مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكدت دولة قطر إيمانها بأهمية التنمية المستدامة كونها العامل الرئيسي لتحقيق الاستقرار والازدهار للشعوب، فقد كانت سبَّاقة في وضع السياسات التي تضمن استدامة تنميتها، حيث بادرت بوضع استراتيجية وطنية شاملة للتنمية، وفق رؤية قطر الوطنية 2030، التي أنجزت مرحلتها الأولى لفترة 2011 – 2016، وستنطلق قريباً مرحلتها الثانية للفترة 2017 – 2022.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد عبدالرحمن الشيب عضو وفد دولة قطر المشارك في الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة أمام الدورة الحادية والسبعين للجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند (19) المعني بالتنمية المستدامة.

ونوه البيان إلى ما توليه دولة قطر من اهتمام بالغٍ واستثنائي ومشهود له للارتقاء بمستوى التعليم، وإتاحة الفرصة للجميع للحصول على تعليمٍ متميز، واكتساب الخبرات، انطلاقاً من إيمانها بأهمية الاستثمار في الموارد البشرية، وخاصةً الشباب الذين هم شركاء ومساهمين أساسيين في الجهود المبذولة لرسم الطريق نحو تحقيق التنمية.

وأوضح البيان أن البند المعني بالتنمية المستدامة يحظى باهتمامٍ خاصٍ من كافة الدول خاصةً بعد اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي تتطلَّب منَّا جميعاً بذل جهود متواصلة تَكْفَل الدفع بعجلة التنمية المستدامة، وبلورة السياسات والخطط والبرامج على أرض الواقع من أجل إحداث تغيير جذري، والانتقال من التفاوض إلى العمل، ومن الرؤية إلى التنفيذ.

وأضاف انَّ الطابع المُلِحّ للقضاء على الفقر ومعالجة العقبات التي تواجهها المجموعات الأشد فقراً، يعتمد إلى حدٍّ كبيرٍ على تعزيز الشراكة العالمية حيث يقوم التعاون الدولي بدورٍ هامٍ في هذا المضمار، ويساهم في جعلنا مُستعدين للتحديات العديدة، الجديدة منها والمُستَجَدَّة، سواءً أكانت اقتصادية أو اجتماعية أو بيئية..مؤكدا في هذا الصدد على أهمية المساعدات الإنمائية الرسمية بوصفها أداة هامة للتخفيف من حدَّة الفقر.

وشدد بيان دولة قطر على أنه “إن كان هدفنا الحقيقي يتمثل في عدم تخلُّف أحد عن الركب، فلا بُدَّ من توافر النُهُج التي تستند إلى حقوق الإنسان، واعتماد نهج شمولي ومتكامل للتنمية المستدامة يأخذ بعين الاعتبار أهمية التنوُّع الثقافي، والظروف الوطنية والسياقات المحلية من أجل تحقيق التنمية المستدامة..مبينا أن مما يدعونا للتفاؤل ما أشار إليه تقرير الأمين العام A/71/212، عن الأدلة التي تُفيد بوجود التزام راسخ على جميع المستويات بتنفيذ خطة التنمية المستدامة، ومشاركة أصحاب المصلحة المتعددين في ذلك”.

وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن مستقبلٍ أكثر استدامةً، دون التطرُّق للمكانة البارزة للتعليم الجيد على نحوٍ يَشملُ جميع الأشخاص ويُنصِفَهُم، وهو ما لفت إليه بشكلٍ واضحٍ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.

ونبه الى ان النزاعات والأزمات المتواترة في أنحاءٍ عديدةٍ من العالم تجعلنا نتساءل عن كيفيًّة تحقيق أية تنمية في غياب السلام والأمن والاستقرار، خاصة وأنَّ تجارب السنوات الطويلة تُبيِّن ما تسبَّبت به هذه الأزمات من تشريدٍ وتهجيرٍ للشعوب عاماً بعد آخر ودون أيةِ نهايةٍ منظورةٍ.

واكد البيان في هذا الصدد أنَّ التنمية المستدامة تستوجِب، وبمسؤولية مُشتَرَكَة من الجميع، خلق بيئة تمكينية، ومكافحة التطرُّف العنيف، وتعزيز سيادة القانون والحوكمة، وضمان جميع حقوق الإنسان، كما تتطلَّب وبشكلٍ أساسيٍّ إقامة مجتمعات مُسالِمة لا يُهمَّش فيها أحد، وهو ما أكَّده الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، والذي بناءً عليه ساهمت دولة قطر بجهود تأسيس التحالف العالمي للإبلاغ عن التقدم المُحرَز في تعزيز مجتمعات تنعم بالسلام والعدل وشاملة للجميع.

وشدد بيان دولة قطر على انَّ مشكلة التصحُّر، والجفاف، وتدهور الأراضي تُعيق التنمية المستدامة وتُشكِّل تهديداً للأمن والسلم والاستقرار في البلدان المتضررة..ونوه في هذا الصدد بمبادرة دولة قطر بإنشاء التحالف العالمي للأراضي الجافة، الذي يسعى إلى مكافحة التصحُّر والجفاف والمحافظة على البيئة، وانعدام الأمن الغذائي، كما أكد أهمية تشجيع ومساعدة البلدان النامية التي تواجه صعوبات في تنفيذ السياسات التي تَستَهدِف معالجة مشاكل تدهور الأراضي والتصحُّر.

ونوه البيان كذلك الى أهمية تعزيز مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وتوفير الطاقة المستدامة للجميع، وضرورة التصدي لمسألة تغير المناخ الذي يُعدُّ أحد أكبر التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم.

ودعت دولة قطر في ختام بيانها أمام الدورة الحادية والسبعين للجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند (19) المعني بالتنمية المستدامة، الى تجديد الالتزام بمواصلة العمل الجاد من أجل المضي قُدُماً نحو تحقيق تنمية مستدامة شاملة تتمتَّع بها شعوب العالم أجمع.

نشر رد