتعتبر أجندة مكافحة الإيدز والسل والملاريا من الموضوعات الهامة بالأمم المتحدة التي أعتمد لأجلها الهدف الإنمائي الثالث المتعلق بالصحة للجميع من حيث تعزيز وتطوير الحياة الصحية والرفاه للجميع وعلى مستوى كافة الأعمار . وقد حدد لذلك 13 من الغايات تتضمن من جملة أمور القضاء على الأمراض التي يحاربها الصندوق العالمي.

يذكر أن المؤتمر الرابع قد عقد في واشنطن دي سي عام 2013 والثالث في نفس العام في لاهاي والثاني في اوسلو وروما عام 2005 والأول في نفس العام ضمن 3 اجتماعات في استكهولم .

واكتسبت مشاركة دولة قطر في هذا المؤتمر العالمي أهمية كبيرة نظرا للإهتمام الذي توليه الدولة بدعم القضايا الإنسانية العالمية . حضر حفل الافتتاح سعادة السيد فهد محمد يوسف كافود سفير دولة قطر لدى كندا والوفد المرافق لسعادة وزيرة الصحة العامة.

نشر رد