مجلة بزنس كلاس
رياضة

لا شك أن لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لروما، قد صنع طفرة كبيرة في أداء فريق العاصمة الإيطالية منذ أن تولى المهمة خلفا للفرنسي رودي جارسيا ويكفي أن نقول أنه لم يخسر في الدوري سوى لقاء واحد أمام يوفنتوس بطل المواسم السابقة والمتصدر الحالي للكالتشيو، ولكن رغم ذلك فإن المدرب الإيطالي فشل في علاج أزمة روما المزمنة منذ الموسم الماضي وهي الضعف الدفاعي، فمنذ أن رحل مهدي بن عطية إلى بايرن ميونخ وأصيب البرازيلي كاستان ونحن دائمًا نرى مرمى الجيالوروسي مفتوحًا أمام المنافسين، وهذا ما تكرر أيضا في مباراة الأمس أمام أتلانتا والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بثلاث أهداف لكل فريق.

لولا خطأ حكم لقاء الأمس في احتساب تسلل غير صحيح على جوميز مهاجم أتلانتا في الشوط الأول وتغاضيه عن طرد مانولاس في الشوط الثاني لرأينا روما مهزوما هزيمة كبيرة ومهددا بفقدان المركز الثالث المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، كما أن روديجير كان ثغرة دفاعية في الجانب الأيمن وتسبب تباطئه في الرجوع للتغطية الدفاعية استقبال روما للهدف الأول.

سباليتي بدأ لقاء اليوم بتشكيل منطقي ما عدا انتقال روديجير إلى مركز المدافع الأيمن ووضع ميراليم بيانيتش على مقاعد البدلاء، حيث جعل هذا الأمر روما لا يجيد الاختراق من العمق وجاء معظم خطورته من الأطراف عبر لوكاس دين ودييجو بيروتي من اليسار ومحمد صلاح بمفرده من اليمين وإن كان الأخير قد مختفي في معظم اوقات اللقاء، كما أن إصابة دين في الشوط الأول وخروجه قلل من خطورة الجبهة اليسرى.

المهاجم البوسني إدين دجيكو كان أكثر اللاعبين المخيبين في لقاء الأمس بعد أن أكثر من ثلاث أهداف محققة أحدها كان فيه المرمى خالي من حارسه، ولكن مهاجم مانشستر سيتي المعار يثبت يومًا بعد يوم أنه لا يجيد اللعب بقدمه وأن خطورته تتمثل فقط في ضربات الرأس.

روما بعد تأخر في النتيجة وأصبح منهزما بثلاث أهداف مقابل هدفين قام بتغيير طريقة اللعب من 4-3-3 إلى 4-1-4-1 بإدخال فرانشيسكو توتي وستيفان الشعراوي بدلا من دي روسي وزونكانوفيتش، وصنع فريق العاصمة ضغط كبير على فريق أتلانتا جاء من خلاله هدف روما الثالث عبر توتي.

سوء مستوى صلاح اليوم كان سببه الرئيسي هو ضيف المساحات مع عدم تواجد عقل روما بيانيتش في وسط الملعب الذي يصنع التمريرات البينية خلف دفاعات المنافس، ولكن رغم ذلك رأينا المحترف المصري ملتزم بأداء واجبات دفاعية بالتراجع أمام منطقة جزاءه ليكون خط الدفاع الأول أمام روديجير.

روما الآن دخل مرحلة الجولات الحاسمة في الدوري الإيطالي، ولكنه أصبح مهدد بخسارة مركزه الثالث المؤهل إلى دوري الأبطال، حيث يلاحقه إنتر ميلان الذي يحتل المركز الرابع بفارق 4 نقاط فقط عن فريق العاصمة، وتبقى مباراة نابولي في الجولة بعد المقبلة هي الحاسمة لترتيب فرق المقدمة في الكالتشيو.

نشر رد