مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكدت دولة قطر أنها لن تدخر أي جهد ممكن لمواصلة دورها كشريك أساسي في مسيرة التعاون الدولي من أجل تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة، وتذليل العقبات والتحديات المتعلقة بتمويل التنمية، وتهيئة بيئة مؤاتيه لها.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه سعادة الشيخ خالد منصور آل ثاني عضو وفد الدولة المشارك في الدورة الـ71 للجمعية العامة أمام لجنة الأمم المتحدة الثانية (اللجنة الاقتصادية والمالية) حول البند الخاص بـ”متابعة وتنفيذ نتائج المؤتمرات الدولية لتمويل التنمية”.

ونوه سعادة الشيخ خالد منصور آل ثاني بخطة عمل أديس أبابا كونها توفر معلماً هاماً في الجهود المبذولة لدعم وتعزيز الشراكة العالمية من أجل التنمية، كما أنها تعتبر جزءاً لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتُمثِّل إضافة نوعية لتوافق آراء مونتيري، ولإعلان الدوحة بشأن تمويل التنمية اللذان يُشكلان مرجعاً رئيسياً للتعاون الإنمائي الدولي منذ اعتمادهما.

وأشار بيان دولة قطر إلى أن خطة عمل أديس أبابا انطوت على العديد من المسائل الهامة إذ أكدت أن تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة المستدامة يتطلب الاستثمار في الأطفال والشباب، وتوفير التعليم الجيد والبيئة التعليمية الآمنة والخالية من العنف للجميع، وتمكين النساء وضمان تكافؤ فرصهنَّ في التعليم والتدريب، وتوفير العمالة الكاملة والمُنتِجَة، وهي مسائل جميعها تحظى بأولوية في خطط واستراتيجيات دولة قط التنموية.

ورأى سعادة الشيخ خالد منصور آل ثاني أن المساعدة الإنمائية الرسمية تبقى حاجة مُلحَّة نظراً لحجم احتياجات التمويل، وللدور الفعال الذي تضطلع به للتخفيف من حدة الفقر، والاستجابة للتحديات القائمة والناشئة التي فرضت نفسها ومن بينها أزمة اللاجئين والمهاجرين، مجددا التأكيد على التزام دولة قطر بالوفاء بجميع تعهداتها بالمساعدة الإنمائية الرسمية.

وقال “إنه وإيمانا من دولة قطر بأهمية التعاون الدولي، والمسؤولية التشاركية في تحقيق التنمية المستدامة، فقد واصلت تقديم الدعم من خلال برامج التعاون في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والشؤون الإنسانية ومكافحة الفقر”.

وذكر أنه انسجاما مع ثوابت والتزامات دولة قطر في التصدي لتحديات تمويل التنمية بروح من الشراكة والتضامن العالميين، فقد استضافت مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية الذي انعقد في العام 2008 وصدر عنه /إعلان الدوحة/ بشأن تمويل التنمية.

وأكد سعادته من جهة أخرى على أهمية التعاون بين بلدان الجنوب بشكل يكون قائما على التضامن، ويسترشد بمبادئ احترام السيادة الوطنية، والمساواة، وتحقيق المصالح المتبادلة والمشتركة للدول، مبينا أن دولة قطر حرصت دائما من هذا المنطلق على أن تكون في طليعة البلدان التي تسعى إلى توسيع نطاق التعاون بين بلدان الجنوب.

وفيما يتعلق بأوضاع التنمية في المنطقة، لفت بيان دولة قطر إلى أن المنطقة العربية كغيرها من مناطق العالم عرضة للكثير من المخاطر الناجمة عن النزاعات والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تؤثر بشكل كبيرٍ على قدرة هذه البلدان في تحقيق تنميتها، الأمر الذي يتطلب مخصصات مالية ضخمة وتوفير المساعدات الإنمائية التي تتزايد الحاجة إليها يوماً بعد يوم.

واعتبر البيان أن مسألة تمويل التنمية تتطلب التعبئة والاستخدام الفعال لجميع مصادر التمويل، العامة منها والخاصة، المحلية منها والدولية، بروحٍ من الشراكة والتضامن على الصعيد العالمي، مع مراعاة اختلاف الظروف والقدرات والاحتياجات ومستويات التنمية واحترام السياسات والأولويات الوطنية.

كما تحدث بيان دولة قطر عن أهمية التجارة إذ تشكل محركا للنمو الاقتصادي الشامل والحد من الفقر، وتساهم في تعزيز التنمية المستدامة، لافتا إلى أن وضع البلدان النامية يستدعي توسيع آفاق الأنشطة التجارية والاستثمارية لها، والتخفيف من شروط تقديم المنح والقروض، مع وضع آليات لتنفيذ المشاريع الموعودة بها، وتحرير التجارة بشكل عادل، وفقاً لما تمت مناقشته في جولة الدوحة في عام 2001.

وأكد البيان في هذا السياق على أهمية اختتام جولة الدوحة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف في أقرب وقت ممكن ووجوب إعطائها محتوى إنمائيا حقيقيا.

نشر رد