مجلة بزنس كلاس
استثمار

الدوحة- إستنبول..

 استثمارات داخلية في الخارج والخط الساخن مفتوح على امتداد المكان

حفنة من المشاريع المحفوفة بالنجاح والحبل على الجرّار 

إستنبول مضاءة بكهرباء قطر والغاز على الأبواب

محطة لاستقبال الغاز القطري قريبا  في تركيا و18 مليار دولار حجم الاستثمارات المبرمجة

قطر ثاني  أكبر مستثمر في تركيا و 14 مليار دولار تكلفة بناء محطة للكهرباء

الهاجري: نوافذ الاستثمار مشرعة والطرفان جاهزان 

باريش دومانكايا: توفير كافة السبل لضمان الشراكة الفاعلة مطلب موضوعي 

الدوحة- بزنس كلاس

شهدت العلاقات القطرية التركية في السنوات القليلة الماضية نموا كبيرا في مختلف المجالات، وصفت من قبل عديد المتابعين بالاستراتيجية، علاقة تؤكدها المكانة التي تحظى بها الاستثمارات القطرية في تركيا،  والتي جعلت منها ثاني أكبر مستثمر في تركيا حيث من المنتظر أن تقفز إلى المركز الأول في عضون السنوات القليلة القادمة مع الإعلان عن إنشاء محطة لإنتاج الكهرباء في تركيا باستثمارات تناهز 14 مليار دولار، كما انطلقت شركة الديار القطرية في تنفيذ مشروع بقيمة 4 مليار دولار، لتناهز جملة الاستثمارات المبرمجة 18 مليار دولار. وينتظر أن تشهد الفترة القادمة أيضا الشروع في إنجاز القرية التركية في الدوحة حيث من المتوقع  أن تكون القرية نموذجاً مصغراً لمدينة إسطنبول.

ومن الواضح أن حجم الاستثمارات الضخم في هذه القرية يؤكد العلاقة الممتازة مع دولة قطر. فهذه القرية ستكون مدينة  إسطنبول مصغرة في الدوحة فيها سوق وفنادق ومسجد يوفر فرص العمل لآلاف الأشخاص.

تبادل في الاتجاهين

وفي هذا الإطار أكد رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري عضو غرفة قطر للتجارة والصناعة أن العلاقات الاقتصادية القطرية التركية تعتبر تاريخية وتتميز بنمو متواصل، مشيرا إلى أن الإمكانيات الموجودة لدى الطرفين حاليا تسمح برفع التبادل التجاري والاستثمار في الاتجاهين إلى مستويات أعلى، داعيا في ذات السياق إلى الاستفادة من الخبرات التي حققها القطاع الخاص في البلدين من أجل بناء شراكة فعاّلة وقوية تساهم بالدخول في مشاريع مشتركة خاصة وأن حجم الاستثمارات في البنية التحتية في قطر يناهز 140 مليار دولار ستمكن من بناء تحالفات مع الشركات التركية  التي لديها خبرات كبيرة في هذا المجال.

العقارات وفرص بالجملة

وأوضح الهاجري أن الاقتصاد التركي يوفر فرصاً استثمارية واسعة خاصة في المجال العقاري والسياحي والتي تعد قطاعات استراتيجية لتركيا، إضافة إلى مردوديتها العالية. وتشير التقارير إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ العام الماضي 769 مليون دولار وهو رقم لايزال دون التوقعات ولا يعكس مستوى العلاقات ولا إمكانات البلدين، ونحن ندعو رجال الأعمال من البلدين لدفع تلك الإمكانات، موضحا:” أن قطر وتركيا حققتا في السنوات القليلة الماضية نسب نمو عالية جعلتهما من الوجهات الاستثمارية الرئيسية في المنطقة والأسرع على مستوى دول الإقليم”.

وبتفصيل الأرقام فإن حجم التبادل التجاري بين دولة قطر وتركيا بلغ 769 مليون دولار كما تمت الإشارة،  توزع بين صادرات قطرية بلغت قيمتها 500 مليون دولار مكونة أساسا من صادرات النفط والغاز، في حين بلغت صادرات تركيا إلى قطر 296 مليون دولار مكونة من أغذية وأجهزة إلكترونية ومعدات هندسية.

ويبلغ عدد الشركات التركية العاملة في السوق القطرية 60 شركة تركية كبيرة و150 شركة صغيره تعمل في مجال المقاولات والإلكترونيات والتجارة، كما أن تركيا أضحت حاليا مقصدا هاما للسياحة المحلية نظرا لما تقدمه من منتج نوعي يتلاءم مع متطلبات السياحة العائلية حيث استقطبت في العام الماضي أكثر من 20 ألف سائح قطري.

في مواجهة أزمات المنطقة

وتشير التقارير إلى بلوغ النمو السنوي للاقتصاد التركي 5% في حين بلغ حجم النمو في قطر حوالي ستة بالمئة، ورغم الأزمات التي تعصف بالمنطقة فإن البلدين يشهدان نموا مطردا و ينتظر أن يستمر هذا النمو  في المستقبل، خاصة وأنهما دولتان  لديهما  إمكانيات كبيرة.

وفي هذا الإطار أكد رجل الأعمال التركي نائب رئيس مجلس إدارة “مجموعة دومانكايا العقارية، باريش دومانكايا أن بلاده مستعدة للاستثمار في البنية التحتية في قطر، مشيرا إلى الإمكانيات الكبرى التي يوفرها سوق العقار التركي أمام المستثمر القطري، قائلا:” هناك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة التي من شأنها أن تعزز الشراكة بين البلدين، وتسهم في الوقت نفسه في تأسيس مستقبل زاهر لها”.

وأكد على ضرورة بذل كافة الجهود التي تضمن نجاح الشراكة وتبوئها مكانة عالية خدمة لمصلحة الطرفين أسوة بعديد الشراكات التي جمعت بعض الدول التي تتقارب على المستوى الاقتصادي.

وقال إن قطر هي ثاني أكبر مستثمر اقتصادي في تركيا، حيث تقوم هذه الأخيرة ومن خلال تمويل قطري بإنشاء محطة الطاقة” افشن البستان ” في جنوب تركيا بتكلفة 14 مليار دولار وسوف يتم إدارة تلك المحطة بشكل مشترك. ومن خصوصيات تلك المحطة أنها تعمل على الفحم التركي خاصة وأن لدى تركيا  احتياطيات ضخمة من الفحم في تلك المنطقة.

وينتظر أن تتعزز الشراكة القطرية التركية في الفترة القادمة من سعي تركيا لإقامة محطة لاستقبال الغاز القطري، حيث تعتمد تركيا على مصادر الطاقة المستورة بنسبة 90%،ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في تلبية حاجيات تركيا المتزايدة من مصادر الطاقة.

نحو آفاق أوسع

يؤكد الخبراء أن القطاع السياحي والعقاري في تركيا سيكون محطة استثمار رئيسية بالنسبة لرجال الأعمال القطريين على اعتبار الطاقات الكامنة الكبرى الموجودة في هذا المجال وقدرته على جذب السياح ذوي القدرات العالية وعلى الإنفاق من دول التعاون الخليجي، حيث يجري العمل حاليا على قدم وساق في إسطنبول بمشروع الفنادق والشقق الفندقية التابع لشركة الديار القطرية الذي تبلغ تكلفته الإنشائية 4 مليارات دولار.

وتشير الأرقام إلى أن تركيا عززت من مكانتها كوجهة أولى لقضاء العطلات بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي والقطريين خاصة، حيث وصل عدد زوارها من المنطقة بين شهري يناير وأكتوبر من العام 2014 إلى 211.241 زائرا، بزيادةً قدرها 39% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2013، وفق الأرقام الصادرة حديثاً عن مكتب المعلومات والثقافة في القنصلية العامة التركية.

وتأتي قطر في المرتبة الثالثة بين دول الخليج من حيث السياحة إلى تركيا، وقد بلغ عدد السياح من دولة قطر 27.002 سائح قطري. واحتلت الكويت المرتبة الأولى حيث شكلت النسبة الأعلى في عدد السياح إلى تركيا والتي بلغت120.632 سائحا. والإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بعد الكويت في عدد السياح من دول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغ عدد السياح لهذا العام 43.469 زائرا، وتتبعها قطر بعدد 27.002 سائح قطري. بينما شكلت الكويت النسبة الأعلى لهذا العام حيث بلغ عدد السياح لهذا العام 20.632 كويتياً، وهي النسبة الأعلى في المنطقة، بزيادة وقدرها 52% عن نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 79.059 سائحاً. وقد أثبت ذلك اختيارها كوجهة سياحية رائجة لدول مجلس التعاون الخليجي.

 

نشر رد