مجلة بزنس كلاس
سياحة

أعلنت الهيئة العامة للسياحة بالتنسيق مع وزارة الداخلية وشركة قطر لإدارة الموانئ، عن تدابير جديدة تستهدف تسهيل دخول البواخر السياحية ونزول ركابها في الموانئ القطرية بسهولة ويسر.
وذكر بيان صحفي للهيئة اليوم، أن ذلك يأتي دعماً لقطاع السياحة البحرية وتسهيلاً لحركة تدفق الزوار وضمان حصولهم على تجربة سياحية سلسة ومميزة، في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لاستقبال أكبر موسم للسياحة البحرية في قطر.
وأكد مسؤولون من الجهات الثلاث أن عمليات الدخول لن تستغرق سوى دقائق معدودة، وذلك بتوظيف كافة الامكانيات الفنية والتقنية التي تسمح لهم بالنزول سريعاً والاستمتاع بجولاتهم حول المدينة خلال فترة زيارتهم لأراضي الدولة، وبفضل التقنيات المتطورة والتعاون الوثيق بين مشغلي الرحلات البحرية والمسؤولين الأمنيين.
وأشار بيان الهيئة إلى أن الإجراءات التشغيلية الجديدة التي تم اعتمادها، تشمل إرسال قوائم الركاب التي تتضمن تفاصيل جوازات سفرهم وتفاصيل طاقم السفينة إلى مسؤولي الهجرة والجوازات قبل 48 ساعة من وصول الباخرة السياحية إلى قطر، وهو ما سيتيح لمسؤولي الهجرة والجوازات مراجعة كل المعلومات ذات الصلة ومنح الإذن بالدخول للركاب قبل رسو السفن.
وأكدت الهيئة العامة للسياحة ووزارة الداخلية انه بالإضافة إلى ذلك، سوف يحق لركاب البواخر السياحية، ونظراً لقصر مدة الإقامة، الحصول على تأشيرات عبور (ترانزيت)، مما يسهل دخولهم إلى البلاد.
وأشارت إلى أن سفينة أم أس سي فانتازيا سوف تكون هي أولى السفن الضخمة التي تصل إلى قطر حيث تقرر رسوها في ديسمبر القادم وعلى متنها 3900 راكب و1500 من أعضاء طاقم الملاحة.
وقال السيد حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة في الهيئة العامة للسياحة، إن هذه الإجراءات الجديدة اتخذت ترقبا لزيادات كبيرة في أعداد ركاب البواخر السياحية، مشيراً إلى أن الموسم المقبل سوف يشهد ولأول مرة وصول سفن للدولة تحمل الواحدة منها على متنها أكثر من 1500 راكب بدلا من السفن الصغيرة التي تحمل على متنها أقل من ألف راكب.
وأضاف أن السياحة البحرية تشكل جزءا مهما من استراتيجية الهيئة الرامية إلى زيادة عدد الزوار القادمين إلى قطر، وهو ما يجعلها تولي اهتماما كبيرا لتبسيط جميع الإجراءات ذات الصلة بقطاع السياحة البحرية وكذلك تطوير القدرات الاستيعابية للقطاع حتى يتمكن من استقبال أكبر عدد ممكن من الركاب.
ولفت إلى أن الدراسات تشير إلى أن السائح بمجرد تعرفه على الوجهة السياحية التي زارها على متن باخرة سياحية، يُرجح أن يعود للوجهة نفسها لاحقاً في زيارة أطول، وهو الأمر الذي يحفز الهيئة على توجيه استراتيجيتها خلال العامين المقبلين إلى هذا العنصر المهم من السياحة.
وأوضح أن ركاب البواخر السياحية يمضون حالياً ثماني ساعات في المتوسط خلال توقفهم في قطر، ولذلك فمن المهم تقليص الوقت الذي يستغرقه الركاب في إنهاء الإجراءات الرسمية خلال يوم زيارتهم، معتبرا أن مبادرة وزارة الداخلية سوف تضمن للزوار أقصى استفادة ممكنة من زيارتهم دون المساس بأمن قطر.
من جهته قال العميد عبدالله سالم العلي، مدير عام الإدارة العامة للجنسية والمنافذ وشؤون الوافدين إن وزارة الداخلية تسعى دائماً إلى تسهيل الخدمات الحكومية المقدمة لسكان الدولة وزوارها مع الحفاظ على أقصى درجات اليقظة والأمن.
وأضاف أن الإجراءات الجديدة التي سيتم اعتمادها في دخول ركاب البواخر السياحية ستعزز من تجربة زوار قطر، وتمنح الوزارة في الوقت نفسه المزيد من الوقت لإجراء مراجعة دقيقة للمعلومات التي توفرها قوائم الركاب وذلك قبل 48 ساعة من الرسو المقرر للسفينة، بما يمكن من تدقيقها وإصدار كافة السمات اللازمة لركابها مسبقاً، لضمان حركة دخول سلسة للزائرين عند وصولهم للدولة.
يذكر أن هذا الإعلان يأتي فيما تكثف الهيئة العامة للسياحة ووزارة الداخلية جهودهما لدعم القطاع السياحي عبر تسهيل حركة تدفق السياح وزيادة أعداد الزوار القادمين إلى البلاد. وكان مسؤولون قطريون قد وقعوا مؤخراً اتفاقاً مع شركة “في أف أس” جلوبال ستصبح بموجبه عملية التقديم على التأشيرة السياحية سريعة وشفافة.
ويتوقع أن ترسو في قطر 32 سفينة سياحية تحمل على متنها أكثر من 50 ألف راكب خلال هذا الموسم السياحي الذي يستمر حتى شهر أبريل 2017. وأن ترسو أولى هذه السفن في يوم 18 أكتوبر في ميناء الدوحة الواقع في قلب العاصمة.
كما تواصل الهيئة العامة للسياحة العمل مع شركات إدارة الوجهات السياحية والمرشدين السياحيين حتى تضمن حصول ركاب السفن على استقبال حار واستمتاعهم بتجربة قطرية أصيلة خلال مدة إقامتهم. وقد تلقى المرشدون السياحيون تدريبا مكثفا على كيفية التعامل مع وفود سياحية بأعداد كبيرة والتعريف الفعال بالوجهة.
وتعد عملية النهوض بالسياحة إحدى الأولويات الوطنية لدولة قطر، حيث اعتبرتها قيادة قطر سبيلاً لتعزيز مسيرة التنمية وتنويع الاقتصاد. وفي هذا السياق تتولى الهيئة العامة للسياحة مَهَمة ترسيخ حضور قطر على خارطة العالم كوجهة سياحية عالمية ذات جذور ثقافية عميقة.
ومنذ إطلاقها استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة في عام 2014، استقبلت قطر أكثر من 7 ملايين زائر، وحققت معدل نمو سنوي في عدد الزائرين بلغ 11.5% خلال الفترة من 2010 إلى 2015. وقد أصبح التأثير الاقتصادي للقطاع السياحي في قطر أكثر وضوحا في تقديرات العام 2014 حيث بلغت مساهمته الكُلِّية في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر4.1%.

نشر رد